رووداو ديجيتال
مع العد التنازلي لتنفيذ الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديداته ضد إيران، يرجح الخبير العسكري إحسان القيسون أن "ترمب سينفذ تهديداته ويأمر القوات الأميركية بشن هجمات كبيرة على إيران مستهدفاً مواقع حيوية لشل الاقتصاد الإيراني وإجبار النظام على الاستسلام، بينما تلعب إيران بالوقت الضائع".
وكان ترمب قد قال إن "حضارة كاملة ستموت الليلة"، في تهديد جديد لإيران قبل ساعات من اقتراب المهلة التي منحها لطهران من أجل التوصل لاتفاق.
وأوضح ترمب في منشور على منصة "تروث سوشيال": "حضارة كاملة ستموت الليلة، ولن تعود أبداً. لا أريد أن يحدث ذلك، لكنه على الأرجح سيحدث. ومع ذلك، الآن بعد أن أصبح لدينا تغيير كامل وشامل للنظام، حيث تسود عقول مختلفة وأكثر ذكاءً وأقل تطرفاً، ربما يمكن أن يحدث شيء رائع بشكل ثوري، من يدري؟ سنعرف الليلة، واحدة من أهم اللحظات في التاريخ الطويل والمعقد للعالم". وأضاف: "47 عاماً من الابتزاز والفساد والموت ستنتهي أخيراً. بارك الله الشعب الإيراني العظيم".
وقال العميد الركن المتقاعد إحسان القيسون لشبكة رووداو الإعلامية اليوم الثلاثاء، 7 نيسان 2026، إن "ترمب يبحث عن نصر استراتيجي وليس تكتيكياً، وحسب شخصيته فسوف ينفذ تهديداته، لأن النصر التكتيكي والإعلامي يعني أن يترك النهايات سائبة ولن تكتمل أركان النصر، وهو ليس من هذا النوع من القادة الذين يتركون النهايات غير مكتملة، وهذا يعني أنه يريد إخضاع النظام الإيراني لكل شروطه".
ونبه إلى أن ترمب "لن يستهدف في هجماته محطات الكهرباء والجسور التي تجمع حولها وفوقها آلاف من الإيرانيين كدروع بشرية، كما عرضت صورهم وكالات الأنباء العالمية، لأنه يريد كسب ود الشعب الإيراني، حتى إنه أنهى تهديده اليوم بعبارات ودية". وأوضح أن "هذه الدروع البشرية من الإيرانيين ليس شرطاً أنها خرجت لحماية النظام أو لتأييده، لكن الشعب الإيراني معروف بانتمائه الوطني وحبه لبلده وإنجازاته".
وأوضح القيسون أن "هناك بنكاً واسعاً من الأهداف الإيرانية الاستراتيجية المهمة التي من الممكن أن تهاجمها القوات الأميركية، وفي مقدمتها جزيرة خرج (خارك) التي تعد قنبلة جبارة، ففيها أكثر من 20 مليون برميل نفط، وبقصفها يستطيع أن يقلب عاليها سافلها".
وحول الرد الإيراني المتوقع على دول المنطقة فيما لو نفذ ترمب تهديداته، قال القيسون: "إيران ترد وتهاجم بمناسبة وبلا مناسبة دول الخليج وأربيل ومناطق أخرى من العراق، وهذا أكثر ما تستطيعه، وقد شاهدنا قدراتهم".
ونفى القيسون أن يكون "من ضمن أهداف ترمب تغيير النظام الإيراني، فقد أوضح لأكثر من مرة أن هذه المهمة متروكة لإرادة الشعب الإيراني بعد نهاية الحرب، وهذا القرار استُبعد من الأجندة السياسية الأميركية والإسرائيلية، لكن استسلام النظام الإيراني هو ما يبحث عنه الرئيس الأميركي، والاستسلام يعني القبول بشروط ترمب".
مقالات ذات صلة
الشرق الأوسط28/04/2026
الإمارات تعلن الانسحاب من أوبك وأوبك+ بدءاً من أيار
الشرق الأوسط28/04/2026
البحرين تحكم بالمؤبد على مدانين بالتخابر مع إيران
ويرى القيسون أن "الخيارات المتاحة أمام إيران ضيقة، إما القبول بشروط ترمب أو الانتحار. هم يلعبون على عنصر الوقت ويعتقدون أن الوقت ليس بصالح ترمب بسبب الضغط الذي يواجهه في الداخل الأميركي، وكذلك رهان القيادة الإيرانية على إصرارها بغلق مضيق هرمز الذي تسبب بضائقة اقتصادية عالمية".
وقال: "القيادة الإيرانية تلعب (الروليت الروسي)، فإما الاستسلام والقبول بشروط ترمب أو الانتحار، وباعتقادي هم ذاهبون نحو الخيار الثاني، الانتحار". وأشار إلى أن "فتح مضيق هرمز من أهم أولويات ترمب، خاصة بعد عدم تمرير مقترح البحرين في مجلس الأمن اليوم حول حرية الملاحة في الخليج، والذي استخدمت كل من الصين وروسيا حق الفيتو ضده. ومن السيناريوهات المتوقعة قيام ترمب بإنزال برمائي وجوي في ساعات الصباح الأولى لتأمين مضيق هرمز، وأمام إيران 6 ساعات لقبول المفاوضات والشروط الأميركية".
واستبعد "قيام ترمب بإيقاف الحرب في هذه الظروف، فهذا سيؤدي إلى سقوطه داخل الولايات المتحدة وخسارته لحلفائه في الخليج العربي. هو لا يبحث عن نصر إعلامي، بل نصر استراتيجي. فما يزال هناك يورانيوم مخصب بنسبة 60% لديهم، ولم يتم القضاء تماماً على البرنامج الصاروخي، وأذرعهم في المنطقة نشيطة، وعليه يجب تصفية كل هذه الملحقات، وإذا بقي النظام الإيراني فسوف يكون كالنمر الجريح ويتصرف بعدائية شديدة مع دول المنطقة".
وخلص الخبير العسكري إحسان القيسون إلى أنه "ليس أمام إيران سوى التفاوض والخضوع لشروط ترمب، خاصة وأن القيادة الإيرانية لم تعلن رسمياً انسحابها من المفاوضات أو رفضها، سوى ما يخرج علينا من أنباء من فوق الطاولة، ولكننا لا نعرف ما يجري تحتها".
وحسب تقرير لموقع "أكسيوس" اليوم، نقلاً عن 4 مصادر مطلعة، بأن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران أحرزت تقدماً خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، رغم استبعاد التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار قبل المهلة النهائية التي حددها الرئيس دونالد ترمب.
ونقل الموقع عن المسؤولين قولهم إن فرص إبرام الاتفاق قبل انتهاء المهلة لا تزال "ضعيفة".
وأشار مسؤول أميركي لـ"أكسيوس" إلى أن طبيعة النقاش داخل البيت الأبيض شهدت تحولاً ملحوظاً، حيث انتقل التركيز من إمكانية التوصل إلى اتفاق من عدمه، إلى مدى القدرة على إتمامه قبل انتهاء المهلة.
وقال مصدر مطلع: "الوسطاء يضغطون بقوة. المحادثات جدية. سننتظر القرار الإيراني".
وفقاً لمصدر آخر، تجددت المناقشات بشأن عقد اجتماع مباشر محتمل بين وفد أميركي برئاسة نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس ووفد إيراني.
