رووداو ديجيتال
انتشر بائعو البنزين والمازوت (كازوايل) بشكل كبير على الطرقات وفي شوارع دمشق، حيث أخذ الباعة مكان محطات الوقود، والطلب على بنزينهم مرتفع بسبب جودته الجيدة.
البنزين الذي يُباع في العبوات يأتي من لبنان إلى دمشق، ويباع اللتر الواحد من البنزين بحوالي 14 ألف ليرة سورية، بينما يباع لتر المازوت بحوالي 11 ألف ليرة.
علي أحمد، أحد الباعة، يقول لشبكة رووداو الإعلامية، إن "البنزين اللبناني أوكتان 97 وجودته عالية جداً وهناك طلب كبير عليه من قبل سائقي السيارات الخاصة والعامة، وسعره أفضل من المتوفر في محطات الوقود لأنه خالٍ من الشوائب والمواد الأخرى".
فراس بو راقب، يعمل في نقل الركاب منذ قرابة 20 عاماً، ويعتمد معيشته على عمله بسيارته، لكن بسبب رداءة جودة البنزين، توقف عمله وأمضى حوالي 4 ساعات عند الميكانيكي لإصلاح سيارته.
يضيف السائق فراس بو راقب، لرووداو: "إذا وضعت 5 لترات من البنزين في عبوة كاحتياطي، نجد أن هناك سنتيمترين من الشوائب في قاع العبوة، وكل هذا يذهب إلى فلتر البنزين. الآن اشتريت فلتراً جديداً بـ 300 ألف وتوقف عملي. كل هذا بسبب الشوائب الموجودة في خزانات البنزين في محطات الوقود".
في دمشق، معظم السيارات من الطرازات القديمة، وذلك بسبب العقوبات الدولية التي منعت استيراد السيارات إلى سوريا، وبالتالي أنعشت رداءة جودة البنزين والمازوت سوق الميكانيكيين.
فراس طويلة، الذي يعمل ميكانيكياً، ذكر لرووداو أن "النسبة الأكبر من السيارات التي تأتي إلينا مشكلتها رداءة البنزين. وفي كثير من الأحيان كان البنزين نصفه ماء، وفي وقت آخر كانوا يخلطون مادة كيميائية مع البنزين، يجعلون البنزين والماء متشابهين، لم أعرف ما هي تلك المادة. هناك الكثير من السيارات تأتي إلينا بسبب مشاكل البنزين."
في عهد نظام الأسد، كان من الصعب جداً الحصول على البنزين والمازوت، ومع ذلك كان سعر الوقود مرتفعاً جداً حيث وصل سعر لتر البنزين إلى 25 ألف ليرة سورية.
أما حالياً، يتوفر الوقود بجميع أنواعه وأسعاره أرخص من قبل، لكن بسبب سوء الوضع الاقتصادي للشعب السوري، لا يزال سعر الوقود مرتفعاً بالنسبة لهم.