رووداو ديجيتال
مسرح آركولا في شمال لندن.
بالأنغام والأغاني الكوردية، استُقبل ضيوف هذه الأمسية الشتوية، في الشهر الأول من عام 2026، والسبب هو العرض الأول لمسرحية (المنطقة الآمنة)، هناك اهتمام إعلامي وسياسي مكثف في المملكة المتحدة يتركز على محنة الكورد.
الصور التلفزيونية لأناس يموتون تضعف وجهة نظر الشعب البريطاني بأن الحرب قد تحقق الانتصار فيها، لكن الأمر ليس كذلك في الولايات المتحدة.
كاتب المسرحية هو الصحفي والدبلوماسي البريطاني الأسبق كريس باوارس الذي يروي لنا قصته مع هذا الحدث، قائلاً: "جاء إلهام هذه المسرحية من زيارة السير جون ميجور إلى كوردستان في عام 2011. كنت آنذاك القنصل العام، وقد سألته خلال بضع دقائق أتيحت لي معه قائلاً. كيف بحق السماء فعلت شيئاً استثنائياً كهذا؟ فأجاب: أتعلم، لقد جاءني ثلاثة دبلوماسيين، خلال عطلة نهاية الأسبوع، جاءني بهذه الفكرة وقلت في نفسي نعم علينا أن ننفذها، لكنه قال إنهم تجاوزوا وزارة الخارجية لذا تذكرت ذلك، ثم بالصدفة التقيت بأحد هؤلاء الدبلوماسيين في طابور لشراء القهوة في المنامة، تحدثنا وتحدثنا وتحدثنا ورسخت تلك الفكرة في ذهني، ثم في عام 2021، خلال فترة الإغلاق أُقيم إحياء لذكرى المنطقة الآمنة، وأدركت أنه إذا لم يروِ أحد هذه القصة، فمن الأفضل أن أرويها أنا".
قضية اللاجئين المشروعة والتضحيات المستمرة إلى جانب هذه المشاهد، والضغط المستمر من الجالية الكوردية أوصلت بريطانيا وأميركا وحلفاءهما، إلى قناعة بضرورة إنشاء (منطقة آمنة) للكورد في العراق.
مقالات ذات صلة
ثقافة وفن 26/04/2026
صدور العدد الثاني عشر من مجلة "LEWerger" بملف خاص عن "الحرب والموت"
ثقافة وفن 25/04/2026
"درب الهجّار" لجيان بدرخان يروي رحلة المنفى من حلب إلى بون
دلاور علاء الدين، وهو طبيب ومقيم في بريطانيا، يقول: "كان دوري في تلك الأيام بصفتي أحد النشطاء، هو إقناع السيدة تاتشر وكذلك رئيس أساقفة كانتربري اللذين كانا في وضع جيد يسمح لهما بالضغط على جون ميجر الذي كان رئيساً للوزراء آنذاك لاتخاذ قرار بالتحرك حيال هذه الكارثة التي من صنع الإنسان وتقديم المساعدة، وقد أقنعوا معاً جورج بوش رئيس الولايات المتحدة بالانضمام فعلياً، وبطبيعة الحال كانت أميركا دائماً في موقع القيادة".
شاب من كوردستان تركيا يؤدي دور الدكتور علاء الدين في سنوات التسعينيات في القرن الماضي، اسمه مظلوم، يقول: "يستطيع الإنسان أن يعبر عن احتجاجه وسخطه على المنصة وعن طريق المسرح. هناك طرق يمكنك من خلالها الخروج والاحتجاج أمام الجميع ولكن هناك أيضاً احتجاج على خشبات المسرح، هذا أيضاً شكل من أشكال الاحتجاج لقد كبرنا ونحن نسمع كل هذه القصص أليس كذلك؟ والمسرح هو وسيلة لتجسيد الشخصية وتقديمها أمامك. هذا شكل من أشكال الاحتجاج أن تذهب أمام 100 أو 200 أو 300 شخص وتحكي قصة وتجعلها تتجسد. التأثير في الناس من منظور عاطفي، أعتقد أن هناك طرقاً عديدة للوصول إلى قلوب الناس وعقولهم، والمسرح أحدها، ورواية القصص أيضاً. لقد نشأنا جميعاً على سماع القصص بات الطغاة يعرفون الآن أنهم إذا ما غزوا بلداً مجاوراً فإن العالم لن يقف مكتوف الأيدي".
مسرحية المنطقة الآمنة جانب فريد من الأحداث الماضية والهجرة المليونية لسكان إقليم كوردستان. والعملية الأميركية ودول الغرب في العراق وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 688 تعود إلى الواجهة.
شبكة رووداو الإعلامية هي راعية هذه المسرحية.
