رووداو ديجيتال
الشاعر الكوردي، هوزان گِرْكُنْدێ، أحد الأدباء الكورد المشاركين في ملتقى أيام كوردية بدمشق، لا يحمل في جعبته المشاعر والأشعار فحسب، بل يحمل آلام ومعاناة سبع سنوات من النزوح من سرى كانية (رأس العين)، وينقلها من خلال قصائده إلى الحاضرين في ذلك الملتقى الذي أقيم في العاصمة السورية، بمشاركة كوردية تحدُث للمرة الأولى، في هذا المجال، بعد أن كان الصوت الكوردي مغيَّباً عقوداً طويلةً، لا يُسمح له بالظهور في المنابر الرسمية.
في هذا السياق، أراد الشاعر الكوردي هوزان گِرْكُنْدێ، أن يساهم في بناء جسور التواصل والمحبة والتعارف والتبادل الثقافي بين مكونات الشعب السوري، تجسيداً لجمالية التنوع الذي يمتاز به ذلك المجتمع الشبيه بروضة غنية بورداته وأزاهيره ، بحسب تعبيره، حيث صرح لشبكة رووداو الإعلامية: "أملنا هو أن نستطيع، عن طريق الشعر، عن طريق الأدب الكوردي، عن طريق الفنّ، أن نعرِّف جميع المكونات بجمال هذا الشعب، جمال الشعب الكوردي، وأن يتحقق تبادل ثقافي بيننا وبين جميع المكونات السورية، عرباً وججانَ ومسيحيين وكورداً، لنؤسس روضة ونلقي الضوء أكثر على الثقافة والأدب".
برعاية اتحاد الكتاب العرب، أُقيم ملتقى الأيام الكوردية للمرة الأولى في العاصمة السورية، دمشق، حيث عُرِضَ خلاله جوانب من الفن والثقافة الكورديين، ولقي إقبلاً واستحساناً من الحضور والمشاركين، على حدٍّ سواء، لتكون محطة يُؤملأ منها أن تكون منطلقاً نحو أنشطة أفضل وأجمل.
بسمة شيخو، عضو المكتب التنفيذي لاتحاد الكتاب العرب، وهي من كورد دمشق، لكن لم يحالفها الحظ لأن تجيد التحدث بلغة آبائها وأجدادها. وقد كتبت عن ملتقى أيّام كورديّة بأنه يقام في يومي 18 و19 نيسان، وأشارت إلى أنه "الملتقى الأول الذي أنظمّه من الألف إلى الياء، بدأ فكرة واليوم البوسترات معلقة في مبنى الاتحاد في انتظار المشاركين"، وأضافت: "هو خطوة في طريق تعريف السّوري بأخيه السّوري وسماعه والتعرف إلى ثقافته (شعراً وموسيقى وسينما ورقصاً…) تحت سقف الوطن".
الكاتبة والشاعرة، بسمة شيخو، صرحت لشبكة رووداو الإعلامية قائلةً: "منذ بداية حكم البعث، كان ممنوعاً أن يتحدث الكورد بلغتهم الأم، أو أن يتسمّوا بالأسماء الكوردية. هذه هي المرة الأولى التي يقف فيها شخص كوردي على المنبر، ويلقي قصائده باللغة الكوردية بحضورِ مترجم".
أفادت بسمة شيخو أن هذا الملتقى وهذه المشاركة الكوردية فيه، "كانت ترجمةً حقيقيةً للمرسوم رقم 13 الذي أصدره رئيس الجمهورية، حيث اعترف فيها بالحقوق الثقافية واللغوية للشعب الكوردي والمكون الكوردي، وهذه كانت فرصة ليتعرف فيها السوريُّ على أخيه السوري".
أضافت أيضاً: "نحن في اتحاد الكتاب العرب أخذنا على عاتقنا تعريف السوريين بمكونات وطنهم.
مقالات ذات صلة
ثقافة وفن 26/04/2026
صدور العدد الثاني عشر من مجلة "LEWerger" بملف خاص عن "الحرب والموت"
ثقافة وفن 25/04/2026
"درب الهجّار" لجيان بدرخان يروي رحلة المنفى من حلب إلى بون
ومن خلال هذا الملتقى، تمكنّا من التأكيد للعالم بأن السوريين قادرون أن يجتمعوا بعضهم مع بعض تحت سقف الوطن. فالثقافة والفن والشعر هي دائماً الجامع الأساسي لنا".
كانت القصائد الكوردية تُترجم بشكل فوري للمشاركين والمستمعين. ومن المقرر أن يُقام الملتقى سنوياً بالتزامن مع عيد نوروز في العاصمة السورية، وقد دُعيَ ثلاثة أشخاص بشكل رسمي من منطقة الجزيرة هذا العام، ليكونوا مشاركين فاعلين ضمن هذا الملتقى الأدبي.
