رووداو ديجيتال
تتسع التداعيات الاقتصادية للحرب في الشرق الأوسط مع تحذيرات من اضطراب أسواق الطاقة والتجارة العالمية، في وقت بدأت دول ومؤسسات مالية اتخاذ إجراءات طارئة لمواجهة تقلبات الأسواق والمخاطر الأمنية في المنطقة.
تحذيرات إيرانية من حرب استنزاف
في أحدث التصريحات، قالت إيران إنها مستعدة لخوض حرب استنزاف طويلة الأمد قد تؤدي إلى "تدمير الاقتصاد العالمي".
وصرّح مستشار قائد الحرس الثوري الإيراني علي فدوي للتلفزيون الرسمي بأن الولايات المتحدة وإسرائيل يجب أن تأخذا في الاعتبار احتمال الدخول في حرب طويلة "ستدمر الاقتصاد الأميركي برمته فضلاً عن الاقتصاد العالمي".
ضخ احتياطيات نفطية تاريخية
وفي محاولة لتهدئة الأسواق، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة أن الدول الأعضاء فيها وعددها 32 قررت بالإجماع الإفراج عن 400 مليون برميل من احتياطياتها النفطية الاستراتيجية، في أكبر عملية ضخ من نوعها في تاريخ الوكالة.
ارتفاع أسعار النفط
وعادت أسعار النفط إلى الارتفاع بعد تراجع مؤقت، حيث صعد سعر خام برنت بنسبة 5.1% ليبلغ 92.23 دولاراً للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الأميركي بنحو 5.9% ليصل إلى 88.38 دولاراً للبرميل.
وكانت الأسعار تراجعت مؤقتاً بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب قال فيها إن الحرب "شارفت على النهاية".
اضطرابات في النقل البحري
وتزايد القلق بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز بعد إعلان الحرس الثوري الإيراني استهداف سفينة تحمل علم ليبيريا مملوكة لإسرائيل وناقلة بضائع تايلاندية في المضيق.
كما سادت حالة ارتباك بشأن أمن الملاحة عندما نشر وزير الطاقة الأميركي سكوت رايت مقطع فيديو قال فيه إن البحرية الأميركية رافقت ناقلة نفط عبر المضيق قبل أن يُحذف المنشور لاحقاً، بينما أكد البيت الأبيض أن البحرية لم ترافق أي ناقلات.
هجمات على منشآت طاقة
وفي تطور آخر، أصابت طائرات مسيّرة خزانات وقود في ميناء صلالة العُماني، وفق وكالة الأنباء العمانية، دون تسجيل خسائر بشرية.
مقالات ذات صلة
اقتصاد29/04/2026
سعر الدولار يتجاوز 169 ألف تومان
اقتصاد29/04/2026
سعر خام برنت يتجاوز 111 دولاراً
كما أعلنت وزارة الدفاع السعودية اعتراض سبع طائرات مسيّرة كانت متجهة نحو حقل الشيبة النفطي جنوب شرق المملكة.
وفي الإمارات، أُغلقت مصفاة الرويس، وهي أكبر مصفاة نفط في المنطقة، كإجراء احترازي بعد هجوم بطائرة مسيرة على المجمع الصناعي الذي يضمها، ما تسبب في اندلاع حريق.
انسحاب مؤسسات مالية من الخليج
وبسبب المخاطر الأمنية، بدأت مؤسسات مالية عالمية إغلاق أو إخلاء مكاتبها في الخليج.
فقد أخلت مجموعة سيتي الأميركية للخدمات المالية وشركة ديلويت البريطانية مكاتبهما في دبي، بينما أغلقت شركة برايس ووترهاوس كوبرز (PwC) مكاتبها في السعودية وقطر والإمارات والكويت.
اضطرابات في الأسواق العالمية
وشهدت أسواق الأسهم العالمية أداءً متبايناً وسط استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالحرب.
وفي أوروبا، أكدت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد أن البنك سيتخذ "كل ما يلزم" لكبح التضخم في ظل التقلبات الاقتصادية الناجمة عن النزاع.
مواقف دولية بشأن الطاقة والعقوبات
وفي اجتماع استثنائي عبر الفيديو، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن دول مجموعة السبع ترفض تخفيف العقوبات المفروضة على روسيا رغم اضطراب أسواق الطاقة العالمية.
وفي الوقت نفسه، يسعى الاتحاد الأوروبي إلى تعزيز التعاون في مجال الطاقة مع أذربيجان لتعويض أي نقص محتمل في الإمدادات نتيجة الحرب.
تداعيات تمتد إلى آسيا
وامتدت آثار الأزمة إلى جنوب آسيا، حيث أفاد سائقو ناقلات الوقود في باكستان بوقوفهم في طوابير طويلة بسبب نقص الوقود، في حين حاولت الحكومة التقليل من المخاوف بشأن ارتفاع الأسعار.
ويرى خبراء أن استمرار الحرب قد يؤدي إلى اضطرابات أوسع في أسواق الطاقة والتجارة العالمية، خصوصاً إذا تعطل المرور في مضيق هرمز الذي يمر عبره جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.
