رووداو ديجيتال
بسبب الحرب وإغلاق مضيق هرمز، انخفضت حوالات الدولار الرسمية للبنك المركزي العراقي بنسبة 50% تقريباً، كما تراجعت واردات السلع عبر هذه الآلية بنسبة تفوق ذلك، وفقاً لمتابعات شبكة رووداو الإعلامية عبر شركات النقل والمصارف.
تجاوز العراق 33 يوماً من الحرب، وقد أدت الأوضاع الأمنية الأولية وعمليات القصف الداخلية إلى خلق مشاكل اقتصادية أخرى مرتبطة بانخفاض الواردات وتراجع قيمة الدينار مقابل الدولار.
أفاد مصدر مطلع في بغداد لشبكة رووداو الإعلامية، أنه بسبب ظروف الحرب وإغلاق مضيق هرمز، انخفضت مبيعات الدولار من البنك المركزي للتجار لأغراض حوالات استيراد السلع بنسبة 50% تقريباً.
يبيع البنك المركزي العراقي الدولار للتجار وفقاً لتعليمات محددة وعبر نظام "الأسيكودا" لتحويله إلى الخارج، بسعر 131 ألف دينار لكل 100 دولار.
يشترط البنك المركزي أن يكون بيع هذا الدولار لغرض استيراد السلع، وذلك لمنع تهريب الدولار.
حامي هركي، مدير شركة "آرك ستار" للنقل الدولي، قال لشبكة رووداو الإعلامية: "انخفضت نسبة نقل السلع واستيرادها بنحو 60% مقارنة بما قبل الحرب".
منذ (28 شباط 2026)، أدت الحرب بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، إلى تقييد حركة السفن في مضيق هرمز، الذي يعد المنفذ الرئيس للعراق لتصدير النفط واستيراد السلع.
سَرْوَتْ جاف، المدير الإقليمي للبنك الأهلي العراقي، وهو أحد المصارف المصرح لها بإجراء حوالات دولار البنك المركزي، قال لرووداو: "بصفتنا مصرِفاً، وضْعُنا أفضل، مقارنة بالمصارف الأخرى، لكن معظم المصارف العراقية شهدت انخفاضاً في حوالاتها بنسبة 50% وأكثر، بسبب تراجع الاستيراد الذي يشمل بشكل رئيس الصين والهند".
مقالات ذات صلة
يجب على التجار التقدم بطلب شراء الدولار من البنك المركزي عبر المصارف المرخصة، وأن تتم حوالاتهم لغرض استيراد السلع.
بحسب سَرْوَتْ جاف، فإن قسماً من التجار يلجؤون إلى المنافذ البرية للعراق لاستيراد السلع بدولار البنك المركزي، فيما أبرم تجار آخرون صفقات استيراد لسلع قد تصل بعد شهرين أو ثلاثة، على أمل توقف الحرب.
قبل الحرب، كان البنك المركزي يبيع يومياً نحو 250 مليون دولار بالسعر الرسمي للمسافرين والتجار. هذا الدولار الذي يضخه البنك المركزي في السوق يحافظ على توازن قيمة الدينار مقابل الدولار. بعد بدء الحرب، انخفضت قيمة الدينار مقابل الدولار، وتراوح سعر 100 دولار بين 153 ألفاً و155 ألف دينار.
الدينار الذي يحصل عليه البنك المركزي عبر هذه العملية يعد مصدراً للسيولة النقدية لوزارة المالية لتغطية النفقات الشهرية.
علي ناجي، مدير مرصد "إيكو عراق"، صرح لشبكة رووداو الإعلامية أن "انخفاض قيمة الدينار مقابل الدولار بعد بدء الحرب يرتبط بزيادة الطلب على الدولار وتضاؤله في السوق. المستثمرون والتجار والمواطنون يحولون مُدَّخَراتِهم إلى الدولار خوفاً من عدم استقرار قيمة الدينار، هذا بالإضافة إلى أن عرض البنك المركزي للدولار في السوق قد انخفض بسبب إغلاق مضيق هرمز، وهو سبب آخر لتراجع قيمة الدينار".
تحتاج الحكومة العراقية شهرياً إلى أكثر من 11.7 تريليون دينار لتغطية مجمل نفقاتها، وتوفَّر غالبية هذه السيولة النقدية عبر بيع دولارات عائدات النفط، لكن يجب أن يمر بيع هذا الدولار عبر إجراءات البنك المركزي.
