رووداو ديجيتال
اعتبر النائب اللبناني السابق فارس أنطوان سعيد، رئيس لقاء أكليل الجبل، أن "ما حصل اليوم الأربعاء في بيروت يُعد جريمة كبيرة اقترفتها إسرائيل بحق اللبنانيين المدنيين العزل، وهي دعوة قوية تقول عليكم أن تأتوا إلى طاولة المفاوضات وأن على حزب الله أن يتخلى عن سلاحه".
وقال سعيد لشبكة رووداو الإعلامية، اليوم الأربعاء (8 نيسان 2026)، إن "سلاح حزب الله ليس بأمرة الحكومة اللبنانية بل بأمرة إيران، وسيتم طرح موضوع سلاح حزب الله على طاولة مفاوضات إسلام آباد من خلال ضغوط الرئيس ترمب حول تخلي إيران عن الأذرع المساندة لها، حزب الله والحشد الشعبي في العراق والحوثيين في اليمن".
وقُتل وأصيب المئات، اليوم الأربعاء، جراء سلسلة غارات إسرائيلية مكثفة استهدفت مناطق واسعة في لبنان، في تصعيد وُصف بأنه من أعنف الهجمات منذ أشهر.
وقال رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام إن إسرائيل "غير آبهة بكل المساعي الإقليمية والدولية لوقف الحرب"، داعياً "أصدقاء لبنان" إلى التدخل للمساعدة في وقف الاعتداءات الإسرائيلية.
وأضاف سلام أن الهجمات الإسرائيلية طالت أحياء سكنية مكتظة، في وقت أعلنت فيه وزارة الصحة اللبنانية سقوط عشرات القتلى ومئات الجرحى جراء الغارات المتزامنة.
وأعلن وزير الصحة اللبناني ركان ناصر الدين سقوط مئات الضحايا بين قتيل وجريح في مختلف أنحاء لبنان جراء الضربات الإسرائيلية.
— Rudaw عربية (@rudaw_arabic) April 8, 2026
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، تنفيذ ما وصفه بـ"أكبر حملة قصف منسقة" على لبنان منذ انخراط حزب الله في الحرب في 2 آذار الماضي.
وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان، إنه استهدف نحو 100 مركز قيادة وموقع عسكري وبنية تحتية تابعة لحزب الله في بيروت والبقاع وجنوب لبنان.
وأضاف أن هذه الضربة تُعد الأكبر ضد مواقع الحزب منذ بدء عملية "زئير الأسد"، في إشارة إلى الحملة العسكرية الإسرائيلية ضد إيران التي بدأت في 28 شباط الماضي.
وعلى الرغم من إعلان الولايات المتحدة وإيران التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين اعتباراً من الأربعاء، إلا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أكد أن الهدنة لا تشمل لبنان. كما أكد الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، أن "المعركة" في لبنان مستمرة وأن اتفاق وقف إطلاق النار الذي أعلنته واشنطن مع إيران ليل الثلاثاء الأربعاء لا يشمله. وقال الجيش في بيان: "المعركة في لبنان مستمرة وحالة وقف النار لا تشمل لبنان".
ويرى النائب اللبناني السابق فارس أنطوان سعيد أن "الهجوم الإسرائيلي اليوم على بيروت هو تكملة لما حدث منذ بداية الحرب الأميركية الإسرائيلية من جهة وإيران من جهة أخرى، وأن الهجمات الإسرائيلية على لبنان لن تتوقف حتى يتخلى حزب الله عن سلاحه، والحزب متمسك بالسلاح، والأمر برمته بيد إيران، وإذا استمر هذا الوضع فإن لبنان سيتعرض للمزيد من الهجمات الإسرائيلية".
ونبّه إلى أن "لبنان غير مدعو للمشاركة في مفاوضات إسلام آباد التي ستجري بين واشنطن وطهران، وأن ترمب أكد بأن لبنان ليس طرفاً في المفاوضات بسبب حزب الله، وسيكون وضع حزب الله ضمن بنود النقاش، والأمر بات بيد الرئيس الأميركي دونالد ترمب"، مشيراً إلى أن "الحل بمفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل يحضرها إما رئيس الجمهورية جوزيف عون أو رئيس الوزراء نواف سلام، لإنهاء هذه الحرب والتوصل إلى سلام نهائي".
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعلن موافقته على وقف قصف إيران لمدة أسبوعين، وأضاف أن وقف إطلاق النار مشروط بموافقة طهران على الفتح "الكامل والفوري والآمن" لمضيق هرمز.
من جهتها، أعلنت 5 دول خليجية تعرضها لهجمات بصواريخ ومسيرات منذ فجر الأربعاء.