رووداو ديجيتال
أكد مرشح رئاسة الجمهورية آسو فريدون، أن استمرار ترشيحه للمنصب مرتبط بتحقيق اتفاق ملزم بين الكتل الكوردستانية على مرشح توافقي موحد، في ظل الانقسام السياسي القائم بشأن الاستحقاقات الدستورية.
وقال فريدون في بيان موجه إلى النواب اليوم الجمعة (10 نيسان 2026)، إن "الظرف الدقيق والحساس الذي يمر به العراق والمنطقة لا يحتمل المزيد من التردد والانقسام، بل يقتضي الإسراع في تنفيذ جميع الالتزامات التي تعهدت بها الفعاليات السياسية، بما يعزز الاستقرار ويضمن مصالح العراقيين".
وأضاف أن "استمرار ترشيحي لمنصب رئاسة الجمهورية مرهونٌ حصراً بتحقيق اتفاق واضح وملزم بين الكتل الكوردستانية على مرشح توافقي موحد، يعكس إرادة سياسية مشتركة بعيداً عن الانقسام وفرض الأمر الواقع".
وأشار إلى أن انتخابه رئيساً للجمهورية "يعني، بالضرورة أيضاً، التزامي القاطع بعدم تكليف أي مرشح لتشكيل الحكومة خارج إطار التوافق، وبما يضمن تمثيل قوى الإطار التنسيقي، وضمن المدد الدستورية المحددة، من دون أي تجاوز".
وحذّر من أن "أي محاولة لفرض خيارات أحادية، أو القفز فوق مبدأ الشراكة الوطنية، لن تفضي إلا إلى تعميق الانسداد، وتوسيع دائرة الأزمة، وشلّ مؤسسات الدولة".
مقالات ذات صلة
وشدد على أن "المرحلة الراهنة تجاوزت هامش المناورات ومحاولات الالتفاف على جوهر الأزمة السياسية، وأسقطت حسابات الربح الضيق، فهي تفرض قرارات واضحة وحاسمة وعاجلة، تُقدَّم فيها مصلحة العراق واستقرار مؤسساته ومستقبل دولته فوق كل اعتبار آخر".
ويأتي هذا الموقف في وقت تتصاعد فيه الخلافات السياسية بشأن عقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، المقررة في 11 نيسان، وسط انقسام الكتل بين المشاركة والمقاطعة، مع عدم وضوح إمكانية تحقق النصاب القانوني.
وكان الرئيس مسعود بارزاني قد أكد رفضه المضي بأي استحقاق دستوري قبل حسم مرشح رئاسة الوزراء، معتبراً أن الاستمرار في انتخاب رئيس الجمهورية دون اتفاق على هذا الملف "أمر غير مقبول".
كما تشير المعطيات إلى انقسام الكتل الكوردستانية إلى أكثر من جبهة مع وجود عدة مرشحين للمنصب، بالتزامن مع تباين مواقف القوى الشيعية والسنية بين المشاركة والمقاطعة، ما يهدد بإمكانية تعطيل الجلسة في حال عدم اكتمال النصاب.
