رووداو ديجيتال
قال الرئيس السوري، أحمد الشرع، إن بلاده تبحث في التوصل إلى اتفاق أمني مع إسرائيل بناء وفق خطوط عام 1974، مؤكداً أن شمال شرق البلاد خالٍ من أي قواعد أجنبية.
جاءت تصريحات الشرع خلال جلسة حوارية في منتدى أنطاليا الدبلوماسي في تركيا، نقلتها "سانا"، الجمعة (17 نيسان 2026)، حيث ذكر أن "الظروف التي تعيشها المنطقة اليوم صعبة وتحتاج حلولاً استثنائية".
اتفاق أمني مع إسرائيل
بشأن إسرائيل، قال الشرع: "نعمل اليوم على الوصول إلى اتفاق أمني يضمن انسحابها من الأراضي التي احتلتها بعد سقوط النظام البائد في 8 كانون الأول 2024 وعودتها إلى خطوط 1974".
وأضاف أن الهدف هو "وضع قواعد جديدة إما تعيد العمل باتفاق فض الاشتباك أو إبرام اتفاق جديد يضمن أمن الطرفين"، مشيراً إلى أنه "إن نجح الوصول إلى اتفاق قد ننخرط في مفاوضات طويلة الأمد لحل موضوع الجولان المحتل".
وشدد على أن "اعتراف أي دولة بأحقية إسرائيل بالجولان السوري المحتل باطل، والمجتمع الدولي يؤكد أن الجولان أرض سورية محتلة من قبل إسرائيل".
"بالأمس غادرت آخر شاحنة أميركية"
حول الوضع في شمال شرق سوريا، ذكر الشرع: "نعمل على تنفيذ اتفاق اندماج قسد ضمن مؤسسات الدولة، وجميع الأطراف تدفع باتجاه وحدة واستقرار الأراضي السورية، وشمال شرق سوريا خال من أي قواعد أجنبية اليوم".
وأوضح أن "آخر شاحنة أميركية خرجب بالأمس من سوريا".
"لم ننخرط في الحرب ضد إيران"
أكد الشرع أن سوريا "تبتعد عن خيارات الاصطفاف بجانب دولة ضد أخرى، وتسعى لأن تكون جسر وصل بين الدول الكبرى"، مضيفاً أن لسوريا "اليوم علاقات مثالية مع الولايات المتحدة ومع روسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا ودول المنطقة".
كما تطرق إلى العلاقة مع إيران، قائلاً إن "سوريا تعرضت لاعتداءات إيران في المرحلة السابقة، حيث دعمت النظام السابق بمواجهته للشعب السوري، ومع ذلك لم ننخرط في المواجهة بين إيران وبين الولايات المتحدة وإسرائيل".
الجلسة الحوارية للرئيس السوري #أحمد_الشرع ضمن منتدى أنطاليا الدبلوماسي#ADF2026 pic.twitter.com/a1CA8ejVFv
— Rudaw عربية (@rudaw_arabic) April 17, 2026
"المساعدات لسوريا يجب ألا تكون مسيسة"
أوضح الشرع أن سوريا "اتخذت نهجاً لإعادة الإعمار من خلال تشجيع الاستثمار لتحسين الاقتصاد"، مضيفاً: "نحاول أن نعتمد على أنفسنا في المقام الأول، وإذا أتت المساعدات فيجب ألا تكون مسيسة أو مشروطة".
وختم بالقول إن "سوريا عبر التاريخ عنوان للتعايش السلمي، وتعيد اليوم مجدها وحضارتها، وتعمل على تجاوز الفتن والأزمات والعزلة التي عاشتها جراء سياسات النظام السابق".
