رووداو ديجيتال
كشف سفير الولايات المتحدة الأميركية لدى الأمم المتحدة مايك والتز، في رد على سؤال لشبكة رووداو الإعلامية، عن تفاصيل "مشروع الحرية" الذي أطلقه دونالد ترمب لحماية السفن في مضيق هرمز، معلناً أن المشروع يقدم مساعدات استخباراتية ودفاعية وتنسيقاً كاملاً للسفن.
وفي مؤتمر هاتفي مع صحفيي الأمم المتحدة، وجه مراسل رووداو في نيويورك، نامو عبد الله، سؤالاً حول طبيعة "توجيه" السفن ومدة استمرار المشروع للسفير الأميركي.
ما هي طبيعة المساعدات؟
أشار مايك والتز في رده لرووداو إلى أنه رغم أن التفاصيل العملياتية ستكون بعهدة القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM)، إلا أنه سيتم تقديم "مجموعة واسعة من المساعدات للملاحين، تشمل: معلومات استخباراتية حول مواقع التهديدات، قدرات دفاعية، استخدام الطائرات المسيرة والتصوير للمساعدة في الملاحة، إلى جانب مركز تنسيق لتزويدهم بأحدث المعلومات".
وأكد السفير الأميركي أن هذا يمثل "آلية دفاعية وإنسانية"، وكشف أن مدمرتين أميركيتين (Destroyers) عبرتا مضيق هرمز هذا الصباح لبدء تقديم هذه المساعدات.
مشكلة الألغام الإيرانية والحل طويل الأمد
وبشأن ما إذا كان هذا حلاً قصير الأمد أم طويل الأمد، ذكر مايك والتز أنهم بصدد صياغة إطار عمل طويل الأمد ويعملون على استصدار قرار من مجلس الأمن الدولي.
وهاجم السفير الأميركي إيران قائلاً: "لدينا مشكلة كبيرة وهي أن أحد أطراف النزاع (إيران) قام بتلغيم ممر مائي دولي، وهذا أمر غير مقبول. ندعو إيران لإبلاغ العالم بمواقع تلك الألغام، لأننا نعتقد أنهم في بعض الحالات لا يعرفون أنفسهم أين هي، وهذا استهتار كبير".
مطالبة دول الخليج بالتحرك
وأشار والتز إلى رغبتهم في أن يقف المجتمع الدولي ودول الخليج، التي تتضرر بشكل مباشر، معهم في إعلان أن ممارسات إيران غير قانونية، مضيفاً أنه "يجب منح الإذن لمساعدتنا في تطهير تلك الممرات المائية وتأمينها للمجموعات المدنية والدولية البريئة".
وفي ختام رده لرووداو، شدد مايك والتز على أن هدفهم هو جعل هذه الحماية "نهجاً" للمستقبل، لكي لا تتمكن أي دولة من تعريض الممرات المائية الدولية للخطر.
وكان دونالد ترمب قد أعلن عن "مشروع الحرية" لفتح مضيق هرمز يوم الأحد، فيما أعلنت "سنتكوم" يوم الاثنين البدء في تنفيذه والعبور عبر مضيق هرمز.
من جانبها، أعلنت إيران أنها أصابت سفينة أميركية، وهو ما نفته واشنطن.
مقالات ذات صلة
العالم12/05/2026
البنتاغون: تكلفة الحرب مع إيران ارتفعت إلى نحو 29 مليار دولار
العالم11/05/2026
ترمب: محبط من الكورد الذين أرسلنا لهم أسلحة واستولوا عليها لأنفسهم
فيما أكدت الإمارات وكوريا الجنوبية تعرض سفنهما لإصابات أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز، ولم يتم الكشف عن حجم الأضرار بعد. وبينما اتهمت الإمارات إيران بالهجوم، قالت كوريا الجنوبية إن هناك شكوكاً بوجود "يد خارجية" وراء الحادث.
أدناه نص سؤال رووداو وإجابة السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة:
رووداو: شكراً جزيلاً سعادة السفير على هذا المؤتمر الصحفي المهم. أنا نامو عبد الله من شبكة رووداو الإعلامية من كوردستان. لدي سؤالان؛ "مشروع الحرية" (Project Freedom) يتحدث عن "توجيه" السفن، ماذا يعني التوجيه بالضبط؟ هل ستوفر الولايات المتحدة حراسة بحرية مباشرة، أم ستكتفي بالتنسيق في الوقت الفعلي، أم مزيجاً من الاثنين؟ وما هي نوعية أو جنسية السفن التي يحق لها الحصول على هذه المساعدة؟ سؤالي الثاني: هل هذا إجراء قصير الأمد فقط؟ أعلم أنك قلت إنكم تعملون على قرار في مجلس الأمن، ولكن هل سيكون هذا جزءاً من حل طويل الأمد؟
مايكل والتز: شكراً. سأترك التفاصيل العملياتية لـ (CENTCOM) أعتقد أن الأدميرال كوبر، قائد سنتكوم، سيكون لديه إيجاز قريباً جداً، إن لم يكن قد فعل ذلك بالفعل.
بشكل عام، هناك مجموعة واسعة من أنواع المساعدات التي يمكننا تقديمها لهؤلاء الملاحين، من المعلومات الاستخباراتية حول أماكن وجود التهديدات، والقدرات الدفاعية، والمسيرات والتصوير للمساعدة في الملاحة، ومركز تنسيق لتوفير أحدث المعلومات. إذن هناك عدة أمور نقدمها، وأعتقد أن اثنتين من مدمراتنا عبرتا المضيق هذا الصباح للمساعدة في هذه الأمور. ولكن أريد أن أكون واضحاً، هذه آلية دفاعية وإنسانية. شكراً.
رووداو: كنت آمل سعادة السفير أن تتحدث قليلاً عن كيفية استمرارية ذلك؟ وهل يمكن أن يكون جزءاً من حل طويل الأمد؟
مايكل والتز: حسناً، هذا جزء مما ترونه في إطار حرية الملاحة البحرية لدينا. نحن بصدد صياغة إطار عمل طويل الأمد. ومرة أخرى، هذا جزء من ذلك القرار (الأممي).
لدينا حوارات مستمرة بشأن وضع برنامج إيران النووي، وهذا هو جوهر المشكلة حالياً. ولكن بغض النظر عن توقيت ذلك، لدينا الآن مشكلة أخرى وهي أن أحد أطراف النزاع قام بتلغيم ممر مائي دولي وهذا غير مقبول.
نريد من المجتمع الدولي ودول الخليج، المتضررة مباشرة، أن يقفوا معنا في إعلان أن هذا غير قانوني وغير مقبول. ونطالب إيران بإبلاغ العالم بمواقع تلك الألغام، بقدر ما يعرفون هم، لأننا نعتقد أنهم في بعض الحالات لا يعرفون، وهذا استهتار أكبر.
وبعد ذلك، منح التراخيص لمساعدتنا في تطهير تلك الممرات وتأمينها للمجموعات المدنية والدولية البريئة. كل هذا جزء من بناء حل طويل الأمد، وبالتأكيد نحتاج لجعل هذا "عُرفاً" مستقبلياً بحيث لا تستطيع أي دولة القيام بعمل مماثل.
