رووداو ديجيتال
يرى الباحث السياسي في الشأن العراقي، الأكاديمي علاء مصطفى، أستاذ العلاقات الدولية في جامعة بغداد، أن ترشيح علي الزيدي لتشكيل الحكومة العراقية "جاء في وقته المناسب، فبعد أن وصلت العملية السياسية إلى انسداد لجأت الكابينة السياسية لاختيار رجل الأعمال الاقتصادي علي الزيدي، وبعد بؤس الأوضاع الصعبة التي عاشها العراق طيلة السنوات الثلاث الماضية في ظل حكومة حزبية صرفة علينا أن نتعامل بإيجابية مع هذا الاختيار، لا سيما وأن هناك تجارب نجحت في المنطقة العربية مثل رئيس الحكومة اللبنانية الراحل، رفيق الحريري، الذي كان رجل أعمال ولم يكن سياسياً".
وقال مصطفى لشبكة رووداو اليوم الثلاثاء، 28 نيسان 2026: "من الصعب الآن إصدار أحكام مبكرة عن الزيدي وفي اعتقادي أن من رشحه ودعمه ليشغل منصب رئاسة الحكومة كان قد أدرك أن الأزمة الحقيقية التي تنتظر الحكومة القادمة هي أزمة اقتصادية وخير من يفكك الأزمة هم رجال الاقتصاد وهو، حسب سيرته المهنية، رجل أعمال ناجح ويدير شركات استثمار وجامعة وله اتصالات وعلاقات تجارية ناجحة. من هنا نقول علينا أن نتعامل مع هذا الاختيار بصورة إيجابية".
وشخص مصطفى المعوقات التي ستعترض رئيس الحكومة المكلف وفي مقدمتها: "أنه سيرث من حكومة السوداني ديوناً تفوق المئة تريليون دينار ومشاريع متلكئة بسبب عدم التسديد، من هنا أقول خير من يعالج الأزمة الاقتصادية هو العقل الاقتصادي".
مقالات ذات صلة
معبراً عن اعتقاده بأن الزيدي: "سيحظى بثقة البرلمان ما دام قد نال ثقة الإطار التنسيقي بالإجماع، كون الإطار يشكل أكبر كتلة نيابية، ناهيك عن أن الزيدي قريب من الجميع وليس له تقاطعات مع بقية الكتل والقادة السياسيين الشيعة والسنة والكورد أو مواقف سياسية تعكر صفو العلاقة مع بقية المكونات ونجاحه سيعتمد على فريق عمل خاص، ولا أعني الكابينة الوزارية، ذلك أن مجلس الوزراء سياسي ويعتمد في تشكيلته على المحاصصة وكل وزير يتبع قيادة حزبه لهذا نقول إن عليه اعتماد فريق عمل مهني، تكنوقراط، خاصة وأن المرجعية كانت قد أوصت على أهمية اعتماد الكفاءات".
وفيما يتعلق بمطالب الإدارة الأميركية وفي مقدمتها إخضاع السلاح بيد الدولة وملاحقة قادة الفصائل المسلحة، قال مصطفى: "أعتقد أن موضوع حصر السلاح سابق لأوانه وممكن حله إن استعان، الزيدي، بفريق عسكري ذكي ومرن وبعيد عن الواجهات السياسية وسينجح في هذا الملف لأن هناك رغبة بإنجاح مهمته بسبب الانسداد السياسي.. ولم يصدر حتى اليوم أي اعتراض من الإدارة الأميركية على هذا الترشيح كونه، الزيدي، لا يتبع لأي حزب سياسي وليست له أية سوابق سلبية يمكن الاعتراض عليها كما أن بقية المرشحين السابقين أو الذين تمت مناقشة أسمائهم هم من الطبقة السياسية مثلما حدث مع السوداني ومدير مكتبه وقبلهم المالكي. وبحكم تفكيره كرجل أعمال سوف يأخذ المطالب الأميركية بحصر السلاح وتهريب العملة بنظر الاعتبار وسوف يفكر بأريحية غير مقيدة بطابع أيديولوجي وسيسعى لبناء علاقات متطورة مع واشنطن والمجتمع الإقليمي والدولي".
