رووداو ديجيتال
استبعد مناف الموسوي، رئيس مركز بغداد للدراسات الإستراتيجية، أن يتوصل الإطار التنسيقي الذي اجتمع الليلة في مقر عمار الحكيم، زعيم تيار الحكمة، الاتفاق على ترشيح رئيس للحكومة القادمة، منبهاً إلى أن: "مسألة اختيار رئيس الوزراء وتشكيل الحكومة باتت معقدة للغاية". معبراً عن اعتقاده بعودة الأوضاع السياسية إلى: "المربع الأول وظهور حزب الدعوة الذين يصرون على أن مرشحهم ومرشح الإطار التنسيقي لرئاسة الوزراء هو نوري المالكي، الذي بدوره لم يتنازل أو ينسحب من هذا الترشيح".
قال الموسوي لشبكة رووداو الإعلامية، اليوم الإثنين، (20 نيسان 2026): "كان من المفترض حسم موضوع اختيار رئيس للوزراء من قبل الإطار التنسيقي، يوم السبت الماضي، ثم تم تأجيل اجتماع الإطار التنسيقي إلى يوم الإثنين، وأعتقد أنه سيتم تأجيل الاجتماع أيضاً للتوصل الى صيغة للاتفاق على مرشح لرئاسة الوزراء، إما كمرشح تسوية أو بالتوافق، وهذا يعني انتهاء المهلة الدستورية. وبحسب المادة 76 رابعاً من الدستور، "يكلف رئيس الجمهورية مرشح الكتلة النيابية الأكثر عدداً بتشكيل مجلس الوزراء خلال 15 يوماً من تاريخ انتخاب رئيس الجمهورية. بالنتيجة ليس هناك توافق سواء داخل الإطار أو من قبل أميركا على الأسماء التي تم طرحها".
نبه الموسوي إلى أن: "الإطار التنسيقي حتى إذا توصل الليلة أو [في الاجتماع] المقبل إلى ترشيح رئيس للوزراء فسيتم الاعتراض على حكومته في مجلس النواب مثلما حدث مع محمد علاوي، الذي تم ترشيحه لتشكيل الحكومة عام 2019، بعد استقالة عادل عبد المهدي، وبعد شهر من سعيه لتشكيل الحكومة اصطدم باعتراض النواب وعدم تمريرها". مشدداً على أن: "مسألة ترشيح رئيس الوزراء ما زالت بيد الإطار التنسيقي، لكن الموضوع معقد، فهناك مشاكل داخل مجلس النواب ولا نعرف كيف سيحلها الإطار".
حول أبرز الأسماء المطروحة على طاولة النقاش في اجتماع الإطار التنسيقي، قال: "بالنسبة لي أستبعد نوري المالكي ومحمد شياع السوداني، وهناك باسم البدري، رئيس هيئة المساءلة والعدالة، ومحمد الدراجي وعلي شكري، ومن الصعب أن يتخذ الإطار قراره الليلة.
مقالات ذات صلة
. والواضح أن كل الأسماء المرشحة من قبل الإطار غير مقبولة أميركيا.. وكل من يرشح غير قادر على تنفيذ الشروط الأميركية التي تتلخص في حصر السلاح بيد الدولة، وتفعيل القانون، وتقليل الهيمنة الخارجية، وتشكيل حكومة بعيداً عن نهج المحاصصة، وعدم توزير أشخاص مقربين من الفصائل المسلحة، لذلك أقول ربما سيضطر الإطار إلى الترشيح، اضطروا تكليف شخصية تسوية ثم يتم عدم تمريرها في مجلس النواب".
كانت مصادر أميركية مطلعة قد كشفت اليوم عن أن الولايات المتحدة أوقفت شحنات الدولار إلى العراق، وربطت استئنافها بتشكيل الحكومة الجديدة، في خطوة تعكس تصاعد الضغوط السياسية والأمنية بين الجانبين..
وأفادت المصادر بأن واشنطن قررت أيضاً تعليق اجتماعات التنسيق الأمني، لحين الكشف عن الجهات المتورطة في استهداف السفارة الأميركية وقاعدة الدعم اللوجستي في مطار بغداد الدولي. وأضافت أن الإدارة الأميركية أقدمت كذلك على تجميد تمويل عدد من المؤسسات الأمنية العراقية، ضمن إجراءات تصعيدية مرتبطة بالوضع الأمني.
مناف الموسوي، رئيس مركز بغداد للدراسات الإستراتيجية، اعتبر: "التهديدات والاشتراطات الأميركية تشكل معضلة بوجه اختيار رئيس الحكومة وتشكيل الحكومة". معبراً عن اعتقاده بأن: "الأميركيون يدفعون باتجاه انتخابات مبكرة وهذا يحتاج إلى حل البرلمان، ولا نعرف التخريج القانوني لهذه المسألة، وفيما إذا كان فائق زيدان قادراً على تمرير هذا المقترح، ولا أعتقد أن رئيس الجمهورية سيطلب حل مجلس النواب". مذكراً بأنه: "حتى الآن لم يبارك أحد لرئيس الجمهورية، نزار آميدي، سواء الولايات المتحدة أو غيرها وهذه مشكلة جديدة".
خلص الموسوي إلى أن: "التهديد الأميركي ورقة ضغط على القوى السياسية العراقية وهم يبعثون رسائل، ولم يعلنوا اعتراضهم على أسماء معينة، واعترضوا فقط على المالكي بصورة صريحة، ولم يعلنوا عن قائمة أسماء مقربة لهم، لكنهم يريدون من يتولى رئاسة الحكومة، وكذلك الحكومة ذاتها أن تكون قريبة منهم، وهم يعيشون الصحوة الأميركية في العراق، والحصول على نفوذ في البلد".
