رووداو ديجيتال
توجه نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس إلى إسلام آباد، آملاً تحقيق نتيجة "إيجابية" في محادثات مرتقبة مع إيران، وسط مؤشرات متناقضة حول مشاركة طهران وشروطها.
قبيل مغادرته واشنطن قال فانس، (الجمعة 10 نيسان 2026)، إن بلاده "ستحاول خوض مفاوضات إيجابية"، مضيفاً أن واشنطن مستعدة للتفاوض "بحسن نية"، لكنها لن تقبل "أي محاولة للتلاعب".
غموض إيراني وشروط مرتبطة بلبنان
حتى الآن، لم تعلن طهران موعد إرسال وفدها أو تشكيلته، بل نفت وصول أي فريق تفاوضي إلى باكستان.
وأفاد مصدر إيراني أن المفاوضات "ستُعلّق" ما لم تلتزم واشنطن بوقف إطلاق النار في لبنان، حيث تتواصل المواجهات بين إسرائيل وحزب الله. كما أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن أي محادثات "تعتمد على احترام وقف النار على جميع الجبهات".
في المقابل، كانت باكستان قد أعلنت أن الهدنة تشمل كل الجبهات، بما فيها لبنان، وهو ما نفته لاحقاً واشنطن وتل أبيب.
تأتي هذه التحركات بعد إعلان وقف إطلاق نار مؤقت لمدة أسبوعين بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، عقب حرب استمرت نحو 40 يوماً اندلعت في 28 شباط. إلا أن هذا الاتفاق لا يزال هشاً، في ظل خلافات حول نطاقه، خصوصاً ما يتعلق بجبهة لبنان.
إسلام آباد تحت إجراءات مشددة
تحولت العاصمة الباكستانية إلى ما يشبه "مدينة أشباح"، مع إغلاق واسع وإجراءات أمنية مشددة، فيما لم يُعلن رسمياً عن موعد أو مكان المفاوضات.
وتشير التوقعات إلى أن المحادثات ستكون غير مباشرة، عبر وساطة باكستانية، على غرار جولات سابقة رعتها سلطنة عُمان، حيث يجلس الوفدان في غرف منفصلة.
مضيق هرمز نقطة توتر
رغم بدء المسار التفاوضي، لا تزال الخلافات كبيرة، خصوصاً حول، البرنامج النووي الإيراني، حيث رفضت طهران فرض قيود على تخصيب اليورانيوم، وإعادة فتح مضيق هرمز، إذ اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب إيران بعدم الالتزام بالاتفاق، واصفاً ما جرى بأنه "عمل سيئ".
مقالات ذات صلة
العالم28/04/2026
مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة لرووداو: نريد فتح مضيق هرمز لكن يجب أن تنتهي الحرب
العالم28/04/2026
600 موظف في غوغل يعترضون على عقد عسكري سري
ولا تزال حركة الملاحة محدودة في المضيق الذي يمر عبره نحو خُمس نفط العالم، رغم عبور أول ناقلة نفط غير إيرانية منذ بدء الهدنة.
تصعيد ميداني يهدد المسار السياسي
ميدانياً، تستمر المواجهات، خصوصاً في لبنان، حيث أعلن حزب الله تنفيذ هجمات صاروخية ومسيّرة على مواقع إسرائيلية.
فيما أعلنت إسرائيل "تفكيك" أكثر من 4300 موقع للحزب منذ بدء الحرب.
وكانت الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان أسفرت عن قتلى، بينهم عناصر أمن.
كما أعلنت الكويت التصدي لمسيّرات استهدفت منشآت حيوية، في أول حادث من نوعه في الخليج منذ بدء وقف النار، بينما نفى الحرس الثوري الإيراني إطلاق أي صواريخ خلال الهدنة.
ضغوط دولية ومفاوضات موازية
بالتوازي، تتجه الأنظار إلى مسار تفاوضي آخر بين إسرائيل ولبنان، إذ أعلنت إسرائيل نيتها بدء "مفاوضات مباشرة"، لكن لبنان يشترط وقف إطلاق النار أولاً.
فيما استمرت ضغوط عربية وأوروبية تُمارس لاحتواء التصعيد، كما أعربت الأمم المتحدة عن قلقها من استمرار الهجمات، محذرة من تفاقم الأزمة الإنسانية، في ظل تزايد انعدام الأمن الغذائي.
المشهد باختصار
المفاوضات المرتقبة في إسلام آباد تنطلق وسط، تفاؤل أميركي حذر، تشدد إيراني مشروط، وتصعيد ميداني يهدد أي اختراق، ما يجعل فرص تحقيق تقدم فعلي مرتبطة بمدى الالتزام بوقف إطلاق النار، خصوصاً في لبنان، الذي بات العقدة الرئيسية في هذا المسار.
