رووداو ديجيتال
اتّهمت الخارجية الإيرانية الولايات المتحدة بعدم الجديّة بشأن المسار الدبلوماسي و"انتهاك" وقف إطلاق النار القائم منذ أسبوعين، مشيرة إلى أن طهران لم تقرّر بعد إن كانت ستخوض جولة مفاوضات جديدة مع واشنطن.
وقال الناطق باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي اليوم الإثنين (20 نيسان 2026)، "بينما تدّعي الولايات المتحدة الدبلوماسية واستعدادها للمفاوضات، تقوم بتصرّفات لا تدل بأي شكل من الأشكال على أنها جديّة بشأن المضي قدما في العملية الدبلوماسية".
واعتبر أن سيطرة الولايات المتحدة على سفينة شحن إيرانية الاثنين وحصارها لموانئ الجمهورية الإسلامية والتأخّر في تطبيق الهدنة في لبنان كلّها "انتهاكات واضحة لوقف إطلاق النار". وأضاف "لا خطط لدينا بشأن الجولة المقبلة من المفاوضات ولم يجر اتّخاذ أي قرار في هذا الصدد".
ويأتي هذا التصعيد الكلامي في وقت تشهد فيه العلاقات الإيرانية - الأمريكية مرحلة من "حبس الأنفاس"، بعد سلسلة من التفاهمات الهشة التي قادتها أطراف إقليمية لخفض التصعيد. وبينما كانت الآمال معقودة على تحويل "هدنة الأسبوعين" إلى مسار دبلوماسي مستدام يشمل ملفات العقوبات والبرنامج النووي، جاءت التحركات الميدانية الأخيرة في الممرات الملاحية وحصار الموانئ لتعيد التوتر إلى المربع الأول.
وتعتبر طهران أن واشنطن تتبنى استراتيجية "التفاوض تحت الضغط"، عبر تجميد المسارات السياسية مقابل تصعيد الخناق الاقتصادي والعسكري، وهو ما تقول إيران إنها ترفضه، وتشترط رفع الحصار وإثبات "حسن النوايا" قبل العودة إلى طاولة المباحثات".
ورغم ذلك تشير التوقعات إلى احتمالية عقد الجولة الثانية من مفاوضات الحرب يوم غد الثلاثاء في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.
