رووداو ديجيتال
أفاد خبير استراتيجي متخصص في الشأن الأمني العراقي بأن الصحفية الأميركية المختطفة تم نقلها مباشرة إلى جرف الصخر "التي تعد قاعدة تابعة للحرس الثوري الإيراني وتضم مقرات الفصائل المسلحة وفي مقدمتها كتائب حزب الله العراقي".
وقال الخبير الأمني أحمد الشريفي لشبكة رووداو الإعلامية، اليوم الأربعاء (1 نيسان 2026)، إن: "بيان وزارة الداخلية العراقية أعلن بأن المختطفين توجهوا ومعهم الصحفية الأميركية باتجاه محافظة بابل، وهذا يعني بالتأكيد أنهم توجهوا إلى منطقة جرف الصخر التي تضم قاعدة للحرس الثوري الإيراني والفصائل المسلحة وفي مقدمتها كتائب حزب الله العراقي".
وتبعد ناحية جُرْف الصخر حوالي 60 كم جنوب غرب بغداد وشمال مدينة المسيب، وتبلغ مساحتها 283 كيلومتراً مربعاً، وكان يسكنها نحو 140,000 نسمة، أغلبهم من قبيلة الجنابين، السنة، من الفلاحين العاملين بالزراعة، كونها تقع على نهر الفرات من الجهة اليمنى للنهر، وسيطر عليها تنظيم داعش الإرهابي وطرد جميع سكانها، حتى تم تحريرها من قبل قوات الجيش العراقي وقوات التحالف الدولي في عام 2014، ليسيطر عليها الحشد الشعبي الفصائل المسلحة التي منعت حتى اليوم عودة الأهالي إلى بيوتهم وأراضيهم رغم العديد من المطالبات بإعادتهم إلى ديارهم. و"أكد سياسيون ومراقبون أن وضع المدينة بات غامضاً بعد رفض الفصائل المسلحة عودة سكانها."
الخبير الأمني، أحمد الشريفي، أوضح بأن: "كتائب حزب الله، باختطافهم الصحفية الأميركية، لا يحاولون ابتزاز واشنطن لأنهم يعرفون أن الإدارة الأميركية لا تستجيب لأي ابتزاز، لكنهم بالتأكيد سوف يستخدمونها كدرع بشري لمنع أميركا أو إسرائيل من قصف جرف الصخر التي تعرضت خلال الأيام الماضية لعدة هجمات جوية". مضيفاً: "أنا أعرف أساليب الفصائل المسلحة، خاصة كتائب حزب الله، جيداً وعن قرب، وهم يريدون إبعاد النار عن جرف الصخر التي كانت منيعة عن أية جهة أمنية أو سياسية عراقية، والآن يشعرون بالضعف نتيجة الضربات الصاروخية التي يتعرضون لها".
وعبر عن اعتقاده بأن "أميركا لا بد من أن تستعيد مواطنتها المختطفة بالرغم من أن واشنطن ذكرت في بياناتها بأن وزارة الخارجية الأميركية حذرت الصحفية من البقاء في العراق ومن مرافقها المرتبط بفصيل مسلح، لكنها لم تستجب لهذه التحذيرات".
وكانت وزارة الداخلية العراقية قد أعلنت أمس الثلاثاء أن صحفية أجنبية تعرضت إلى حادث اختطاف من قبل مجهولين في بغداد، دون الكشف عن جنسيتها، لكن "رويترز" نقلت عن مصدرين في الشرطة العراقية أن "الصحفية المخطوفة تحمل جواز سفر أميركياً"، ونقلت عن مسؤولَين في الشرطة العراقية أن الصحفية تُدعى شيلي كيتلسون، وأكدا أن أربعة رجال يرتدون ملابس مدنية خطفوها ونقلوها في سيارة.
وأشار بيان وزارة الداخلية العراقية إلى أنه جرى القبض على أحد المتورطين بعد مطاردة أمنية، ولم تحدد الوزارة المكان الذي وقعت فيه عملية الاختطاف.
وجاء في البيان: "على الفور، باشرت القوات الأمنية المختصة بواجباتها لملاحقة الجناة، وفق معلومات استخبارية دقيقة وجهد ميداني مكثف وتتبع مسار الخاطفين".
وتابعت: "أسفرت عمليات المتابعة والمطاردة عن محاصرة عجلة (سيارة) تابعة للخاطفين، ما أدى إلى انقلابها أثناء محاولتهم الهروب، وتمكنت القوات الأمنية من إلقاء القبض على أحد المتهمين وضبط إحدى العجلات (السيارات) المستخدمة في الجريمة".
وأكدت الوزارة أن "الجهود مستمرة لتعقب باقي المتورطين وتحرير المختطفة، واتخاذ الإجراءات القانونية الأصولية بحق جميع المشاركين في هذا العمل الإجرامي، وفق القانون"، موضحة أنه "لا تزال التحقيقات جارية لكشف ملابسات الحادث بشكل كامل، وسيتم موافاتكم بالتفاصيل لاحقاً".
وفي رده عن السبب الذي يمنع الحكومة العراقية من متابعة الخاطفين بعد أن ألقوا القبض على أحدهم، قال أحمد الشريفي: "الحكومة العراقية بالتأكيد تعرف مكان الصحفية المختطفة لكنها لا تستطيع الاصطدام بالكتائب، كما أن لا أحد يستطيع الوصول إلى جرف الصخر، وهذا معروف".
شاهد لحظة اختطاف صحفية أميركية في العاصمة العراقية بغداد pic.twitter.com/xEYTLIESgO
