رووداو ديجيتال
دعت منظمة هيومن رايتس ووتش السلطات العراقية إلى ضمان تحقيق العدالة في اغتيال الناشطة البارزة في مجال حقوق المرأة ينار محمد، التي قُتلت بالرصاص أمام منزلها في بغداد 2 آذار 2026.
وقالت المنظمة إن مسلحين كانا يستقلان دراجتين ناريتين أطلقا النار على ينار محمد (65 عاماً) أمام منزلها، ما أدى إلى إصابتها بجروح خطيرة، قبل أن تُنقل إلى المستشفى حيث توفيت متأثرة بجراحها.
شاركت ينار محمد في تأسيس منظمة حرية المرأة في العراق عام 2003، وافتتحت أول ملجأ للنساء في البلاد في العام نفسه، قبل أن تتوسع الشبكة لاحقاً لتشمل عدة مدن وتوفر ملاذاً لأكثر من 1300 امرأة هربن من جرائم الشرف والعنف الأسري والاتجار بالبشر.
كما أصدرت صحيفة "المساواة" النسوية ونظمت دورات تدريبية لناشطات حقوق المرأة. وحصلت على جائزة مؤسسة غروبر لحقوق المرأة عام 2008، وجائزة رافتو النرويجية عام 2016، كما أدرجتها هيئة الإذاعة البريطانية ضمن قائمة "100 امرأة" لعام 2018.
وقالت سارة صنبر، باحثة العراق في هيومن رايتس ووتش: إن ينار "كانت قائدة ملهمة، قوية ولا تعرف الكلل في الدفاع عن حقوق المرأة في العراق. حسّنت جهودها حياة عدد لا يُحصى من النساء، وفقدانها مؤلم للغاية. ينار تستحق العدالة، والحكومة العراقية مسؤولة عن تحقيقها".
مقالات ذات صلة
وأضافت المنظمة أن اغتيال ينار هو الأحدث في سلسلة من عمليات القتل التي استهدفت نشطاء سياسيين ومدافعين عن حقوق الإنسان في العراق خلال العقد الماضي، مشددة على ضرورة أن تبذل السلطات كل جهد ممكن لتحديد المسؤولين ومحاسبتهم.
من جانبها، قالت منظمة حرية المرأة في العراق في بيان إن الجريمة تمثل "استهدافاً مباشراً للنضال النسوي وقيم الحرية والمساواة"، مطالبة السلطات بـ"الكشف الفوري عن الجناة والجهات التي تقف خلفهم وضمان محاسبتهم وفق القانون".
وأشارت هيومن رايتس ووتش إلى أن الفضاء المدني في العراق، خصوصاً بالنسبة لناشطات حقوق المرأة، يواجه تهديدات متزايدة في السنوات الأخيرة، لافتة إلى أن جماعات حقوق المرأة تعرضت لتهديدات متصاعدة بسبب معارضتها تعديلاً على قانون الأحوال الشخصية دخل حيّز التنفيذ في كانون الثاني 2025.
وقالت المنظمة إن السلطات العراقية أخفقت مراراً في تحقيق العدالة لعائلات النشطاء والمدافعين الحقوقيين الذين اغتيلوا خلال العقد الماضي، ما ساهم في ترسيخ "ثقافة الإفلات من العقاب".
وختمت صنبر بالقول:"قتلة ينار لا يدركون أن موتها لا يقتل السعي لتحقيق قيم العدالة والمساواة والتمكين التي جسدتها، فإرثها سيبقى حياً في النساء اللواتي يواصلن عملها".
