رووداو ديجيتال
في محطات الوقود بالولايات المتحدة الأميركية، لم يعد المشهد الذي يراه السائقون ساراً، فقد ارتفعت الأسعار بشكل لم يسبق له مثيل في السنوات الأربع الماضية. وفي نيويورك، أصبح ملء خزانات السيارات عبئاً كبيراً على جيوب المواطنين.
نامو عبد الله، مراسل شبكة رووداو الإعلامية من نيويورك، وهو يقف أمام إحدى محطات الوقود في المدينة، قال: "أنا الآن في محطة وقود بمدينة نيويورك، وكما ترون، وصل سعر غالون البنزين إلى ما يقارب أربعة دولارات. إذا حسبناها بدقة، فإن كل غالون يزيد على ثلاثة لترات ونصف، وهذا يعني أن سعر اللتر الواحد من البنزين يتجاوز دولاراً واحداً. وقد شكلت هذه القفزة في الأسعار ضغطاً مالياً شديداً على غالبية السائقين".
أثر هذا الارتفاع في الأسعار بشكل مباشر على دخل الأسر. ويقول المواطنون إنهم مضطرون لإنفاق جزء كبير من رواتبهم على التنقل فقط.
قال غافي، وهو من سكان نيويورك: "علينا أن ننفق ما لا يقل عن 10 إلى 15 بالمئة إضافية من دخلنا على البنزين.
مقالات ذات صلة
اقتصاد28/04/2026
أول ناقلة غاز خليجية تعبر هرمز بعد إغلاقه منذ آذار
اقتصاد28/04/2026
النفط يرتفع لأعلى مستوى في أسبوعين وبرنت يسجل 108 دولارات للبرميل
لكن لا حيلة لنا، لأن الأمر يتعلق بالسياسة".
بات مصدر المشكلة واضحاً لغالبية الأميركيين؛ فقد أثرت التوترات بين واشنطن وطهران والحرب الإيرانية بشدة في سوق الطاقة. ويوجه بعض سكان نيويورك أصابع الاتهام صراحة إلى البيت الأبيض.
ورداً على سؤال نامو عبد الله: "من سبب ارتفاع أسعار البنزين؟"، أجاب بوب كوناغ، وهو من سكان نيويورك، قائلاً: "الأمر بسيط جداً، السبب هو ترمب، بسبب هذه الحرب. لو لم يزعزعوا استقرار المنطقة بأكملها، لتمكنت الناقلات من العبور بسهولة عبر مضيق هرمز وتوفير كميات كافية من البنزين للسوق".
وفقاً لأحدث استطلاعات الرأي، يعارض ما يقارب 60% من الأميركيين هذه الحرب، وتعبر النسبة نفسها عن عدم رضاها عن أداء دونالد ترمب.
الآن، يبقى السؤال الجوهري: هل سيشكل ارتفاع أسعار الوقود والسلع ذلك الضغط الكبير الذي يجبر ترمب على إنهاء الحرب مع إيران؟ ستظهر الإجابة على ذلك في صناديق الاقتراع أو في القرارات الجديدة للبيت الأبيض.
