رووداو ديجيتال
افتتحت أسواق الطاقة تداولات اليوم الاثنين 27 نيسان 2026 على تباينات طفيفة، في ظل حالة ترقب حذر تسيطر على المستثمرين، مع محاولة خام برنت الحفاظ على استقراره فوق مستوى 100 دولار للبرميل. ويأتي ذلك وسط توازن دقيق بين مخاوف نقص الإمدادات العالمية من جهة، واحتمالات تباطؤ الطلب العالمي من جهة أخرى، خاصة مع انتظار بيانات المخزونات والتطورات الجيوسياسية.
خام غرب تكساس يتأثر بالدولار والإنتاج الأميركي
في المقابل، تحرك خام غرب تكساس الوسيط (WTI) بالقرب من مستوى 96 دولاراً للبرميل، متأثراً بعاملين رئيسيين: توقعات زيادة إنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة، واستمرار قوة الدولار، التي تضغط تقليدياً على أسعار السلع المقومة به، ما يحد من مكاسبها رغم التوترات في جانب العرض.
خام البصرة يحافظ على مكاسبه بدعم سومو
على الصعيد العراقي، واصل خاما البصرة تسجيل مستويات مرتفعة، مدعومين بعلاوات سعرية قوية حددتها شركة تسويق النفط "سومو" لشهر أيار. وبلغ سعر خام البصرة المتوسط 122.47 دولاراً للبرميل، بارتفاع نسبته 2.50%، فيما سجل خام البصرة الثقيل 120.37 دولاراً، بزيادة مماثلة، ما يعكس استمرار الطلب القوي على الخام العراقي في الأسواق الآسيوية.
أسطول الظل الإيراني يوازن السوق بصمت
بالتوازي، يبرز ما يُعرف بـ"أسطول الظل" الإيراني كعامل مؤثر غير مباشر في توازن السوق.
مقالات ذات صلة
اقتصاد29/04/2026
سعر الدولار يتجاوز 169 ألف تومان
اقتصاد29/04/2026
سعر خام برنت يتجاوز 111 دولاراً
وتشير تقارير ملاحية إلى استمرار مئات الناقلات القديمة في نقل النفط الإيراني عبر آليات معقدة، تشمل تغيير الأعلام وتعطيل أنظمة التتبع، ما يسمح لطهران ببيع كميات كبيرة بخصومات لشركات تكرير مستقلة في آسيا، ويخلق سوقاً موازية تؤثر على قدرة تحالف "أوبك+" في ضبط الأسعار.
ناقلات عائمة وتخزين خارج هرمز
وفي سياق متصل، تعتمد إيران بشكل متزايد على التخزين العائم للنفط خارج مضيق هرمز، كجزء من استراتيجيتها لتفادي امتلاء الخزانات البرية في جزيرة خارك. وتشمل هذه الاستراتيجية استخدام ناقلات قديمة كمستودعات عائمة، مع تمركزها في مناطق بعيدة نسبياً عن الرقابة، مثل محيط ميناءي جاسك وتشابهار، إضافة إلى المياه الماليزية.
عمليات نقل سرية لتجاوز القيود
كما تستمر عمليات نقل النفط من سفينة إلى أخرى (STS) بعيداً عن أعين المراقبة، غالباً تحت جنح الظلام ومع إيقاف أجهزة التتبع، بهدف إخفاء منشأ الشحنات. وتشير التقديرات إلى أن عدداً من هذه الناقلات تمكن من إيصال النفط إلى الأسواق الآسيوية رغم محاولات الاعتراض، ما يعزز من تدفق الإمدادات خارج القنوات الرسمية.
سوق بين شد وجذب
في المحصلة، تتحرك أسعار النفط ضمن نطاق ضيق لكنه حساس، بين ضغوط خفض الإنتاج في بعض الدول، وتدفقات غير رسمية من دول أخرى، إلى جانب تأثيرات الدولار والتوقعات الاقتصادية العالمية. هذا التوازن الهش يبقي السوق في حالة "قلق مستقر"، مع قابلية عالية للتقلب مع أي تطور مفاجئ.
