رووداو ديجيتال
أكد ائتلاف الإعمار والتنمية، بزعامة رئيس الوزراء العراقي الحالي محمد شياع السوادني، ضرورة مراعاة الواقع السياسي ومعطيات الساحة في حسم ملف الترشيح للمرحلة المقبلة، مشدداً على تمسكه بمرشحه "السوداني" باعتباره الفائز الأول في الانتخابات، ومحذراً في الوقت ذاته من أن الفشل في حسم القرار داخل "الإطار التنسيقي" قبل انتهاء مهلة يوم الأحد قد يفتح الباب أمام سيناريوهات معقدة.
وتشهد تسمية رئيس الوزراء شدّاً وجذباً منذ أكثر من أربعة أشهر، وسط انقسام داخل الإطار التنسيقي، حيث تم ترحيل أكثر من اجتماع، وذلك لإتاحة مزيد من الوقت للتشاور بين الأطراف.
ويملك الإطار التنسيقي 164 مقعداً من أصل أكثر من 180 مقعداً للقوى الشيعية في البرلمان.
"تحفظات داخلية"
وقال عضو الائتلاف، خالد وليد، لشبكة رووداو الإعلامية، يوم السبت (25 نيسان 2026) عقب اجتماع عقده قادة الاطار التنسيقي ليلة أمس الجمعة من دون التوصل الى اتفاق، إن "المرحلة الماضية شهدت محاولات لتمرير ترشيحات لم تحظَ بالمقبولية الوطنية، ومنها اختيار المالكي سابقاً بعشرة أصوات، والذي تعثر تمريره بسبب تحفظات داخلية في الإطار ورفض من الفضاء السياسي الوطني".
وأضاف خالد وليد أن "الذهاب نحو مرشحي التسوية لم يحقق أي جدوى، حيث عجز أي مرشح عن نيل الأغلبية المطلوبة للتمرير، سواء على مستوى أعضاء الإطار أو داخل مجلس النواب"، مشيراً إلى أن الإصرار على القفز فوق النتائج لم ينتج حلاً للأزمة.
مقالات ذات صلة
وفقاً للدستور، يواجه الإطار التنسيقي مهلة 15 يوماً (بدأت من 11 نيسان 2026) لحسم مرشحه وتقديمه لرئيس الجمهورية.
"ترشيح السوداني مستمر"
وأوضح عضو ائتلاف الإعمار والتنمية أن "ترشيحنا للسوداني مستمر ولا تراجع عنه، كونه يمثل الفائز الأول في هذه الانتخابات، واختياره يعد رسالة إيجابية ومباشرة للجمهور الذي أدلى بصوته"، عاداً أن أي حديث عن "مرشح تسوية" أو التلويح بـ "انتخابات مبكرة" سيمثل رسالة سلبية تقوض ثقة الناخب، وتعيد تكرار أزمات ترتبط بتفسير "الكتلة الأكبر" والاستحقاقات الانتخابية.
واختتم وليد تصريحه بالقول: "مازالت الفرصة قائمة لتصويب المسار داخل الإطار وحسم القرار قبل انتهاء المهلة المحددة يوم الأحد المقبل"، محذراً من أن انقضاء المهلة دون اتفاق سيجعل مجلس النواب أمام خيارات مفتوحة قد تفضي إلى أزمات جديدة تزيد من تعقيد المشهد السياسي.
بحسب الدستور، يتوجب على المرشح المكلف بتشكيل الحكومة تقديم منهاجه الوزاري وأسماء أعضاء كابينته الحكومية إلى البرلمان خلال مدة أقصاها 30 يوماً لنيل الثقة.
