رووداو دجيجيتال
يشكو الأهالي في ديالى من سوء أحوال المدارس، وذلك بسبب قِدَم المباني التي تضم صفوفاً، يقولون عنها إنها لا تصلح للتعليم.
يضم أحد المباني القديمة، في بعقوبة 6 مدارس. يدرس قرابة 4 آلاف طالب في 24 صفاً دراسياً في ذاك المبنى.
الدوام في هذا المبنى ثلاث فترات: صباحية، وظهرية، ومسائية. وفي كل فترة، تعمل مَدْرستان، ويدرس الطلاب لثلاث ساعات فحسب.
لؤي نبهير، وهو مدرس، يقول: "المدارس قليلة، أعداد الطلاب كثيرة جداً، أغلب المدارس في هذه المناطق 3 دوامات، وتوجد مدرسة أيضاَ فيها 6 دوامات في بناية واحدة، وهذه الأعداد تكون كثيرة على الطلبة، والصفوف تكون ممتلئة بالطلبة، حتى أن الطالب لا يستطيع أن يسمع، ولا يستطيع أن يستفيد من المعلم ومن المدرس عندمل يشرح المادة".
في مكان آخر، يدرس قرابة 3 آلاف طالب في ثلاث فترات مختلفة لأربع مدارس في مبنى واحد.
بحسب أقوال التلاميذ، فإن أعدادهم في بعض الصفوف 32 تلميذاً في صف واحد، و50 تلميذاً في صف آخر، وهكذا.
سعد مقتدى، وهو ولي أمر طالب، يقول: "لماذا يستابق الطلاب على المدارس الأهلية؟ لأن المدرسة الأهلية ليست مثل المدرسة الحكومية، ففالناس تنفر من المدارس الحكومية لعدم توافر أبسط الخدمات فيها".
أما صدام خضير، وهو ولي أمر طالب، فيقول: "المناطق بعيدة عن المدارس، والطلبة يعانون كثيراً، فالطرق بعيدة والمصاريف كثيرة، والمسافة بعيدة".
في معظم أقضية ونواحي محافظة ديالى، أدى اكتظاظ المدارس بالتلاميذ والطلبة، وقلة المباني المدرسية، إلى تقليص ساعات الدراسة اليومية إلى أقل من ثلاث ساعات في الصفوف المكتظة.
يقول عمار مولود، وهو مدير قسم الإعلام في مديرية تربية ديالى: "تعجز المدير العام للتربية في ديالى، عن بناء أو ترميم هذه المدارس، وإلا لو كان استملاك هذه الأراضي عائداً للمديرية العامة لتربية ديالى، أو وزارة التربية، لكان هناك أبنية مدرسية تدخل ضمن المشاريع، وبالتالي سيفك الإكتظاظ والزخم الموجود في هذه المناطق وفي عموم محافظة ديالى".
بحسب إحصائيات مديرية تربية ديالى، يدرس أكثر من 500 ألف طالب في 1800 مدرسة، بينما لا يتوفر سوى 1250 مبنىً مدرسياً. ولتحويل جميع المدارس إلى نظام الدوام الواحد، هناك حاجة إلى 550 مدرسة إضافية.