رووداو ديجيتال
قررت الهيئة العامة للكمارك العراقية السماح باستيراد المواد الغذائية والأدوية عبر منفذ إبراهيم الخليل في إقليم كوردستان لمدة ثلاثة أشهر، شريطة تطبيق إجراءات البيان الكمركي المسبق وتسوية المعاملات لاحقاً. ووفقاً لمدير إحدى شركات النقل، فإن هذه الخطوة من بغداد تهدف إلى تفادي تداعيات إغلاق مضيق هرمز.
وأوضح المدير العام للهيئة العامة للكمارك العراقية، سامر قاسم داود، لشبكة رووداو الإعلامية، أن الهيئة قررت تطبيق نظام البيان الكمركي المسبق على المواد الغذائية والأدوية المستوردة عبر منفذ إبراهيم الخليل، مشيراً إلى أن "القرار ساري المفعول لمدة ثلاثة أشهر حتى 31 أيار"، وسيُطبق هذا الإجراء "بشكل مماثل لما هو معمول به في جميع المنافذ العراقية الأخرى".
ونوّه إلى أن هذا القرار يأتي في إطار تنظيم عملية الاستيراد وتعزيز كفاءة الإجراءات الكمركية.
وبموجب القرار، تُدفع الرسوم الكمركية والودائع الضريبية قبل تحويل الدولار لاستيراد البضائع، وتودع هذه الأموال في الحسابات المصرفية للهيئة العامة للكمارك والهيئة العامة للضرائب.
بدأت الحكومة الاتحادية في (25 تشرين الثاني 2025) تطبيق إجراءات الدفع وفق البيان الكمركي المسبق في المنافذ الحدودية العراقية، والتي تلزم التاجر بتسليم الرسوم الكمركية والضريبية للبضائع المستوردة مسبقاً والحصول على رمز عبر نظام "الأسيكودا" للسماح بمرور بضائعه عبر المنافذ الحدودية.
وذكر سامر قاسم داود أنه وفقاً لهذا القرار ستتم إجراءات التسوية التجارية لاحقاً بعد تقديم المستندات المتعلقة بالشحنة والمعاملة الكمركية الصادرة من معبر إبراهيم الخليل، وذلك بما يتماشى مع الإجراءات المتبعة حالياً من قبل الهيئة العامة للكمارك والبنك المركزي العراقي للتحويلات الخارجية، ويهدف هذا الإجراء إلى تسهيل استيراد ونقل السلع الأساسية بما يتناسب مع الاحتياجات الاقتصادية والتجارية للبلاد.
مقالات ذات صلة
اقتصاد29/04/2026
سعر الدولار يتجاوز 169 ألف تومان
اقتصاد29/04/2026
سعر خام برنت يتجاوز 111 دولاراً
وقد أدت إجراءات الدفع المسبق للرسوم الكمركية إلى عزوف بعض التجار في إقليم كوردستان عن استخدام دولار البنك المركزي بسبب تعقيد الإجراءات والعمل بنظام "الأسيكودا"، الذي لم يتم تفعيله بعد في إقليم كوردستان.
وقال حامي هركي، مدير شركة "آرك ستار" للنقل الدولي، لشبكة رووداو الإعلامية: "هذا الإجراء يهدف إلى تجنب التأثيرات السلبية لإغلاق مضيق هرمز على استيراد المواد الغذائية والأدوية عبر الموانئ العراقية، التي كانت تستخدم سابقاً لاستيراد هذه الأنواع من البضائع. في السابق، لم يكن التجار العراقيون يستوردون الأغذية والأدوية عبر معبر إبراهيم الخليل باستخدام نظام الأسيكودا والدفع المسبق للرسوم الكمركية".
مع بدء الحرب بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة، والجمهورية الإسلامية الإيرانية من جهة أخرى في 28 شباط 2026، أُغلق مضيق هرمز بالكامل، وهو الممر الرئيسي لصادرات النفط واستيراد البضائع إلى العراق.
وأضاف مدير شركة "آرك ستار" للنقل الدولي: "مشكلة هذا القرار تكمن في أن التاجر سيضطر لدفع الرسوم الكمركية في إقليم كوردستان وللحكومة الاتحادية أيضاً في حال استيراد الأدوية والأغذية".
