رووداو ديجيتال
أعلنت وزارة التربية افتتاح مدرستين جديدتين في قضاء أبو غريب، ضمن خططها الرامية لإنهاء الاكتظاظ داخل المدارس في العراق لا سيما في القرى والمدن الجنوبية.
وذكر المكتب الإعلامي في وزارة التربية اليوم الأحد (19 نيسان 2026)، أن ناحية النصر والسلام ومنطقة الزيدان شهدتا افتتاح مدرستي حطين الابتدائية ومتوسطة الواسطي، إيذاناً بدخولهما الخدمة الفعلية، للحد من الدوام المزدوج وتخفيف الضغط عن المدارس.
وأكد المكتب أن هذه الخطوة تمثل دعماً مباشراً للعملية التعليمية، وتنسجم مع خطط الوزارة لزيادة الأبنية المدرسية وتحقيق بيئة تعليمية ملائمة، لاسيما في المناطق ذات الكثافة الطلابية.
المتحدث باسم الوزارة كريم السيد، أكد في حديث سابق لرووداو أ، العراق بحاجة إلى نحو 8000 مدرسة جديدة لمعالجة النقص في الأبنية المدرسية، مشيراً إلى أن الحاجة في السنوات السابقة كانت تفوق هذا الرقم.
وأوضح السيد في تصريح "لشبكة رووداو الإعلامية" أن وزارة التربية أنجزت نحو "1700" مدرسة خلال السنوات الماضية، جزء منها ضمن مشاريع العقد الصيني لبناء المدارس، إلا أن هذا العدد لا يزال غير كافٍ لتغطية العجز المتراكم، في ظل النمو السكاني المستمر وازدياد أعداد الطلبة.
وتشير بيانات منشورة على موقع برنامج إيدوبا إلى أن 5% من المدارس الحالية، أي نحو 800 مدرسة سنوياً، تحتاج إلى إعادة تأهيل أو إعادة بناء بالكامل، في وقت تتزايد فيه أعداد السكان، ما يعني أن الطلب على الأبنية المدرسية في تصاعد مستمر.
وفي السياق ذاته، تؤكد اليونيسيف أن نحو واحدة من كل مدرستين في العراق، متضررة وتحتاج إلى إلى إعادة تأهيل، في ظل الاعتماد الواسع على الدوامات المتعددة.
الاكتظاظ.. حلول اضطرارية على حساب الجودة
وتعاني نسبة كبيرة من المدارس من اكتظاظ شديد في أعداد التلاميذ، إذ تستقبل في معظم الحالات ضعفي طاقتها الاستيعابية، وفي بعض الأحيان تصل إلى ثلاثة أضعاف، الأمر الذي ينعكس سلباً على النظام التربوي وجودة التعليم.
إلى ذلك، أوضح المتحدث باسم وزارة التربية أن الاكتظاظ يدفع أحياناً إلى تنقلات مؤقتة أو دمج بين المدارس، مشيراً إلى أن اتخاذ مثل هذه القرارات متروك لمديريات التربية في المحافظات والأقضية والنواحي، وفق مقتضيات الحاجة والواقع المتاح.
