رووداو ديجيتال
عدّت وزارة الدفاع العراقية استهداف قاعدة كركوك الجوية اعتداءً مباشراً على قدرات طيران الجيش، مؤكدة أن القاعدة عراقية خالصة ولا تضم أي وجود أجنبي.
وقالت الوزارة في بيان، اليوم الأربعاء (18 آذار 2026)، إن "استهداف قاعدة كركوك الجوية يمثل اعتداءً مباشراً على قدرات طيران الجيش العراقي ويهدد بإلحاق خسائر كبيرة بالمنظومة الجوية"، مشددة على أن "هذه الأعمال العدائية تسعى إلى تقويض ما تحقق من إنجازات وإضعاف قدرات العراق الدفاعية".
وأضافت أن "قاعدة كركوك الجوية تضم أسراباً من الطائرات العراقية وتعمل فيها كوادر وطنية بالكامل من طيارين وفنيين"، مؤكدة "عدم وجود أي عناصر أو كوادر أجنبية داخلها".
يأتي هذا البيان على خلفية تعرض القاعدة في وقت سابق اليوم، 18 آذار 2026، لاعتداء بمقذوف حربي أدى إلى اندلاع حريق داخلها، قبل أن تتمكن الكوادر الفنية من السيطرة عليه دون تسجيل خسائر بشرية.
أهمية قاعدة كركوك
تُعرف قاعدة كركوك الجوية (المعروفة سابقاً باسم قاعدة رينجر أو قاعدة الحرية) بأنها واحدة من أهم القواعد العسكرية في العراق نظراً لموقعها الجيوسياسي وقدراتها الفنية.
إذا تقع القاعدة في قلب محافظة كركوك، مما يجعلها نقطة وصل حيوية بين بغداد وإقليم كوردستان والمحافظات الغربية (صلاح الدين ونينوى).
تلعب القاعدة دوراً أساسياً في توفير الحماية الجوية والمراقبة لأكبر حقول النفط في شمال العراق (حقول بابا كركر وجمبور).
تُعد المنطلق الرئيسي لعمليات القوة الجوية وطيران الجيش ضد جيوب تنظيم "داعش" في مناطق "مثلث الموت" (حمرين، مكحول، ووديان كركوك).
وتضم أسراباً من طائرات الاستطلاع والقصف المسلح (مثل طائرات سيزنا كارفان AC-208) التي يديرها طيارون وفنيون عراقيون بالكامل.
تمتلك القاعدة مدرجاً طويلاً ومرافق صيانة متطورة قادرة على استقبال مختلف أنواع الطائرات المقاتلة وطائرات النقل العسكري الثقيلة.
تُستخدم مركزاً لتدريب الكوادر الفنية والهندسية التابعة للقوة الجوية العراقية.
باختصار استهداف قاعدة كركوك لا يضرب مبنىً عسكرياً فحسب، بل يضرب "العين الجوية" التي تراقب أمن النفط وتحركات الجماعات الإرهابية في شمال ووسط العراق.