رووداو ديجيتال
كشف خالد وليد، عضو ائتلاف الإعمار والتنمية (بزعامة رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني)، عن وجود توجهات داخل الإطار التنسيقي لتغيير آلية حسم هوية مرشح الحكومة المقبلة، وذلك لتجاوز حالة الانسداد والتعطيل السياسي التي تمر بها البلاد.
وانقسم الإطار التنسيقي في اجتماعه الأخير أمس الاثنين (20 نيسان 2026) المخصص لاختيار مرشح لمنصب رئيس الوزراء إلى جبهتين، وذلك بسبب عدم تمكن أي من المرشحين من الحصول على ثلثي الأصوات.
وأدت الخلافات حول آلية التصويت، والمخاوف من عدم تمرير الكابينة الحكومية في البرلمان، إلى تأجيل حسم هذه المسألة الى اجتماع من المقرر أن يعقد يوم غد الأربعاء (22 نيسان 2026).
فشلت مكونات الإطار التنسيقي في التوصل إلى إجماع على أحد المرشحين، وهما باسم البدري، رئيس هيئة المساءلة والعدالة كمرشح لائتلاف دولة القانون، وإحسان العوادي، مدير مكتب رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، كمرشح لتحالف الإعمار والتنمية.
حظي باسم البدري، بتأييد سبعة قادة، بينما حصل إحسان العوادي على تأييد خمسة، لكن كان هناك اختلاف في تفاصيل الملاحظات المسجلة عليهما.
دفع هذا الوضع الإطار التنسيقي إلى الانقسام إلى جبهتين تتألف كل منهما من ستة أشخاص؛ حيث شكّل محمد شياع السوداني، وعمار الحكيم، وقيس الخزعلي، وحيدر العبادي، وأحمد الأسدي، وهادي العامري جبهة واحدة، بينما انضم نوري المالكي، ومحسن المندلاوي، وهمام حمودي، وأبو آلاء الولائي، وعامر الفايز، وعبد الحسين عبطان إلى الجبهة الأخرى.
كان جوهر الخلاف هو أنه إذا حُسِمت المسألة بالتصويت، فما هو حجم كل قوة وعدد الأصوات التي ستحصل عليها بناءً على ذلك؛ نظراً لأن بعض مكونات الإطار التنسيقي لديها أكثر من 20 مقعداً، بينما لا يمتلك بعضٌ آخر أي مقعد في البرلمان.
مقالات ذات صلة
وكان أحد المقترحات أن يتم التصويت بناءً على عدد المقاعد، حيث يمتلك المشاركون في هذا الائتلاف ما يقرب من 165 مقعداً.
"الواقع يتطلب مرونة عالية"
بهذا الصدد، أوضح خالد وليد لشبكة رووداو الإعلامية، يوم الثلاثاء (21 نيسان 2026) أن المرحلة الراهنة جعلت من الصعب تمرير أي مرشح عبر معادلة "ثلثي أعضاء الإطار" (القيادات الـ12)، مشيراً إلى أن هذا الواقع يتطلب "مرونة عالية" في اتخاذ القرار.
وأضاف خالد وليد أن الخيار المطروح حالياً والمؤمل مناقشته في الاجتماع القادم للإطار، هو الذهاب نحو تصويت "الهيئة العامة" للإطار التنسيقي، التي يمثلها 164 نائباً، بدلاً من الاقتصار على قرار القيادات.
عضو ائتلاف الإعمار والتنمية، عدّ هذا التوجه قد يكون "خياراً حاسماً" لتمرير اسم المكلف، مؤكداً في الوقت ذاته على ضرورة ضمان حشد الأصوات النيابية اللازمة داخل مجلس النواب لضمان نجاح عملية التصويت على التشكيلة الحكومية الجديدة ومنحها الثقة.
يمتلك الإطار التنسيقي الكتلة البرلمانية الأكبر بأكثر من 180 عضواً، ويتكون من 12 طرفاً شيعياً يمثلون مختلف التوجهات داخل هذا المكون.
بحسب المادة 76 رابعاً من الدستور، "يكلف رئيس الجمهورية مرشح الكتلة النيابية الأكثر عدداً بتشكيل مجلس الوزراء خلال 15 يوماً من تاريخ انتخاب رئيس الجمهورية".
