رووداو ديجيتال
صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه يفكر بجدية في سحب بلاده من حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وذلك بعد أن رفض التحالف مساعدته في الحرب ضد إيران.
وكان الرئيس الأميركي قد وصف حلف الناتو في وقت سابق بأنه "غير فعال"، مشيراً إلى أن انسحاب بلاده من هذا التحالف الدفاعي "تجاوز الآن مرحلة المراجعة" وفقاً لصحيفة "ديلي تلغراف" البريطانية.
وتعد هذه أقوى إشارة حتى الآن على أن البيت الأبيض لم يعد يرى أوروبا كشريك دفاعي موثوق، وذلك بعد أن رفض الحلفاء طلب ترمب بإرسال سفن حربية بهدف تأمين وفتح مضيق هرمز.
وعندما سُئل ترمب عما إذا كان سيعيد النظر في عضوية الولايات المتحدة في الناتو بعد انتهاء هذه الحرب، أجاب قائلاً: "نعم، أقول إن القرار قد تجاوز مرحلة المراجعة. لم أتأثر يوماً بالناتو؛ كنت أعلم دائماً أنهم غير فعالين، وبوتين يدرك ذلك أيضاً".
وكان أعضاء الناتو قد ترددوا في المساعدة بفتح المضيق، الذي يمر عبره عادة 20% من نفط العالم.
تغلق طهران المضيق عملياً منذ عدة أسابيع، مما أدى إلى ارتفاع غير مسبوق في أسعار النفط والغاز، ويهدد بحدوث ركود اقتصادي عالمي.
وأضاف ترمب: "بعيداً عن كونهم لم يتواجدوا هناك، كان من الصعب حقاً تصديق ذلك. لم أبذل جهداً كبيراً لإقناعهم؛ اكتفيت بقول 'مرحباً'، لم أكن مصراً جداً لأنني اعتقدت أن هذا الأمر لا يحتاج إلى تفكير".
وأشار الرئيس الأميركي إلى أن الولايات المتحدة كانت دائماً بجانب أعضاء الناتو الآخرين كلما دعت الحاجة، وقال: "كنا معهم دون تفكير، بما في ذلك ما يخص أوكرانيا. لم تكن أوكرانيا مشكلتنا، بل كانت اختباراً، وكنا هناك من أجلهم وسنكون دائماً، لكنهم لم يكونوا هناك لمساعدتنا".
مقالات ذات صلة
العالم28/04/2026
مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة لرووداو: نريد فتح مضيق هرمز لكن يجب أن تنتهي الحرب
العالم28/04/2026
600 موظف في غوغل يعترضون على عقد عسكري سري
هجوم على بريطانيا وستارمر
وانتقد الرئيس الأميركي على وجه الخصوص رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر لرفضه المشاركة في الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران.
وبشأن وضع السفن الحربية البريطانية، قال ترمب للصحيفة البريطانية: "أنتم لا تملكون حتى قوة بحرية. لقد أصبحت قديمة جداً، وتلك الحاملات التي تملكونها لا تعمل".
وعندما سُئل عما إذا كان ينبغي على رئيس الوزراء البريطاني إنفاق المزيد من الأموال على قطاع الدفاع، أجاب ترمب: "أنا لا أملي عليه ما يفعله. يمكنه فعل ما يريد، هذا ليس مهماً. كل ما يريده ستارمر هو محطات طاقة الرياح باهظة التكلفة التي رفعت أسعار الطاقة في بلادكم إلى عنان السماء".
وكان ترمب قد ذكر ليلة الثلاثاء أن الحرب قد تنتهي في غضون "أسبوعين أو ثلاثة"، مؤكداً أن الهدف الوحيد هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي.
صحيفة "ديلي تلغراف" كشفت الأسبوع الماضي أن ترمب يفكر في إجراء تغييرات جذرية في الناتو لمعاقبة الأعضاء الذين لا يلتزمون بالميزانية المحددة. ويعمل كبار المسؤولين في إدارته على نموذج "ادفع لتشارك"، والذي قد يحرم بعض الحلفاء من المشاركة في عملية صنع القرار. كما ذكرت مصادر مقربة من الرئيس أن ترمب يفكر أيضاً في سحب القوات الأميركية من ألمانيا.
وقد أثارت طلبات ترمب للمساعدة في حرب إيران تساؤلات حول "المادة 5" من ميثاق الناتو، التي تنص على أن "الهجوم على عضو واحد هو هجوم على الجميع".
يذكر أن هذه المادة لم تُستخدم تاريخياً إلا مرة واحدة، وذلك بعد هجمات 11 أيلول على الولايات المتحدة.
