رووداو ديجيتال
في مدينة ماغديبورغ الألمانية، وعلى رقعة الشطرنج ذات الـ 64 مربعاً، رسم الطفل الكوردي ليزان خلف، البالغ من العمر 8 سنوات، خطته بإحكام، متوجاً نفسه بطلاً على مستوى ولاية ساكسونيا-أنهالت.
هذا العقل الصغير، القادم من روجآفا (غرب كوردستان)، لم يكن انتصاره وليد صدفة، بل هو ثمرة شغف بدأ في سن الثالثة، حين لاحظت والدته، مانيا خلف، اهتمامه العميق باللعبة، لتقوم بتسجيله في نادٍ رياضي يصقل موهبته.
رحلة ليزان مع هذه اللعبة الذهنية بدأت تتخذ مساراً احترافياً قبل 3 سنوات، حين لمح مدربه في المدرسة، توماس بوندروك، شرارة الموهبة في عينيه.
يقول بوندروك بثقة: "يمكنه الآن اللعب ضد لاعبين كبار وأقوياء"، عازياً سر تفوقه إلى "حبه الكبير للشطرنج ورغبته في أن يصبح الأول".
مقالات ذات صلة
العالم12/05/2026
البنتاغون: تكلفة الحرب مع إيران ارتفعت إلى نحو 29 مليار دولار
العالم11/05/2026
ترمب: محبط من الكورد الذين أرسلنا لهم أسلحة واستولوا عليها لأنفسهم
عائلة ليزان، التي استقرت في ألمانيا عام 2015، تحرص على إبقائه متصلاً بجذوره، حيث تتحدث معه بالكوردية في المنزل، بينما يتقن الألمانية في محيطه المدرسي والاجتماعي.
ولا تقتصر موهبة ليزان على رقعة الشطرنج، فهو فارسٌ أيضاً في عالم الأرقام، حيث يستعد للمشاركة في أولمبياد الرياضيات، ليثبت أن تفوقه لا يعرف حدوداً.
بينما يستعد ليزان لبطولته القادمة في 26 أيار، يبقى هذا الطفل الكوردي قصة نجاح ملهمة، تثبت أن الموهبة والإصرار قادران على تحريك أقوى "القطع" على رقعة الحياة.
