رووداو ديجيتال
تواجه وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) معضلة تقنية بسبب انقطاع خدمة إنترنت "ستارلينك" في وسط المحيط.
فقدت مجموعة من الدرونات البحرية (زوارق مسيرة عن بُعد) الاتصال في وسط المحيط الهادئ وبقيت دون سيطرة، وذلك لمجرد انقطاع شبكة إنترنت "ستارلينك" التابعة لشركة "سبيس إكس" المملوكة لإيلون ماسك في تلك المنطقة.
وبحسب تقرير لوكالة "رويترز"، فإن 24 دروناً بحرياً تعمل بالذكاء الاصطناعي فقدت الاتصال بالبنتاغون لمدة ساعة تقريباً قبالة سواحل كاليفورنيا، وكانت تتحرك بشكل غير منضبط فوق سطح الماء.
ولم تكن هذه المشكلة الوحيدة التي واجهها البنتاغون مع ستارلينك، ففي أغسطس 2025، عندما انقطع إنترنت ستارلينك في مناطق واسعة من العالم، تسبب ذلك في تعطيل العديد من التجارب المهمة للجيش الأميركي. هذه الحوادث تسببت في إحراج شركة إيلون ماسك، خاصة وأنها تروج دائماً لكون إنترنت ستارلينك يتميز بالسرعة الفائقة والاستقرار العالي.
ما هي المشكلة؟
تقول ستارلينك إن إنترنتها يعمل بنسبة 99.9% دون مشاكل، ولكن بالنسبة للجيش الأميركي، فإن نسبة الـ 0.1% المتبقية تمثل مشكلة كبرى. ويؤكد مسؤولو البنتاغون أنه عندما تعمل مجموعة كبيرة من الدرونات معاً وتخلق ضغطاً على الشبكة، فإن ستارلينك لا تتحمل ذلك الضغط وينقطع الاتصال. وجاء في تقرير للجيش: "الاعتماد على ستارلينك خلق لنا مشكلات، خاصة عند استخدام عدة أجهزة في وقت واحد".
لماذا يمثل هذا الأمر أهمية لإيلون ماسك؟
يسعى إيلون ماسك لبيع أسهم شركة "سبيس إكس" في السوق في الصيف المقبل، حيث من المتوقع أن تصل قيمتها السوقية إلى 2 تريليون دولار. وتأتي نسبة كبيرة من أرباح الشركة (حوالي 67%) من خدمة إنترنت ستارلينك. فإذا لم تستطع ستارلينك استعادة ثقة البنتاغون ومعالجة المشاكل التقنية، فقد يواجه مستقبل الشركة مخاطر حقيقية.
يرغب الجيش الأميركي في الاستفادة من تكنولوجيا إيلون ماسك، ولكن يبدو الآن أنه لا يمكن الاعتماد على هذا النوع من الإنترنت بنسبة 100%، لا سيما في أوقات الحروب والاختبارات العسكرية الحساسة.
