يأتي هذا القصف في سياق تصاعد التوتر الإقليمي منذ أواخر شباط 2026، بعد توسّع المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران وحلفائها من جهة أخرى، لتشمل ساحات عدة بينها العراق.
ومنذ بداية آذار، تعرّضت مواقع تابعة لهيئة الحشد الشعبي إلى سلسلة ضربات جوية في شمال العراق وغربه، خصوصاً في نينوى وصلاح الدين، وسط تبادل اتهامات بين واشنطن وتل أبيب من جهة، وطهران والفصائل المسلحة من جهة أخرى.
في المقابل، صعّدت فصائل عراقية هجماتها، معلنة بشكل شبه يومي استهداف "قواعد ومصالح أميركية" داخل العراق، باستخدام طائرات مسيّرة وصواريخ، خصوصاً في محيط بغداد وقواعد تضم قوات للتحالف الدولي.
وكانت "كتائب حزب الله" قد أعلنت فجر الخميس (19 آذار) وقف استهداف السفارة الأميركية في بغداد لمدة خمسة أيام بشروط، أبرزها وقف الهجمات على مواقع داخل العراق ولبنان، ما يشير إلى محاولة تهدئة مؤقتة ضمن تصعيد مستمر على الأرض.
يُذكر أن الولايات المتحدة تحتفظ بقوات في العراق ضمن التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش، وتؤكد أن ضرباتها تستهدف "مواقع تهدد قواتها"، فيما تعتبرها الفصائل العراقية "انتهاكاً للسيادة".
وتشهد محافظة نينوى بشكل خاص أهمية عسكرية، لكونها تضم مواقع انتشار لفصائل الحشد، إضافة إلى قربها من مناطق نشاط سابق لتنظيم داعش، ما يجعلها ضمن مسرح العمليات في أي تصعيد إقليمي.
