رووداو ديجيتال
تواجه العشرات من الأسر اللاجئة من روجآفا (شمال وشرق سوريا) المتواجدة في محافظة السليمانية بإقليم كوردستان، مشكلة في استئجار المنازل لأنها مكتومة القيد.
منذ أكثر من 60 عاماً، جرّدت الحكومة السورية، إثر إحصاء استثنائي أجرته للسكان، أكثر من 500 ألف شخص كوردي من جنسيتهم، الأمر الذي خلف معاناة كبيرة لهذه الفئة التي بات يطلق عليها "مكتومي القيد".
ويحرم مكتوم القيد من أبسط حقوق المواطنة، مثل استصدار بطاقة شخصية والحصول على تعليم في المدارس والجامعات الرسمية.
ووفق تقرير أصدرته منظمة حقوقية محلية، فإنه حتى عام 2011، كان مازال أكثر من 171.300 فرد محرومين من الجنسية السورية.
في السليمانية، اضطرت بعض الأسر الإيواء إلى الحدائق والشوارع في أزقة المدينة.
الوضع الصعب دفع بعض تلك الأسر إلى طلب العودة لروجآفا، ولكونهم "مكتومي القيد"، لا تسمح القوات الأمنية لهم بالخروج من حدود السليمانية عند النقاط الأمنية.
بهذا الصدد، تحدث رئيس منظمة جاني روج الإنسانية، رشيد علي جان، لشبكة رووداو الإعلامية، قائلاً إن عدد الأشخاص مكتومي القيد في السليمانية يبلغ نحو 100 شخص وأوضاعهم مأساوية.
وبيّن أن هذه المشكلة، ظهرت منذ 10 أيام، لافتاً إلى أن تلك العوائل لا سبيل لها سوى العودة لروجآفا، لكن الطريق أمامهم مغلق.
بدوره، قال أحمد شيخو، أحد هؤلاء الأشخاص "مكتومي القيد" والذي يمكث حالياً مع عائلته في إحدى حدائق السليمانية، لشبكة رووداو الإعلامية، إنهم راجعوا المديرية العامة لآسايس السليمانية، وأخبرهم مسؤولو المديرية بحل مشاكلهم، مضيفاً "لكن لم يتم اتخاذ أي خطوات حتى الآن".
وأوضح أنه ليس بمقدروهم استئجار منزل حالياً ولا يفسح المجال أمامهم للعودة إلى شمال وشرق سوريا، مردفاً "أطفالنا ينامون في العراء".
وتابع: "نبيت في المتنزهات والحدائق. نحن حوالي 50 أسرة بمعدل 150-200 شخص"، داعياً إلى السماح لهم بالعودة لروجآفا.
