رووداو ديجيتال
أرسل الهلال الأحمر الكوردي مساعدات لآلاف العائلات الدرزية في محافظة السويداء جنوبي سوريا، والتي لاتزال تتعافى من اشتباكات دموية اندلعت هذا الصيف.
وقالت الرئيسة المشاركة للهلال الأحمر الكوردي، هدية عبد الله، لشبكة رووداو الإعلامية: "وزعنا 3500 سلة غذائية هناك. يعالج مركز الأمل 1500 مريض بالسرطان هناك".
وأوضحت أنه "وبسبب الحصار، لا يستطيع المرضى الذهاب إلى دمشق لتلقي العلاج. يجب على المرضى الذين يتلقون العلاج الكيميائي الاستمرار في تلقي العلاج دون انقطاع. قبل أكثر من شهر بدأنا في توفير جميع الاحتياجات الطبية لـ 1500 مريض بالسرطان".
وأضافت: "نساعد مزارعي السويداء بتوفير المياه والوقود حتى لا يتأثر القطاع الزراعي، كما وزعنا 40 ألف وجبة طعام، وقدمنا أيضاً دعماً مالياً لـ 100 عائلة من الأكثر تضرراً".
يذكر أن اشتباكات اندلعت في 13 تموز الماضي بين مقاتلين دروز وقبائل بدوية في السويداء.
وتصاعد الصراع مع تدخل قوات الحكومة السورية وإسرائيل قبل إعلان وقف إطلاق نار بوساطة أميركية في 19 تموز الماضي.
بعد مرور أكثر من شهرين على الصراع، لايزال أكثر من 60% من الأسر لا يملكون ما يكفي من الطعام، وعاد عدد قليل فقط من الـ 187 ألف شخص الذين نزحوا إلى ديارهم، وفقاً للأمم المتحدة.
واشارت هدية عبد الله الى أنهم يقومون بتركيب ألواح طاقة شمسية لتوفير الكهرباء لبئر مياه حيوي لم يعمل بشكل صحيح بسبب نقص الطاقة، حيث تبلغ تكلفة المشروع 60 ألف دولار، كما يخططون لدعم مستشفيات أخرى في السويداء.
بسبب القيود المفروضة كجزء من وقف إطلاق النار، لا يتم توزيع المساعدات مباشرة من قبل الهلال الأحمر الكوردي، ولكن من قبل متطوعين محليين.
كما أسهمت جمعية المرأة للوعي والتمكين، وهي منظمة مقرها في شمال شرق سوريا (روجافا)، في أحدث شحنة مساعدات أرسلت إلى السويداء.
تم تمويل المساعدات في الغالب من خلال حملة جمع تبرعات في روجافا، حيث تبرعت السلطات الكوردية مؤخراً بمليون دولار للحملة.
يتمتع المجتمع الدرزي بعلاقات قوية مع كورد سوريا، وقد دعا زعيمهم الروحي إلى إنشاء طريق لربط السويداء بروجافا، فيما أعربت السلطات الكوردية في روجافا عن استعدادها لتقديم الدعم الكامل للدروز، وخاصة المساعدات الإنسانية.
