رووداو ديجيتال
مع استمرار الحرب والانقطاع شبه الكامل لخدمة الإنترنت داخل إيران، بدأ ناشطون رقميون في الولايات المتحدة والعالم حملة واسعة لإيصال أجهزة "ستارلينك"، وذلك لمنع عزل الشعب الإيراني عن العالم الخارجي.
ورغم الحظر المفروض عليه، اكتسب نظام إنترنت الأقمار الصناعية "ستارلينك"، المملوك للملياردير إيلون ماسك، مكانة قوية وانتشاراً ملحوظاً داخل إيران.
وصرحت أميليا جيمس، من منظمة (NetFreedom Pioneers) بأن منظمتهم تمكنت من إيصال أكثر من 300 جهاز إلى داخل إيران خلال هذا العام وحده.
من جانبه، أوضح أحمد أحمديان، مدير منظمة (Holistic Resilience)، أنهم يقومون بشراء الأجهزة من أوروبا وإيصالها إلى الداخل الإيراني عبر دول الجوار. وقد وزعت منظمة أحمديان حوالي 200 هوائي (أنتينا) مجاناً، كما سهلت بيع أكثر من 5000 جهاز آخر من خلال ربط المشترين ببائعين سريين.
وقد وصلت أسعار أجهزة "ستارلينك" في السوق السوداء إلى مستويات خيالية، فبينما كان سعر الجهاز يتراوح بين 800 و1000 دولار في نهاية عام 2025، قفز الآن بسبب ظروف الحرب ليصل إلى حوالي 4000 دولار.
وبحسب أحمديان، فإن أحد الأسباب الرئيسية لهذا الارتفاع هو إغلاق مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث كانت معظم الأجهزة تدخل إيران عبر الممرات المائية الجنوبية، وأصبح شحنها الآن أمراً في غاية الصعوبة.
ورغم غياب الإحصاءات الرسمية، يقدر أحمديان أن هناك أكثر من 50000 جهاز "ستارلينك" نشط داخل إيران حالياً، بينما تشير أميليا جيمس إلى أن العدد يصل إلى "عشرات الآلاف".
يُذكر أن الحكومة الإيرانية فرضت منذ عام 2025 عقوبات صارمة على مستخدمي "ستارلينك"، حيث يواجه أي شخص يتم ضبطه عقوبة السجن، لاسيما إذا كان الجهاز قد أُرسل من قبل منظمة أميركية.
وكشفت أميليا جيمس أن التقارير الواردة تشير إلى أن القوات الأمنية الإيرانية بدأت، مع اندلاع الحرب، بإجراء عمليات تفتيش مكثفة لأسطح وشرفات المنازل بحثاً عن هوائيات "ستارلينك". كما تم مطلع هذا الشهر اعتقال مسؤول عن إحدى شبكات البيع السرية لأجهزة "ستارلينك" من قبل السلطات في طهران.
