رووداو ديجيتال
قال الرئيس التركي، إن (قسد) لم تتخذ أي خطوة إيجابية لتنفيذ الاتفاقيات، وإن الجيش السوري على حق في تلك العمليات.
ألقى الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، اليوم الأربعاء، (21 كانون الثاني 2026)، كلمة خلال اجتماع الكتلة النيابية لحزبه في البرلمان التركي.
تطرق أردوغان إلى آخر التطورات في سوريا وقال: "وُقِّع اتفاق في 10 آذار من العام الماضي. بموجب هذا الاتفاق، كان على (قسد) إلقاء السلاح وتسليم المناطق التي احتلتها، وبذلك يتم ضمان وحدة البلاد، لكن قسد لم تتخذ أي خطوة إيجابية".
أشار أردوغان إلى أن "عدم التزام قسد باتفاق 10 آذار وموقفها المتطرف أديا إلى نشوب اشتباكات". وذكر أيضاً أنه سعيد بوقف إطلاق النار، وقال: "نأمل أن يتم حل هذه القضية دون إراقة المزيد من الدماء".
أضاف الرئيس التركي أن "المفاوضات التي جرت في كانون الأول بين مسؤولي قسد وحكومة دمشق، أدت إلى نتائج سلبية. وكان سبب ذلك هو الموقف المناهض للسلام، والمراوغة، والغطرسة المستمرة لهذا الكيان الذي يطلق عليه اسم قسد".
وتابع في حديثه: "الجيش السوري، في الأسبوع الثاني من كانون الثاني، وبعد الهجوم على قوات الأمن، نفذ عمليات بشكل شرعي وقانوني جداً، أولاً على أحياء حلب ثم على الأراضي الواقعة غرب الفرات. وخلال الأسبوع الماضي، تم تطهير الأراضي الواقعة شرق الفرات من قبل الجيش السوري من العناصر المسلحة غير الشرعية. قبل كل شيء، أود أن أذكر مرة أخرى بأننا، كتركيا، دافعنا منذ البداية وبأقوى طريقة عن وجود دولة سورية موحدة تكون وحدة أراضيها محفوظة وتتمتع بوحدة سياسية".
نص كلمة أردوغان بشأن سوريا وكورد كوردستان سوريا:
"جارتنا سوريا، تخوض نضالاً مكثفاً منذ ثورة 8 كانون الأول من أجل تحقيق الوحدة في البلاد.في 10 آذار، تم توقيع اتفاق مع الكيان المسمى قسد الذي يحتل شمال وشرق سوريا. وبموجب الاتفاق، كان على قسد إلقاء السلاح وتسليم المناطق التي احتلتها إلى الحكومة السورية. لم تتخذ قسد أي خطوة إيجابية خلال تلك الفترة واستمرت في الضغط على المواطنين المدنيين ومهاجمتهم. المفاوضات بين قسد ودمشق لتنفيذ الاتفاق أدت إلى نتائج سلبية، والسبب في ذلك هو موقف قسد غير القابل للمساومة والمتغطرس. لقد طالبنا في تلك العملية جميع الأطراف وحاولنا منع تحول الأزمة إلى اشتباك ساخن. كما دخل فاعلون آخرون على الخط. وقدموا توصيات للاتفاق، لكن لم يحدث أي تغيير في موقف قسد. نفذ الجيش السوري في الأسبوع الثاني من كانون الثاني وبشكل شرعي وقانوني للغاية، عملية أولاً على أحياء حلب ثم شرق الفرات. وفي الأسبوع الماضي، بالإضافة إلى أحياء حلب، تم تطهير الأراضي الواقعة شرق الفرات أيضاً من العناصر المسلحة غير الشرعية. نحن كتركيا، دافعنا عن وجود دولة سورية موحدة تكون وحدة أراضيها محفوظة. وقد أعلنا أننا لن نوافق على كيان انفصالي على حدود تركيا الجنوبية. كجيران، ندعم من صميم قلوبنا نضال الجيش السوري من أجل بناء سوريا موحدة ومستقلة. ونهنئ من صميم قلوبنا الحكومة والجيش السوريين على عملياتهما الناجحة".
الكورد السوريون إخواننا الحقيقيون
"كما أود أن أقول هذا على وجه الخصوص. الكورد السوريون هم إخواننا الحقيقيون. كإخوانهم، نحن نعلم أفضل من أي شخص آخر أي نوع من الظلم واجهه إخواننا الكورد في سوريا في عهد النظام القمعي السابق. لم يتم الاعتراف بوجودهم، ولم يتم قبولهم كمواطنين. حتى أنهم لم يُمنحوا بطاقات هوية. لم يُسمح لهم بالتحدث بلغتهم الأم والحفاظ على ثقافتهم وتقاليدهم. عندما كان أخوكم هذا رئيساً للوزراء، منذ عام 2008، تحدثت عن هذه المظالم في جميع اللقاءات التي عقدتها. لقد كنا نطرح دائماً حقوق إخواننا الكورد في سوريا على جدول الأعمال. في كل فرصة، أكدنا على ضرورة منحهم حقوقهم الأساسية. عندما لم يكن أحد يتحدث عن هذه الأمور ولم يذكر أحد حقوق الكورد السوريين، كنا نقول هذه الأشياء علناً لنظرائنا. لقد احتضنا اللاجئين السوريين. مع بدء الحرب الأهلية في سوريا عام 2011، واجه إخواننا الكورد هذه المرة ضغوط المنظمات الإرهابية. الحكومة السورية الجديدة احتضنت الكورد السوريين وتعاملت معهم بشكل بنّاء جداً".