رووداو ديجيتال
أصدر حزب المساواة وديمقراطية الشعوب (DEM Parti) بياناً بخصوص مؤتمر حزب العمال الكوردستاني (PKK)قال فيه إنه "مع القرارات التاريخية لمؤتمر حزب العمال الكوردستاني، نقترب خطوة أخرى من صراع دام 50 عاماً نحو أفق السلام".
وأعلن حزب العمال الكوردستاني اليوم الجمعة أنه عقد مؤتمراً في الفترة من 5 إلى 7 أيار، وبناءً على دعوة زعيمهم عبد الله أوجلان، اتخذوا قرارات تاريخية هامة، وكانت دعوة أوجلان هي إلقاء السلاح وحلّ حزب العمال الكوردستاني لنفسه.
وأوضح حزب دام بارتي في بيانه أن هذه الخطوة من جانب حزب العمال الكوردستاني هي "خطوة لإعادة إزهار ونمو السلام والسياسة الديمقراطية التي طالما تمنيناها في أعماق هذه الأرض العريقة منذ قرن من الزمان".
وأردف: "لقد أظهرت لنا التجربة المريرة لعقود من الزمن أن الألم ليس له لون أو لغة أو هوية. اليوم، دموع الأتراك، الكورد، الشركس، العرب، العلويين، السنة، وجميع الهويات والمعتقدات قد توحدت في بحر واحد. نحمل همنا المشترك في قلوبنا؛ نحافظ على ذكرى جميع من فقدناهم كأمانة مقدسة ونبني مستقبلنا المشترك".
كما ذكر أنه حان الوقت الآن لوضع إرادة الحياة المشتركة والمتساوية "فوق كل شيء آخر وليرتفع صوت السياسة في هذا البلد من الآن فصاعداً، وليس الإنكار والسلاح؛ صوت التفاهم الديمقراطي والاجتماعي، وليس الغضب؛ صوت الحياة المشتركة والمتساوية، وليس الانفصال".
ودعا الحزب جميع المؤسسات السياسية في تركيا، وفي مقدمتها البرلمان، إلى "تحمل المسؤولية لحل القضية الكوردية وتحقيق الديمقراطية الحقيقية في تركيا" بعد هذه الخطوة من حزب العمال الكوردستاني وهذا التحول.
وأدناه نص البيان:
اليوم نشهد حدثاً تاريخياً يتعلق بأحد أهم وأكثر التحولات حساسية في تاريخ تركيا الحديث.
بالتزامن مع القرارات التاريخية لمؤتمر حزب العمال الكوردستاني، نقترب خطوة أخرى من صراع دام خمسين عاماً نحو أفق السلام. هذه الخطوة هي خطوة لإعادة إزهار ونمو السلام والسياسة الديمقراطية التي طالما تمنيناها في أعماق هذه الأرض العريقة منذ قرن من الزمان.
بدايةً، نستذكر بكل احترام عميق جميع الذين فقدوا حياتهم في عملية الصراعات الطويلة. لقد أظهرت لنا التجربة المريرة لعقود من الزمن أن الألم ليس له لون أو لغة أو هوية. اليوم، دموع الأتراك، الكورد، الشركس، العرب، العلويين، السنة، وجميع الهويات والمعتقدات قد توحدت في بحر واحد. نحمل همنا المشترك في قلوبنا؛ نحافظ على ذكرى جميع من فقدناهم كأمانة مقدسة ونبني مستقبلنا المشترك.
حان الوقت الآن لوضع إرادة الحياة المشتركة والمتساوية فوق كل شيء آخر. حان وقت الإيمان العميق بمجتمع ديمقراطي، وسياسة حرة، وقانون عالمي (المبادئ الكونية للقانون)، وحان وقت العمل واتخاذ الخطوات نحو الديمقراطية. لا ينبغي أن يُدفن أي شاب بعد الآن، لا في الجبال ولا في المدن. ليرتفع صوت السياسة في هذا البلد من الآن فصاعداً، وليس الإنكار والسلاح؛ صوت التفاهم الديمقراطي والاجتماعي، وليس الغضب؛ صوت الحياة المشتركة والمتساوية، وليس الانفصال.
تُفتح صفحة جديدة على طريق سلام مشرف وحل ديمقراطي. كحزب دام بارتي، نؤمن أنه بعد هذا التحول التاريخي، يجب على جميع مؤسسات السياسة الديمقراطية، وفي مقدمتها البرلمان التركي، تحمل المسؤولية لحل القضية الكوردية وتحقيق الديمقراطية الحقيقية في تركيا.
يجب الآن أن يرتفع صوت الديمقراطية والعدالة. إن المهمة التاريخية الملقاة على عاتق البرلمان لبناء السلام الاجتماعي مقدسة لدرجة أنه لا ينبغي أن تقع تحت ظل أي مصلحة سياسية. مسؤوليتنا الأساسية الآن هي أن نؤسس معاً تلك الأرضية القانونية - المؤسسية التي تحول هذه الخطوة التاريخية إلى سلام دائم.
في هذه اللحظة التاريخية، فإن قيام السلطة التنفيذية بمسؤوليتها التاريخية لإنجاح فرصة بناء مستقبل ديمقراطي لتركيا، سيكون ضماناً للسلام.
نتوجه بالشكر للسيد عبد الله أوجلان الذي تحمل مسؤولية تاريخية في تقدم هذه العملية؛ شكراً لشعوب تركيا التي دفعت ثمن السلام بأرواحها، بأبنائها وبناتها، وبدموعها؛ شكراً للسيد دولت باخجلي الذي دعم إرادة الحل، ولرئيس الجمهورية السيد أردوغان الذي تبنى هذه الإرادة، وكذلك لرئيس المعارضة الرئيسي السيد أوزغور أوزيل وجميع قادة المعارضة الآخرين الذين تعاملوا بإيجابية مع العملية.
لنجاح هذه العملية، تقع مهمة حماية وبناء السلام وضمان المستقبل اعتباراً من اليوم على عاتق مؤسساتنا السياسية، منظمات مجتمعنا المدني، والأهم من ذلك، كل واحد من مواطنينا البالغ عددهم 85 مليوناً. نريد أن يصبح سلام تركيا أملاً للشرق الأوسط وإلهاماً للعالم.
كحزب دام بارتي، نقدم وعداً مقدساً لشعوب بلاد ميزوبوتاميا والأناضول: لن نتوانى عن مواجهة الحقائق وإرساء العدالة؛ لن نسمح أبداً بأي خطوة تؤذي أرواح من فقدناهم، ولا بأي خطاب يضر بالعملية، ولا بأي عمل يقطع طريق السلام. سنكون المدافعين والحاملين بلا كلل للمواطنة المتساوية، والسياسة الديمقراطية، والسلام.
اليوم، نشعر من ناحية بأمل كبير، ومن ناحية أخرى بثقل مسؤولية تاريخية عميقة على عاتقنا. هذه ليست النهاية، بل بداية جديدة. نختتم بيان إرادتنا هذا بتذكر رفيقنا العزيز سري ثريا أوندر، الذي كرس حياته للسلام وأخوة الشعوب وكان قلبه ينبض دائماً مع المظلومين.
بالتأكيد سنجلب نور السلام والأخوة إلى هذه الأرض.
الهيئة التنفيذية المركزية لحزب دام بارتي
٩ أيار 2025
