رووداو ديجيتال
أعلن الرئيس اللبناني جوزيف عون، اختياره مسار التفاوض المباشر مع إسرائيل، مع دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، مؤكداً أن القرار يهدف إلى "إنقاذ لبنان ووقف الحرب".
وقال عون في سلسلة تصريحات أدلى بها اليوم الإثنين (20 نيسان 2026)، إن البلاد أمام خيارين: "إما استمرار الحرب بتداعياتها الكارثية، أو التفاوض لتحقيق الاستقرار"، مضيفاً أنه اختار التفاوض "بكل أمل في إنقاذ لبنان".
الرئيس اللبناني شدد على أن بلاده "تفاوض عن نفسها وتقرر لنفسها"، مؤكداً أن لبنان لم يعد "ساحة لحروب الآخرين أو ورقة في جيب أحد"، معتبراً أن هذه المرحلة تمثل تحولاً نوعياً في استعادة القرار السيادي للدولة بعد عقود من التعقيد السياسي والأمني.
وأكد أن التفاوض "ليس تنازلاً"، بل خيار يستند إلى "الإيمان بالحق والحرص على الشعب"، مشدداً على أنه لن يتم توقيع أي اتفاق يمس السيادة أو ينتقص من الحقوق الوطنية.
عون أوضح أن المسار التفاوضي يهدف إلى تثبيت وقف الأعمال العدائية، وتأمين انسحاب القوات الإسرائيلية، نشر الجيش اللبناني حتى الحدود الدولية مع وقف إطلاق النار.
مقالات ذات صلة
الشرق الأوسط28/04/2026
الإمارات تعلن الانسحاب من أوبك وأوبك+ بدءاً من أيار
الشرق الأوسط28/04/2026
البحرين تحكم بالمؤبد على مدانين بالتخابر مع إيران
إلى ذلك جاءت هذه التصريحات مع بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار، بين لبنان وإسرائيل، لمدة 10 أيام قابلة للتجديد، تم التوصل إليه بوساطة أميركية عقب تصعيد عسكري بدأ في آذار 2026.
ووجّه عون شكره إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مشيداً بدوره في الضغط لوقف القتال وتسهيل المسار التفاوضي.
في سياق متصل، كلف عون السفير اللبناني السابق لدى واشنطن سيمون كرم برئاسة الوفد المفاوض، مؤكداً أن الدولة اللبنانية هي الجهة الوحيدة المخوّلة بإدارة هذا الملف.
تأتي هذه الخطوات في ظل انقسام داخلي لبناني، إذ تحظى بدعم دولي واضح، فيما يعارضها حزب الله، الذي حذّر من تداعيات التفاوض المباشر مع إسرائيل.
يمثل هذا التطور تحولاً لافتاً في الموقف الرسمي اللبناني، في ظل توازنات داخلية معقدة وضغوط إقليمية ودولية، مع ترقب لما ستؤول إليه نتائج المفاوضات خلال الأيام المقبلة.
