رووداو ديجيتال
أكد ميرزا أديس، عضو البرلمان الاتحادي الألماني عن حزب اليسار (دي لينكه)، أن الكورد في سوريا "ليسوا أقلية وأعدادهم تقدّر بالملايين"، مشدداً على أن تعلمهم باللغة الأم "شرط أساسي للسلام في سوريا".
في حديثه لشبكة رووداو الإعلامية، انتقد البرلماني الألماني ميرزا أديس حكومة بلاده، لقبولها زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع في الفترة الماضية "دون شروط مسبقة".
البرلماني الألماني، شدد على عدم وجود إمكانية لتعزيز العلاقات بين ألمانيا وسوريا "حتى يتم ضمان حقوق الكورد والتعليم بلغتهم الأم".
"جعل حقوق الكورد شرطاً للتعاون"
ذكر ميرزا أديس، أن زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى ألمانيا دون أي شروط "كانت خطأ".
وأردف: "يجب انتقاد هذا الأمر. الحكومة الاتحادية الألمانية لم تتحدث عن هذه القضايا الحاسمة. بمعنى آخر، إذا أراد فريدريش ميرتس أو الحكومة الاتحادية إقامة علاقات مع سوريا والتعاون معها، فيجب على الحكومة أن تعتبر هذا شرطاً. لا يمكن أن يكون هناك تعاون إلا إذا حصل الكورد على حقوقهم، ونالت الأقليات في سوريا حقوقها، وتمكنت من الدراسة بلغتها الأم في المدارس".
"من لا يمنح الحقوق لا مكان له في ألمانيا"
أكد ميرزا أديس، أنه لا ينبغي أن تستمر العلاقات بين ألمانيا وسوريا دون أي شروط أو مطالب، مضيفاً: "لذلك، فإن الشخص الذي لا يمنح حقوق الكورد والأقليات في سوريا، لا مكان له في ألمانيا".
مقالات ذات صلة
العالم12/05/2026
البنتاغون: تكلفة الحرب مع إيران ارتفعت إلى نحو 29 مليار دولار
العالم11/05/2026
ترمب: محبط من الكورد الذين أرسلنا لهم أسلحة واستولوا عليها لأنفسهم
حول ما يمكن للحكومة أن تفعله، قال البرلماني الألماني: "لا أستطيع أن أقول بالتفصيل ما الذي يمكن للحكومة أن تفعله، لأنني في المعارضة. لكننا أوضحنا مطالبنا. قبل البدء في أي مفاوضات مع سوريا، يجب التأكد من أن الأقليات تحافظ على حقوقها ويمكنها التحدث بلغتها. وإلى أن يتحقق ذلك، لا ينبغي أن تكون هناك أي علاقات بين ألمانيا والحكومة الاتحادية الألمانية مع سوريا".
"لغة واحدة هي إنسان واحد، ولغتان هما إنسانان"
استشهد ميرزا أديس، بمثال تركيا وتابع: "بالتأكيد، لقد رأينا مثالاً على ذلك لعقود في تركيا، حيث لم يكن مسموحاً للناس بالتحدث وتعلم اللغة الكوردية في المدارس. الآن، في عملية السلام هذه الجارية بين الدولة التركية وممثلي الكورد، أحد الشروط الرئيسية هو توفير التعليم باللغة الكوردية في المدارس. نقول دائماً، لغة واحدة هي إنسان واحد، ولغتان هما إنسانان. لذلك، يجب أن ينطبق هذا المطلب على سوريا أيضاً. لقد رأينا في تركيا أن عدم تمكن الكورد من تعلم لغتهم أدى إلى انقسام المجتمع".
"لا يمكننا أن نطلق على الكورد تسمية أقلية"
في نهاية حديثه، لفت ميرزا أديس، الانتباه إلى عدد الكورد في روجآفا كوردستان (شمال وشرق سوريا) وسوريا، واختتم قائلاً: "من يريد أن يعيش حياة سلمية في بلد ما، يجب أن يحمي حقوق جميع الأقليات والأكثريات. لا يمكننا أن نطلق على الكورد في سوريا تسمية 'أقلية'، لأن ملايين الكورد يعيشون في تلك المناطق. لذلك، يجب أن تكون هناك حقوق متساوية للجميع في البلاد".
