رووداو ديجيتال
تستمر الهجمات والقصف على سجن الأقطان في شمال الرقة، حيث حاول أخطر الأمراء والمسؤولين في تنظيم داعش، من حملة الجنسيات المصرية والسعودية والأوزبكية والإيغورية، الفرار عدة مرات.
خلال محاولات السيطرة الأمنية على مسلحي التنظيم داخل السجن، قتل أربعة من المقاتلين وأصيب 8 آخرون بجروح.
يضم سجن الرقة نحو ألفي مسلح من تنظيم داعش، ولايزال تحت حماية قوى الأمن الداخلي، وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، ووحدات حماية الشعب.
وصرح الصحفي دژوار كوباني من داخل السجن لشبكة رووداو الإعلامية قائلاً: "منذ بداية الهجوم على الرقة ومحيطها، حاول عدد من مسلحي داعش الفرار، حتى أنهم حطموا أحد أبواب السجن، لكن تمت السيطرة على الوضع ولم يُسمح لهم بالهروب".
هؤلاء المسلحون المحتجزون في سجن الأقطان يُعدون من "أخطر" عناصر داعش، وقد اعتُقلوا في منطقة "الباغوز"، وهي آخر معقل كان يسيطر عليه التنظيم قبل أن تتمكن قوات سوريا الديمقراطية من استعادته.
وحول هويات هؤلاء الدواعش، يقول دژوار كوباني: "هناك سعوديون، أوزبكيون، ومصريون، ويوجد عدد كبير من المسلحين الأجانب داخل السجن".
هجمات مستمرة على السجن
أعلن المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) مساء يوم الثلاثاء (20 كانون الثاني 2026): "شنت مجموعات مسلحة تابعة لدمشق هجوماً على السجن باستخدام خمس طائرات مسيرة انتحارية (درون)، كما يجري إطلاق نار كثيف باتجاه السجن الذي يضم معتقلي داعش".
ويعيش المقاتلون وحراس السجن حالة من الحصار، حيث سقطت مدينة الرقة بيد الجيش العربي السوري والمجموعات المسلحة. ويوم الاثنين، صرح "هفال شيا"، وهو أحد قادة (قسد) من داخل سجن الأقطان لرووداو: "تعرض سجن الأقطان لهجمات متكررة، ويضم السجن نحو 2000 سجين من داعش، جزء منهم سوريون والجزء الآخر أجانب، من جنسيات صينية وأوزبكية وشيشانية ودول أخرى".
حماية السجن
سجن الأقطان شيدته قوات التحالف الدولي، وأُسندت مهمة حمايته وتأمين أمنه إلى قوات سوريا الديمقراطية. وبعد الهجمات التي شنتها المجموعات التابعة لدمشق، بدأ المعتقلون والمسلحون بمحاولة الفرار.
وقال دژوار كوباني: "نحن جميعاً داخل السجن مع مسلحي داعش، وتتم حمايته من قبل قوى الأمن الداخلي، وقسد، ومقاتلي وحدات حماية الشعب".
وحذّر من أنه إذا استمر الوضع على هذا النحو، فإن "هناك خطراً حقيقياً من فرار أمراء ومسؤولي داعش الذين قاتلوا حتى اللحظة الأخيرة في الباغوز ضد التحالف وقسد".
يُذكر أن بلدة الباغوز تم تحريرها من يد داعش في 23 آذار 2019 من قبل (قسد)، حيث استسلم أكثر من ثلاثة آلاف مسلح من داعش مع 300 مسلح مدرب. وقد لاقت مشاهد رفع راية (قسد) في الباغوز صدىً عالمياً حينها كونها كانت آخر معاقل التنظيم في دير الزور.
في ردّه على سؤال حول القتلى والجرحى بين صفوف المقاتلين داخل السجن، قال دژوار كوباني: "استشهد أربعة مقاتلين، كما يوجد 8 جرحى داخل سجن الأقطان، وعلاج المصابين صعب جداً بسبب النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية".
وأضاف: "في الساعة 8:20 تعرض السجن لهجوم بطائرة مسيرة، كما تشن (هيئة تحرير الشام) هجمات على السجن، وهذه الهجمات تسببت في مخاطر جدية وتدفع مسلحي داعش لمحاولة الهروب، وقد أُصيب أحد مقاتلي قسد في الهجوم".
يطالب المقاتلون الكورد مع عدد من الصحفيين داخل السجن بـ "مساعدة عاجلة"، حيث يقول دژوار كوباني: "من المثير للاستغراب أن التحالف الدولي لا يبدي اهتماماً بحماية هذا السجن".
