رووداو ديجيتال
أفاد المجلس الصحي لحيّي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب بـ "استشهاد 8 أشخاص وإصابة 57 شخصاً" نتيجة الهجمات والقصف الذي تشنه قوات الحكومة السورية.
استمرت الاشتباكات، أمس الأربعاء، لليوم الثاني على التوالي بين القوات الحكومية وقوى "أسايش" الإدارة الذاتية، والتي تُعد من الأعنف بين الطرفين منذ أشهر، مع تحشيد القوات الحكومية المدرعات والدبابات في محيط الحيّين الكورديين الشيخ مقصود والأشرفية في حلب.
وحدّد الجيش العربي السوري "ممرين إنسانيين"، خرج عبرهما آلاف من سكان الشيخ مقصود والأشرفية، بينهم نساء وأطفال ومسنون، بعضهم سيراً وآخرون في سيارات وشاحنات صغيرة. وشاهد مراسل فرانس برس عائلات بأكملها بوجوه متجهمة أو باكية تصطحب أطفالها وسط حالة من الخوف والذعر.
ووفقاً لما أفادت به إدارة عفرين التابعة للحكومة السورية لرووداو، فإن 20000 عائلة عادت من الشيخ مقصود والأشرفية إلى عفرين، ولم يبق أحد في العراء، وتوجّهوا إلى أقاربهم.
وتبادلت القوات الحكومية وقوات سوريا الديمقراطية الاتهامات بإشعال الاشتباكات التي اندلعت على وقع تعثّر المفاوضات بين الجانبين، منذ توقيعهما اتفاقاً في آذار نصّ على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية في إطار الدولة السورية.
وأكدت وزارة الخارجية الأميركية، لشبكة رووداو الإعلامية، أن الولايات المتحدة تراقب الوضع في حلب "عن كثب"، وحثت جميع الأطراف على "ضبط النفس"، داعية جميع الأطراف إلى "التركيز على كيفية بناء سوريا سلمية ومستقرة تحمي وتخدم مصالح جميع السوريين، بدلاً من دفع البلاد مجدداً إلى دوامة من العنف".
كما دعت وزارة الخارجية الألمانية جميع الأطراف إلى "وقف هذه المآسي والعودة إلى طاولة المفاوضات"، مشددة على أن تحقيق السلام والاستقرار في شمال شرق سوريا "لا يمكن إلا من خلال الاتفاقات السياسية".
