استبشرت خيراً وأنا
أستمع إلى خطاب رئيس وزراء العراق، علي فالح الزيدي، إيذانا بتسلُّمه مهامه
الحكومية، خاصة عندما وضع في سلّم أولوياته الاهتمام بالتعليم والصحة والخدمات، وأن
"المرحلة المقبلة ستكون مرحلة شراكة وطنية حقيقية"، و"توفير فرص
عمل للشباب" في مقدمة اهتمامات الحكومة، وإلى آخر مفردات منهاجه التي تعد
بخدمة المواطن العراقي.
انطلاقاً من مقولة
"تفاءلوا بالخير..تجدوه"، شعرت للمرة الأولى، ومنذ أول حكومة تشكلت عام
2005، بأن هذا الخطاب يخلو من الإنشاء السياسي والوعود الرنانة خاصة عندما أشار إلى
أن المسؤوليات كبيرة، لكنها ليست مستحيلة.
هناك من استكثر
على الزيدي حداثة عمره، 41 عاماً، وتجربته العملية وعدم خوضه العمل السياسي، وهذا أفضل
ما في سيرته الذاتية. أحبُّ، في هذه المناسبة، أن أذَكّر السادة المتشائمين، بسبب
اعتراضاتهم على عُمْر الزيدي، بأن رئيس إقليم كوردستان، نيجرفان بارزاني، كان قد
تولى رئاسة حكومة الإقليم وعمره 33 عاماً، وإنجازاته الحضارية وضعت الإقليم في
مصافّ الدول المتطورة، وأن الأمير محمد بن سلمان، كان قد تولى مهامه وليّاً للعهد
في المملكة العربية السعودية وهو بعمر الـ 32 عاماً، وحقق ثورة إصلاحية اقتصادية
وثقافية واجتماعية.
