رووداو ديجيتال
صرح باحث في مجال الطاقة في باكستان بأن أسعار البنزين ارتفعت بنسبة تصل إلى 50% نتيجة التوترات والحروب الجارية.
وأفاد سيد محمد رضوي، الباحث الباكستاني في شؤون الطاقة لشبكة رووداو الإعلامية، بأن باكستان تعتمد بشكل مفرط على الاستيراد لتأمين احتياجاتها من الطاقة، قائلاً: "نحو 80% إلى 90% من النفط الذي نحتاجه يأتي من الشرق الأوسط. وفي هذا الإطار، نستورد الكميات الأكبر من السعودية وعمان والكويت".
وبخصوص واردات النفط والطاقة من إيران، أوضح الباحث أن "هذه التجارة غير واضحة المعالم إلى حد ما، لأن معظمها يتم تهريبه عبر الحدود، ولا يتم تسجيل إلا كمية ضئيلة منها في الاقتصاد الرسمي".
وأشار رضوي إلى أن هذا الاعتماد الكبير على نفط المنطقة جعل للتوترات تأثيراً بالغاً على الاقتصاد الباكستاني، حيث ارتفعت أسعار النفط والبنزين في البلاد بنسبة تتراوح بين 20% و50% منذ بداية الحرب.
تُعد باكستان دولة مستوردة للنفط، حيث توفر نحو 90% من احتياجاتها عبر الاستيراد.
وقال رضوي: "انخفض مستوى إنتاجنا المحلي من النفط بشكل ملحوظ؛ فبعد أن كان نحو 160 ألف برميل يومياً قبل 9 إلى 10 سنوات، تراجع إلى أقل من 100 ألف برميل، ويستقر حالياً بين 70 إلى 80 ألف برميل يومياً.
مقالات ذات صلة
اقتصاد29/04/2026
سعر الدولار يتجاوز 169 ألف تومان
اقتصاد29/04/2026
سعر خام برنت يتجاوز 111 دولاراً
لذا لا يمكننا تصدير النفط، بل نحن بحاجة ماسة لاستيراد المزيد".
وفيما يخص الغاز، تعتمد باكستان أيضاً على الاستيراد، حيث تأتي نسبة 90% إلى 95% من حاجتها للغاز من دولة قطر.
وحذر الباحث الباكستاني من تضاؤل احتياطيات الطاقة في بلاده، قائلاً: "احتياطياتنا الحالية تكفي فقط حتى نهاية شهر نيسان الجاري، وبعد هذا الموعد، سنواجه تحديات كبرى في إدارة مخزونات النفط والغاز".
ومن المشاكل الرئيسية التي تواجهها باكستان هي ضعف القدرة التخزينية؛ وفي هذا الصدد قال رضوي: "توصي وكالة الطاقة الدولية بتوفير قدرة تخزينية تكفي لمدة 90 يوماً أو أكثر، لكن للأسف، قدرة باكستان الحالية لا تتعدى 21 إلى 26 يوماً فقط".
ووفقاً لرضوي، حاولت باكستان الاستفادة من شراء النفط الروسي بأسعار مخفضة، لكن "بسبب العقوبات المفروضة على روسيا والتزام باكستان ببرنامج صندوق النقد الدولي، لم نتمكن من استغلال تلك الفرصة بالشكل المطلوب".
وحول التأثيرات المباشرة لأزمة الطاقة على المواطنين، أكد رضوي أن "أسعار البنزين ارتفعت بشكل كبير؛ حيث زاد سعر أحد أنواع البنزين بنسبة 70%، بينما ارتفعت الأنواع الأخرى بنسب تتراوح بين 25% و30%. من المتوقع أن يعود معدل التضخم إلى خانة العشرات (أكثر من 10%)، مع توقع انخفاض نمو الناتج المحلي الإجمالي من 3.8% إلى نحو 3.1%".
