رووداو ديجيتال
عقد مجلس النواب العراقي، جلسة جديدة بعد اجتماع أمس الذي شهد نقاشات حادة وهتافات داخل القاعة ضد الولايات المتحدة، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والمخاوف من انعكاسها على الداخل العراقي.
شهدت الجلسة حضور القيادات العسكرية والأمنية الرفيعة لمناقشة التحديات الأمنية وتداعيات الأحداث في المنطقة.
وأصدر المجلس في ختام الجلسة اليوم الأحد (8 آذار)، جملة من المواقف والقرارات ركّزت على حماية السيادة العراقية ومنع استخدام أراضي البلاد في أي صراع إقليمي. ملزماً هيئة الإعلام والاتصالات بحجب المنصات التي تروج للشائعات المهددة للأمن
وأكد مجلس النواب إدانته لجميع الهجمات التي تستهدف السيادة العراقية ومواقع القوات الأمنية والعسكرية، مشدداً على ضرورة احترام سيادة العراق وسلامة أراضيه.
وجدد المجلس رفضه القاطع لاستخدام الأراضي أو الأجواء العراقية في أي أعمال عدائية تُوجَّه ضد دول الجوار، مؤكداً عدم السماح لأي أطراف بالسعي إلى زجّ العراق في الصراعات الإقليمية الدائرة.
كما أعلن المجلس دعمه الكامل لمؤسسات الدولة، ولا سيما القوات العسكرية والأمنية، في اتخاذ الإجراءات الكفيلة بحماية الحدود وصون السيادة الوطنية، إضافة إلى الحفاظ على مصالح البلاد ومؤسساتها وتأمين البعثات الدبلوماسية العاملة في العراق.
مقالات ذات صلة
مجلس النواب دعا مجلس الأمن الدولي وجميع المنظمات الدولية والإقليمية إلى اتخاذ الخطوات اللازمة لوقف الاعتداءات واحترام القوانين والمعاهدات والمواثيق الدولية.
وفي السياق السياسي الداخلي، شدد البرلمان على تحمّل جميع الشركاء السياسيين مسؤولياتهم في استكمال الاستحقاقات الدستورية بما يحقق المصالح العليا للشعب العراقي، وفي مقدمتها انتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل حكومة وحدة وطنية.
كما دعا المجلس الحكومة العراقية إلى اتخاذ جميع التدابير والإجراءات الكفيلة بحماية السيادة العراقية وصون أمن البلاد، مؤكداً في الوقت نفسه الالتزام بالدستور العراقي وعدم السماح لأي جهة باستخدام الأراضي أو المياه أو الأجواء العراقية منطلقاً لأي عمل يستهدف دول الجوار.
ويأتي هذا الموقف البرلماني في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط تصعيداً عسكرياً متسارعاً، ما دفع الحكومة العراقية إلى التأكيد مراراً على سياسة النأي بالنفس ومحاولة تجنيب البلاد الانزلاق إلى صراعات إقليمية جديدة.
