رووداو ديجيتال
تنشغل القوى المدنية الوطنية، وفي مقدمتها الحركة المدنية الوطنية والحزب الشيوعي العراقي، بعقد لقاءات ومباحثات تشاورية مع قوى مدنية ووطنية اخرى للوصول الى مشروع تحالف واسع لخوض الانتخابات التشريعية التي من المؤمل إجراؤها يوم 11 تشرين الثاني المقبل.
شروق العبايجي، أمين عام الحركة المدنية الوطنية، ورائد فهمي، سكرتير عام الحزب الشيوعي العراقي، تحدثا لشبكة رووداو الاعلامية، اليوم الثلاثاء (22 نيسان 2025) عن طبيعة هذه اللقاءات التي شملت قوى وشخصيات سياسية متعددة ودخول كل من النائب عدنان الزرفي ورئيس الحكومة الاسبق حيدر العبادى على خطها بصورة مباشرة، حسبما أوضح فهمي.
شروق العبايجي قالت: "منذ مدة، نحن القوى المدنية الوطنية، نحاول ونعمل على اخراج مشروع يتناسب مع طبيعة المرحلة الحالية، وهو ان لا نكون ضمن الهوية المدنية فقط، وانما التركيز على الهوية الوطنية الاكثر سعة، والتي من الممكن ان تستقطب شخصيات وقوى تسهم بخلق مشروع موسع ويكون بمستوى التحديات التي نمر بها كبلد ومنطقة واقليم والعالم ومواكبتها".
وعزت ذلك الى أن "طبيعة هذه التحديات في هذه المرحلة تختلف نوعياً عن الانتخابات السابقة لأن المعطيات والتحركات تأخذ ابعاداً أخرى تجعلنا نفكر ونعمل، ليس فقط التركيز على الهوية المدنية بل الانطلاق نحو تأكيد الهوية الوطنية الاكثر شمولاً لقوى عراقية دون التنازل عن هويتنا المدنية".
وأوضحت العبايجي: "في الانتخابات الماضية كنا نركز على الهوية المدنية فقط ونحاول تجميع القوى المدنية صاحبة المشروع الواضح، اليوم ندرس التحديات التي تتجاوز الاوضاع الداخلية بهوية المشروع الاكثر شمولاً وتستوجب استقطابات وطنية".
واستدركت أن "هذا لا يعني بأي حال من الأحوال أن نتحالف مع احزاب الاسلام السياسي أو مع كل من تورط بالفساد والمحاصصة أو جزء من منظومة تجاوزت المصالح الوطنية الى المصالح الفؤية والشخصية اضافة الى ارتباطها بمصالح خارجية".
أمين عام الحركة المدنية الوطنية أكدت ان "القوى المدنية والديمقراطية تواصل مباحثاتها لتشكيل تحالف انتخابي واسع، وكلنا مشغولون بالمباحثات ولساعات طويلة يومياً للتوصل الى صيغة تحالف مدني وطني ديمقراطي ويضم قوى وشخصيات سياسية متعددة".
واوضحت: "ناقشت وثيقة المشروع الوطني الديمقراطي التي صاغتها هذه القوى بعد مداولات واسعة مع طيف واسع وشرائح مختلفة من القوى الديمقراطية الوطنية، واتفق المجتمعون على إنضاج الوثيقة لإعلانها كرؤية لمختلف المواضيع التي تفرض راهنيتها على الوضع الداخلي، كمشروع سياسي للقوى المدنية والديمقراطية والوطنية الساعية إلى التغيير".
"كما ناقش المجتمعون خارطة التحالفات التي تتشكل لخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة، واتفقوا على أن المبادئ والمشتركات والأهداف الوطنية الرئيسة هي الأساس في تشكيل التحالفات الانتخابية"، وفقاً لها.
شروق العبايجي خلصت الى ان "ما اطلق عليه باللقاء التشاوري جاء لخلق تفاهمات واستقطابات، ولم نصل الى الصيغة النهائية، وقد نخرج بتحالف مدني وطني نخوض من خلاله الانتخابات القادمة، وهذا المشروع مطروح كجزء من الخيارات المهمة ويعتمد على البيئة الانتخابية".
من جهته، قال سكرتير عام الحزب الشيوعي العراقي رائد فهمي: "نحن بصدد تكوين تحالف مدني وطني تشارك به قوى وشخصيات سياسية أخرى، وقد نظمنا لقاء لـ 16 طرفاً، واليوم الثلاثاء، نستكمل سجالاتنا لبحث موضوع التحالفات".
وأضاف: "أعددنا مسودة مشروع وطني ووزعناها على جميع الاطراف ووردتنا ملاحظات وناقشنا الورقة، ثم مناقشة الموقف من الانتخابات، وكانت هناك وجهات نظر مختلفة وكذلك مشتركات لمواصلة اللقاءات".
وكشف فهمي عن "وصول دعوات من النائب عدنان الزرفي ومثلها من حيدر العبادي، رئيس الحكومة الاسبق، للقاء من اجل بلورة المواقف لاقامة تحالفات انتخابية وحتى الان لم تحسم هذه الامور، ولكن سنصل خلال الايام القادمة الى تفاهمات".
كما قال سكرتير عام الحزب الشيوعي العراقي: "نحن كحزب جزء من التحالف المدني الديمقراطي ونشارك في هذه المحادثات او النواة للوصول الى آراء مشتركة لقيام تحالف اوسع بحكم قانون الانتخابات (سان دييغو) سيكون هناك تحالف اوسع للقوى المدنية والوطنية الديمقراطية، وهذا هو مدار البحث حالياً، وهناك اكثر من جهة تتحرك، وكل هذه القوى مستعدة للانضمام في تحالف واحد وتربطها علاقات جيدة".
وتساءل رائد فهمي: "اذا دخلنا في تحالف واحد كقوى مدنية وطنية هل سننفتح على اطراف اخرى مثل الزرفي والعبادي كما تقتضي السياسة الانتخابية؟ هذا الامر قيد التداول والتشاور راهناً، ويجب ان يحسم ضمن الظروف الزمنية التي حددتها المفوضية حتى 4 ايار القادم، والمفروض ان تنجز مبكراً، وهناك وجهات نظر مختلفة وأخرى متقاربة والكل يدعو للاستمرار بهذه المشاورات وأغلب القوى مع الصيغة التحالفية".
