رووداو ديجيتال
صرح مسؤول أميركي بأن 232 جندياً أميركياً أصيبوا خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، حيث تعرض 140 منهم على الأقل لإصابات دماغية.
وأفاد المسؤول الأميركي لشبكة "ABC" بأن 207 من هؤلاء الجنود عادوا إلى الخدمة بعد تلقي العلاج، بينما وصفت إصابات 10 جنود آخرين بأنها خطيرة.
الطائرات المسيّرة المفخخة كسبب رئيسي
يُعزى الارتفاع في هذا النوع من الإصابات إلى استخدام الطائرات المسيّرة من قبل إيران والجماعات المقربة منها.
هذه المسيّرات، عند انفجارها في القواعد الأميركية في دول الشرق الأوسط مثل العراق، الكويت، السعودية، والبحرين، تولّد موجات ضغط قوية قصيرة المدى تؤثر بشكل مباشر على أدمغة الجنود.
وتقول جينا موسيري بروكس، وهي خبيرة في إصابات الدماغ الناجمة عن الحروب: "إذا كان الجندي قريباً من موقع انفجار، فلا شك في أنه سيعاني من إصابة دماغية. لا أحد يستطيع النجاة من ذلك الضغط الهائل الناتج عن الانفجار، وأعراضه مزعجة للغاية".
يمكن أن تستمر أعراض إصابة الدماغ لسنوات طويلة أو مدى الحياة، وتتمثل في الصداع الحاد والمستمر، الدوار، فقدان التوازن، صعوبات في التفكير واتخاذ القرار، بالإضافة إلى فقدان التركيز وضعف الذاكرة.
وفقاً لبيانات وزارة شؤون المحاربين القدامى الأميركية، فإن الجنود الذين يعانون من إصابات دماغية معرضون لخطر الانتحار بنسبة تزيد بضعفين مقارنة بالجنود الذين لم يتعرضوا لتلك الإصابات.
مقالات ذات صلة
العالم28/04/2026
مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة لرووداو: نريد فتح مضيق هرمز لكن يجب أن تنتهي الحرب
العالم28/04/2026
600 موظف في غوغل يعترضون على عقد عسكري سري
بين عامي 2001 و2023، تسببت إصابات الدماغ في تدهور الحالة الصحية لأكثر من 460 ألف جندي أميركي خلال حربي العراق وأفغانستان.
ورغم أن هذه الإصابة لها تاريخ طويل في الحروب، إلا أن الجيش الأميركي قرر رسمياً منذ عام 2011 منح أوسمة تكريم للمصابين بمشاكل دماغية ناتجة عن الانفجارات.
ارتجاج وإصابات في الدماغ
ومن أبرز الهجمات في هذا السياق، الهجوم الصاروخي الإيراني على قاعدة "عين الأسد" في محافظة الأنبار العراقية في كانون الثاني 2020. في البداية، أعلنت إدارة ترمب عدم وقوع إصابات، لكن تبين لاحقاً أن 110 جنود أصيبوا بارتجاج وإصابات في الدماغ.
ويتحدث آرون فوتريل، وهو ضابط سابق في الحرس الوطني بأوهايو كان متواجداً في قاعدة عين الأسد أثناء الهجوم، عن كيف تغيرت حياته تماماً؛ مشيراً إلى أنه رغم تلقيه العلاج، لايزال يعاني من نوبات صداع حاد أسبوعياً، وأحياناً لا يستطيع التحدث بوضوح.
كما يقول آرون فوتريل: "أبدو كشخص طبيعي وإعاقتي غير مرئية للعين، لكن حياتي أصبحت صعبة للغاية"، لافتاً إلى أن "الأماكن المزدحمة أو الضوضاء تسبب تدهور حالتي الصحية، وهذا شكل ضغطاً كبيراً عليّ وعلى عائلتي".
