رووداو ديجيتال
صرح وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، أنه لا توجد حالياً أي مبادرة جدية لاستئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، لكنه يعتقد أن طهران مستعدة لإجراء "حوارات خلف الكواليس".
تأتي تصريحات فيدان في وقت تحاول فيه أنقرة النأي بنفسها عن الحرب الدائرة بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة وإيران من جهة أخرى. وكانت تركيا، التي ترتبط بعلاقات جيدة مع كل من واشنطن وطهران، قد بذلت جهوداً للوساطة قبل اندلاع الحرب.
"إيران تشعر بالخيانة"
وقال فيدان: "الوضع الحالي غير مواتٍ للدبلوماسية، فالإيرانيون يشعرون بأنهم تعرضوا للخيانة، لأن هذه هي المرة الثانية التي يتعرضون فيها للهجوم أثناء خوضهم مفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن برنامجهم النووي ومع ذلك أعتقد أنهم منفتحون على أي دبلوماسية سرية ذكية".
تركيا تريد البقاء خارج الصراع
وشدد وزير الخارجية التركي على أن أولوية بلاده القصوى هي تجنب الانجرار إلى الحرب، حتى بعد أن قامت منظومات الدفاع التابعة لحلف الناتو بإسقاط 3 صواريخ في الأجواء التركية.
وقال فيدان: "يصر المسؤولون الإيرانيون على أنهم لم يهاجموا تركيا، على الرغم من أن البيانات التقنية تُظهر أن الصواريخ انطلقت من إيران". ورفض فيدان خيار الرد العسكري قائلاً: "أعلم أن هناك محاولات لاستفزازنا، لكن هدفنا الرئيسي هو البقاء بعيداً عن هذه الحرب".
المرشد الإيراني الجديد مصاب
وحول صحة "مجتبى خامنئي"، المرشد الأعلى الجديد في إيران، قال فيدان الذي يتواصل باستمرار مع المسؤولين الإيرانيين: "لا نعرف مدى خطورة إصابته، لكن ما نعرفه هو أنه على قيد الحياة ويمارس مهامه".
وكان مجتبى قد حل محل والده علي خامنئي، الذي قُتل في 28 شباط في بداية الحرب. ويرى فيدان أن الفراغ الذي نتج عن مقتل المرشد السابق وإصابة الجديد "تم ملؤه من قبل القيادة العليا للحرس الثوري الإيراني".
وكانت تركيا قد اقترحت قبل الحرب استضافة مفاوضات في إسطنبول تضم أميركا وإيران ودول المنطقة، لكن إيران فضلت التفاوض في عُمان على الملف النووي فقط، ورفضت مناقشة ملف الصواريخ والفصائل المسلحة الموالية لها، وهو ما أدى في النهاية إلى فشل تلك المفاوضات.
العلاقة مع إسرائيل
ورداً على الشائعات التي تقول إن تركيا ستكون هدف إسرائيل القادم بعد إيران، استبعد فيدان هذا الاحتمال، لكنه قال: "طالما بقي نتنياهو في السلطة، فإنه سيحدد دائماً طرفاً ما كعدو لتنفيذ أجندته. وإذا لم تكن تركيا، فسيستهدف دولة أخرى في المنطقة".
وانتقد فيدان التحركات الإسرائيلية في سوريا قائلاً: "إنهم لا يبحثون عن الأمن، بل يبحثون عن المزيد من الأراضي. وما لم يتخلوا عن هذا النهج، فإن الشرق الأوسط سيظل غارقاً في الحروب".
