رووداو ديجيتال
دخل روّاد الفضاء الأربعة في مهمّة "أرتيميس 2" المرحلة الأخيرة من رحلتهم استعدادا للدوران حول القمر اليوم الاثنين، في لحظة حاسمة إذ أن جاذبية القمر باتت الآن أقوى تأثيراً على مركبتهم الفضائية من جاذبية الأرض.
وستندفع مركبة "أوريون" الآن لتدور حول القمر، ما يعني أن الطاقم سيدخل التاريخ عبر الوصول إلى أبعد نقطة عن الأرض يبلغها البشر على الإطلاق.
ودخل الروّاد ما تطلق عليها وكالة "ناسا" "منطقة نفوذ جاذبية القمر" عند حوالى الساعة 04,42 ت غ الاثنين بحدود الثامنة صباحاً بتوقيت العراق، وسيسجّلون خلال الساعات المقبلة تفاصيل أول رحلة للتحليق بجوار القمر منذ العام 1972.
ومع دخولهم منطقة نفوذ جاذبية القمر، كان أفراد الطاقم على بعد حوالى 63 ألف كيلومتر عن سطحه وحوالى 373,000 كيلومتر عن الأرض، بحسب ما أفاد مسؤول في ناسا أثناء بث الوكالة الحي للرحلة.
تصاحب هذه الرحلة التاريخية سلسلة من الإنجازات الأولى لطاقم يضم ثلاثة أمريكيين وكندياً واحداً، إذ سيصبح فيكتور غلوفر أول شخص من ذوي البشرة الملوّنة يحلّق حول القمر، بينما ستكون كريستينا كوك أول امرأة تحقق ذلك.
وأما الكندي جيريمي هانسن، فسيكون أول شخص غير أميركي يحقق هذا الإنجاز.
وسيقضي الثلاثة إلى جانب قائد المهمّة ريد وايزمان، الجزء الأكبر من مدّة دورانهم حول القمر وهم يوثّقون ملاحظاتهم عنه.
مقالات ذات صلة
العالم12/05/2026
البنتاغون: تكلفة الحرب مع إيران ارتفعت إلى نحو 29 مليار دولار
العالم11/05/2026
ترمب: محبط من الكورد الذين أرسلنا لهم أسلحة واستولوا عليها لأنفسهم
الجانب البعيد من القمر
وبدأ الفريق بالفعل رؤية معالم للقمر لم يسبق أن رأتها عين بشر من قبل. والأحد، نشرت ناسا صورة التقطها فريق "آرتيميس" للقمر من بعيد يظهر فيها ما يُطلق عليه "البحر الشرقي".
وأكدت وكالة ناسا أن "هذه المرّة الأولى التي يُرى فيها الحوض بأكمله بعين بشر". وسبق أن صُوّرت الفوهة الضخمة التي تشبه مركز الدائرة بواسطة كاميرات مدارية.
وقالت كوك لأطفال كنديين تحدّثت معهم مباشرة من الفضاء إن فريقها متحمّس لرؤية الحوض الذي يُطلق عليه أحيانا "غراند كانيون" القمر، تشبيها له بالأخدود الواقع في الولايات المتحدة.
وأفادت كوك أثناء جلسة أسئلة وأجوبة استضافتها وكالة الفضاء الكندية أن المشهد "مميّز جدا ولم يسبق لعين بشر أن رأت هذه الفوهة قبل اليوم عندما حالفنا الحظ لرؤيتها".
وقبيل انتهاء رحلة دورانهم حول القمر، سيشهد روّاد الفضاء كسوفا للشمس التي ستكون خلف القمر ومحجوبة عن الأنظار بحيث لن يظهر منها سوى غلافها الجوي الخارجي المعروف بالإكليل الشمسي.
كما سيقضى الروّاد الأربعة وقتا وهم يختبرون بزّات "نظام دعم الحياة لطاقم أوريون" الفضائية.
