رووداو ديجيتال
يرتقب أن يبدأ لبنان وإسرائيل محادثات في واشنطن الأسبوع المقبل، وسط تصعيد عسكري أثار مخاوف من انهيار الهدنة الإقليمية. فهل تفضي هذه المفاوضات إلى نتيجة؟
اندلعت المواجهات مجدداً بين إسرائيل وحزب الله في 2 آذار، قبل أن يبدي الرئيس اللبناني جوزيف عون استعداد بلاده لتفاوض مباشر. ولم تأتِ موافقة إسرائيل إلا في 9 نيسان، عندما أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو توجيهاته ببدء التفاوض.
تزامن ذلك مع وقف إطلاق نار بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، بعد غارات إسرائيلية واسعة على بيروت ومناطق لبنانية أوقعت أكثر من 300 قتيل.
وقال مسؤول أميركي إن وزارة الخارجية ستستضيف اجتماعاً الأسبوع المقبل لبحث مفاوضات وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل.
ويرى الباحث في مجموعة الأزمات الدولية ديفيد وود أن موافقة إسرائيل جاءت بضغط أميركي، في ظل أولوية واشنطن الحفاظ على استقرار المنطقة وتأمين حركة الشحن العالمية.
في المقابل، شددت إيران على ضرورة أن يشمل وقف إطلاق النار لبنان، محذّرة من أن استمرار الغارات الإسرائيلية سيجعل التفاوض "بلا معنى".
ماذا يريد الطرفان؟
تركز بيروت على تثبيت وقف إطلاق النار قبل أي مسار تفاوضي.
مقالات ذات صلة
الشرق الأوسط28/04/2026
الإمارات تعلن الانسحاب من أوبك وأوبك+ بدءاً من أيار
الشرق الأوسط28/04/2026
البحرين تحكم بالمؤبد على مدانين بالتخابر مع إيران
أما إسرائيل فتسعى إلى إزالة "تهديد" حزب الله، وتطرح إقامة منطقة أمنية جنوب لبنان حتى نهر الليطاني.
وقال نتانياهو إن المفاوضات ستتناول نزع سلاح حزب الله وإمكانية إقامة علاقات سلام مع لبنان.
ويرى مراقبون أن إسرائيل تسعى أيضاً إلى فصل مسار لبنان عن إيران عبر مفاوضات مستقلة.
هل يمكن أن تنجح؟
يواجه أي اتفاق تحديات كبيرة. فقد دعا الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم إلى رفض "تنازلات مجانية"، كما رفض نواب الحزب أي مفاوضات مباشرة، مطالبين بانسحاب إسرائيل من جنوب لبنان.
ورغم إعلان الحكومة اللبنانية في آب الماضي خطة لنزع سلاح الحزب، إلا أن المعارك الأخيرة أظهرت احتفاظه بقدرات عسكرية فعالة.
ويشير ديفيد وود إلى أن أي تسوية لن تكون قابلة للتطبيق من دون موافقة حزب الله، ولو بشكل غير مباشر، إضافة إلى دور حاسم لإيران في دعم أي ترتيبات أمنية.
المفاوضات ممكنة، لكن نجاحها ضعيف حالياً. التباين في الأهداف، ودور حزب الله، وتأثير إيران، عوامل تجعل أي اتفاق هشاً ما لم تتوافر مظلة إقليمية أوسع.
