وجه عضو ائتلاف دولة القانون، صلاح بوشي، دعوة لإنقاذ "عوائل لبنان المنكوبة"، النازحة على الحدود اللبنانية السورية. وتأمين ممرات آمنة عبر سوريا إلى العراق.
ودعا بوشي في بيان اليوم الأحد (22 آذار 2026)، منظمات الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي إلى التحرك "الفوري والتنسيق مع الجانب السوري لتأمين ممرات آمنة وتسهيل نقلهم برًّا إلى الحدود العراقية بما يضمن سلامتهم ويحفظ كرامتهم".
وأضاف "أن المضايف والبيوت العراقية والمساجد والحسينيات والمؤسسات الخيرية مفتوحة لاستقبالهم فهم شرفُنا وامتدادُنا وكرامتُنا العربية والإسلامية وواجبُنا أن نكون لهم ملاذًا آمنًا في هذه المحنة".
شهد جنوب لبنان موجات نزوح واسعة النطاق بدأت تدريجياً منذ أكتوبر 2023، وتصاعدت بشكل دراماتيكي لتصل إلى مستويات قياسية بحلولآذار 2026 نتيجة العمليات العسكرية المكثفة والإنذارات الإسرائيلية المتكررة بالإخلاء.
مراحل النزوح وتطوره
بعد تصاعد المواجهات بين حزب الله وإسرائيل شهد سكان الجنوب اللبناني موجتي نزوح إنسانية أثرت على حياة المدنيين بصورة مباشرة.
المرحلة الأولى بدأت في تشرين الثاني عام 2023 أيلول 2024 حيث بدأ النزوح بشكل محدود من القرى الحدودية المباشرة، فرّ حينها نحو 500 ألف شخص بحلول أيلول 2024 بعد تصعيد الغارات الجوية.
المرحلة الثانية بدأت في آذار 2026 وشهدت هذه الفترة "رحلة نزوح جديدة" وكثيفة إثر تهديدات إسرائيلية مباشرة باجتياح بري واستهداف قيادات.
مقالات ذات صلة
تجاوز عدد النازحين في هذه المرحلة المليون شخص، مع تسجيل أكثر من 1,049,328 نازح رسمياً لدى وحدة إدارة مخاطر الكوارث.
المناطق المتأثرة وجهات النزوح
شملت الإنذارات الإسرائيلية مناطق شاسعة في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت. وتركزت موجات النزوح الأخيرة من مدينة صور وقرى خطوط المواجهة الأولى والثانية. فتحرك النازحون بحثاً عن مناطق أكثر أمناً.
مدينة صيدا اعتُبرت "بوابة الجنوب الساحلية" ومحطة توقف للكثيرين الذين أملوا في العودة القريبة.
فيما تحولت مدارس زحلة والبقاع لمراكز إيواء عائلات نازحة من مناطق القصف.
وفرّ إلى سوريا أكثر من 440 ألف شخص (لبنانيين وسوريين) في ذروة التصعيد بين أيلول وتشرين الأول 2024.
الأوضاع الإنسانية للنازحين
يعيش آلاف النازحين في ظروف صعبة داخل ملاجئ جماعية (622 مركز إيواء) تفتقر لأدنى مقومات الحياة.
يواجه النازحون نقصاً حاداً في الغذاء والدواء، مع تحديات إضافية تتمثل في البرد القارس، الأمطار الغزيرة، وارتفاع أسعار الإيجارات في المناطق المستضيفة.
وأطلق المواطنون مبادرات شخصية لجمع المساعدات الأساسية وتوزيعها على العائلات التي خرجت من منازلها على عجل دون تأمين احتياجاتها.
أكدت السلطات اللبنانية والمنظمات الدولية أن هذه الأزمة هي الأكبر منذ عقود، حيث باتت الحياة اليومية للنازحين مثقلة بالخوف وانعدام اليقين بشأن العودة إلى ديارهم.
