رووداو ديجيتال
توقّع قائممقام قضاء الرطبة عماد مشعل، افتتاح منفذ الوليد الحدودي مع سوريا خلال فترة تتراوح بين أسبوع إلى عشرة أيام، مع استمرار الأعمال الفنية والإدارية داخل المنفذ.
وقال مشعل لرووداو اليوم الخميس (9 نيسان 2026) إن "العمل جارٍ على قدم وساق لتهيئة المرافق الإدارية وهيكلة الدوائر، خصوصاً الجوازات والكمارك"، مشيراً إلى أن "حركة الشحن التجاري والمسافرين قد تبدأ خلال أسبوع أو عشرة أيام".
وأضاف أن "المنفذ يشهد توسعة مهمة، من خلال إنشاء طريق إضافي ب سايدين لتسهيل حركة الشاحنات والمسافرين، وتقليل الزخم عند التشغيل".
وأوضح أن "الشاحنات التي نقلت الوقود العراقي عبر المنفذ خلال الفترة الماضية أكملت مهامها وعادت بانسيابية، وهي تستعد لجولات جديدة"، ما يعكس جاهزية أولية للتشغيل.
وفي ما يتعلق بالخدمات، أشار إلى أن "العمل مستمر لتوفير مراكز خدمية للمسافرين، إضافة إلى المرافق الصحية وتنظيم المحال داخل المنفذ".
وكان قائممقام الرطبة عماد مشعل أجرى زيارة ميدانية إلى ناحية الوليد والمنفذ الحدودي، برفقة مستشار محافظ الأنبار لشؤون المنافذ الحدودية خالد عواد شلاش.
وشملت الزيارة، بحسب بيان المكتب الإعلامي، الاطلاع على الواقع الخدمي والإداري في الناحية، ومتابعة سير العمل داخل المنفذ الحدودي، إضافة إلى زيارة مقر قيادة حدود المنطقة الثانية.
وأكدت الجولة أهمية التنسيق بين الإدارة المحلية وقوات الحدود لتعزيز الأمن والاستقرار، ورفع مستوى الأداء في المنفذ".
تصدير الوقود عبر سوريا
بدأ العراق مطلع نيسان 2026 خطوة استراتيجية بتصدير زيت الوقود (النفط الأسود) براً عبر الأراضي السورية، في تحول لافت يُعد الأول من نوعه منذ عقود.
وبحسب بيانات قطاع الطاقة، أبرمت شركة تسويق النفط (سومو) عقوداً لتوريد نحو 650 ألف طن شهرياً خلال الفترة من نيسان إلى حزيران، حيث تُنقل الشحنات عبر صهاريج برية تنطلق من المصافي العراقية باتجاه منفذ الوليد، وصولاً إلى منفذ التنف داخل الأراضي السورية، ومنه إلى مصفاة بانياس.
مقالات ذات صلة
ووصلت أولى دفعات الوقود فعلياً إلى بانياس في 2 نيسان، حيث يتم تفريغها في الخزانات قبل إعادة تحميلها على ناقلات بحرية مخصصة للتصدير إلى الأسواق العالمية.
ويأتي هذا المسار كبديل عملي لتجاوز تحديات الشحن البحري عبر مضيق هرمز في ظل التوترات الإقليمية، كما يهدف إلى تنويع منافذ التصدير ومنع تكدس الفائض في المصافي العراقية.
وفي هذا السياق، برز منفذ الوليد كنقطة ارتكاز رئيسية لعبور قوافل الصهاريج، مع تكثيف الإجراءات الأمنية واللوجستية لتأمين الطريق الدولي بين بغداد والحدود السورية، واستيعاب حركة نقل متزايدة.
أهمية منفذ الوليد
يُعد منفذ الوليد الحدودي أحد أهم المنافذ البرية غرب العراق، ويقع في قضاء الرطبة بمحافظة الأنبار، ويرتبط بمنفذ التنف من الجانب السوري.
ويمثل المنفذ شرياناً اقتصادياً مهماً لحركة التجارة بين العراق وسوريا، خصوصاً لنقل البضائع والمواد النفطية، إضافة إلى كونه طريقاً استراتيجياً يربط العراق بدول شرق المتوسط.
توقف العمل في المنفذ لسنوات بعد سيطرة تنظيم داعش على المنطقة في عام 2014، وما تبعها من عمليات عسكرية، قبل أن تستعيده القوات العراقية لاحقاً، إلا أن إعادة تشغيله بقيت متعثرة لأسباب أمنية ولوجستية.
وخلال السنوات الأخيرة، طُرحت عدة خطط لإعادة افتتاحه، لكن التنفيذ تأخر بسبب الحاجة إلى إعادة تأهيل البنية التحتية، وتعزيز الإجراءات الأمنية، وتنظيم العمل الكمركي.
ويُتوقع أن يسهم افتتاح المنفذ في تنشيط الحركة التجارية في محافظة الأنبار، وتقليل كلف النقل، وفتح منفذ جديد أمام الصادرات والواردات، إلى جانب دعم الاستقرار الاقتصادي في المناطق الغربية.
