رووداو ديجيتال
لم يبقَ أي مفصل من مفاصل الاقتصاد العالمي لم يتأثر بالحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران. إغلاق مضيق هرمز، الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة على الفنادق والمطارات ومدن الخليج، وإغلاق الأجواء أمام الطيران التجاري، سنستعرض بالتفصيل تأثيرات كل هذه الأحداث على الاقتصاد العالمي.
الذهب
في البداية ارتفعت أسعار الذهب، حيث كان المستثمرون يبحثون عن ملاذات آمنة لرؤوس أموالهم.
ولكن بعد أسبوع واحد من الحرب، وبسبب قوة الدولار الأميركي وعدم استقرار الأسواق، انخفض السعر بنسبة 3.5% ليصل إلى ما دون 5100 دولار للأونصة الواحدة.
الفائدة البنكية
يعتبر ارتفاع أسعار الطاقة محركاً لزيادة التضخم العالمي.
ويحذر الخبراء الاقتصاديون من أن البنوك المركزية قد تؤجل خفض أسعار الفائدة أو تبقيها مرتفعة للسيطرة على التضخم.
ومن المتوقع أن يبقي بنك إنجلترا سعر الفائدة عند 3.75%، كما قد يؤجل الاحتياطي الفيدرالي الأميركي خفض الفائدة، مما سيضيف ما بين 0.8% إلى 1.5% إلى نسبة التضخم في أميركا.
النفط
تسبب إغلاق مضيق هرمز في توقف 20% من إمدادات النفط العالمية، مما دفع سعر نفط برنت للوصول إلى ما بين 100 و120 دولاراً للبرميل.
وارتفعت أسعار البنزين في أميركا بنسبة 20% ليصل إلى 3.58 دولار للجالون الواحد، بينما ارتفعت الأسعار في مناطق أخرى من العالم بنسبة تتراوح بين 10% و13%.
ويُتوقع أنه في حال بقاء سعر برميل النفط الخام بين 85 و95 دولاراً، فإن الناتج العالمي قد ينخفض بنسبة 0.5% إلى 0.7%.
اليوم، تراوح سعر برميل نفط برنت بين 98 و102 دولاراً.
الغاز المسال
أوقفت قطر 20% من صادرات الغاز المسال العالمية، وبسبب ذلك تضاعفت الأسعار في أوروبا وآسيا.
ووفقاً لمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية الأميركي، ارتفعت الأسعار بنسبة 40%، حيث توقف توريد 80 مليون طن من الغاز سنوياً.
ويتوقع المركز أن تتوجه الدول نحو الغاز المسال الأميركي بسبب توقف الصادرات القطرية، كما ستزداد تكاليف تدفئة المنازل والكهرباء.
الاستثمار
أدت حالة عدم اليقين إلى عدم استقرار كبير في الأسواق، وانخفضت أسهم الشركات، وكانت أوروبا وآسيا الأكثر تضرراً.
وبحسب تقرير لشركة "تشارلز شواب"(Charles Schwab)، ارتفعت قيمة الملاذات الآمنة مثل الذهب، بينما يتم بيع الأصول المعرضة للمخاطر.
وستكون الدول الناشئة المستوردة للنفط هي الأكثر تضرراً، بينما سيستفيد مصدرو السلع الأساسية.
التجارة العالمية
إغلاق مضيق هرمز يعطل 4.5% من التجارة العالمية (النفط، الأسمدة، والمعادن).
ونتيجة لذلك، ستزداد تكلفة شحن الحاوية الواحدة بمقدار ألفين إلى أربعة آلاف دولار.
كما وصل سعر الألمنيوم إلى أعلى مستوياته منذ عدة سنوات.
السياحة
وفقاً لتقييم مؤسسة "أكسفورد إيكونوميكس" (Oxford Economics) البريطانية، قد تنخفض حركة السفر إلى الشرق الأوسط بنسبة تتراوح بين 11% و27%، أي تراجع عدد السياح بمقدار 23 إلى 38 مليون سائح، مما يتسبب في خسائر تتراوح بين 34 و56 مليار دولار.
تم إلغاء أكثر من 40 ألف رحلة جوية، ويتكبد قطاع الطيران خسائر يومية تبلغ 600 مليون دولار.
دول الخليج ستكون الأكثر تضرراً، وستبقى المخاوف المتعلقة بالسلامة لفترة طويلة.
وبسبب عدم الاستقرار في المنطقة، انخفضت أسهم شركات الطيران بشكل ملحوظ، حيث فقدت بعض الشركات ما بين 12% و20% من قيمتها السوقية.
