رووداو ديجيتال
حلَّ شاهِدُ اعتقال الصحفية الألمانية إيفا مارِيّا ميشلمان، في الرقة، بتاريخ (18 كانون الثاني 2026)، ضيفاً على شبكة رووداو الإعلامية، وتحدث عن بعض التفاصيل المهمة المتعلقة بعملية اعتقالها.
جوان محمد، وهو شاهِدٌ على اعتقال الصحفية الألمانية، إيفا ماريا ميشلمان، ضمن نشرة السابعة مساءً، يوم الإثنين (20 نيسان 2026)، أجاب عن أسئلة دلبخوين دارا، وتحدث عن تفاصيل اعتقالها. وقال كانت إيفا ماريا وصديقها أحمد بولات ضيفيهما في الرقة، بتاريخ (18 كانون الثاني 2026). وأوضح أنه في ذلك الوقت، كانت هناك اشتباكات في محيط الرقة، ولم تكن في مركز المدينة.
ذكر جوان محمد أنه بعد الظهر، حاصرتهم قوات عربية وطالبتهم بالاستسلام. وقال: إن اشتباكاً عنيفاً اندلع، واستمر حتى وقت متأخر من الليل. خلال هذا الوقت، كانت إيفا ماريا وأحمد بولات يصورون المشاهد ولم يشاركا في القتال، على الرغم من أن إيفا مارِيّا كانت تحمل عتاداً وسلاحاً.
في اليوم التالي، وصلت قوات الأمن التابعة للحكومة السورية وطالبت باستسلامهم. وأوضح جوان محمد أنه عندما دخلت قوات الأمن إلى الداخل، رأوا إيفا ماريّا أولاً فاعتقلوها. وقال إنها لم تُقتد بالقوة، بل اعتقلوها واقتادوها بشكل طبيعي.
أضاف جوان محمد أن إيفا ماريا كانت تتحدث باللغة العربية ولم يكن لديها هاتف. وقال إنهم لا يعرفون إلى أين اقتيدت، لكن هناك بعض المعلومات تفيد بأنها مسجونة في حلب.
نص مقابلة شبكة رووداو الإعلامية مع مع جوان محمد، شاهد اعتقال الصحفية الألمانية إيفا مارِيّا ميشلمان، في الرقة:
رووداو: أريد أن أعرف كيف وأين رأيت الصحفية الألمانية إيفا مارِيّا ميشلمان؟
جوان محمد: كما رأيت عندما هاجموا الشيخ مقصود ودير الزور والرقة، كانت الأمور كلها متداخلة.
مقالات ذات صلة
قيل إن هناك دعوة للشباب الكورد لما يشبه النفير العام. فذهبنا وحملنا السلاح وتوجهنا إلى منطقة الرقة.
رووداو: هل كانت هناك معارك في الرقة آنذاك؟
جوان محمد: نعم، كانت هناك معارك. ذهبنا في (17 كانون الثاني 2026)، وبقينا هناك. لم يكن هناك شيء في محيط الرقة.
رووداو: إلى أين ذهبتم؟
جوان محمد: ذهبنا إلى مقر الشبيبة الثورية في الرقة.
رووداو: عندما ذهبتم، هل كان هناك أناس؟
جوان محمد: كان هناك حوالي 200 رفيق. جميعهم كانوا من الشباب الكورد. ذهبنا إلى هناك ومكثنا. ولم يكن هناك هجوم على الرقة. كانت المعارك تدور في محيط المنصورة والطبقة، لكن لم يكن هناك هجوم على الرقة. بقينا نحن الشباب هناك حتى يوم (18 كانون الثاني 2026). غادر الكثير من الشبان وبقينا نحن.
رووداو: في اليوم الثامن عشر من الشهر، في أي ساعة؟
جوان محمد: في الساعة 10:00 صباحاً. في (18 كانون الثاني 2026)، هذه الصحفية الألمانية وذلك الكوردي من تركيا، حلّا ضيفين عندنا.
رووداو: أرأيتَهما بنفسك هناك في ذلك اليوم؟ هل جاءا معاً؟
جوان محمد: نعم، جاء الاثنان معاً. كان معها شخص اسمه أحمد بولات. كانا شخصين، وحلّا ضيفين عندنا هناك. جاءا إلى المكان الذي كنّا نقيم فيه بالرقة، في شارع سيف الدولة. كان المقر هناك.
رووداو: حسناً، ماذا فعلتْ عندما جاءت؟ هل بقيتْ هناك، جلستْ، فعلتْ شيئاً أم لا؟
جوان محمد: في الحقيقة، عندما جاءت كانت ضيفةً. عند الساعة (12:00) أو (12:30) ظهراً، حاصرَنا العرب الموجودون في محيطنا. قالوا لنا أن نستسلم. خضنا معركة عنيفة حقاً. قاومنا حتى الساعة (3:00) فجراً. من الساعة (12:00) ظهراً حتى (3:00) فجراً. هما أيضاً كانا في الداخل. كانت بجانبي. الشاب الذي يدعى أحمد بولات كان يصوّر فقط. كانت معه كاميرا ويصور، وكانت هي معه. الفتاة الألمانية كانت تصور أيضاً. كانت برفقته. أي كانت بجانبي من الساعة (12:00) ظهراً حتى (3:00) فجراً.
رووداو: هل كانتْ تقاتل؟
جوان محمد: لا، لم تكن تقاتل كثيراً، كان معها عتاد وسلاح، لكنها لم تشارك في القتال بشكل كبير. وكانت تتحدث بالكوردية، بصعوبة كبيرة جداً. أتت إلينا 15-16 عائلة من عفرين. أتوا إلى هناك للذهاب إلى الحسكة، كانوا يرغبون في الذهاب إلى الحسكة. لكننا حوصرنا ولم يعد بإمكان أحد الخروج. أغلقوا كل الطرق من حولنا. في (18 كانون الثاني 2026)، في اليوم التالي، أتت إلينا قوات الأمن العام التابعة للحكومة السورية الجديدة وقالت: "لا نريد أن يحدث أي شيء، استسلموا".
رووداو: هل كانت هناك عشائر عربية هجمت عليكم؟ وهل أتت قوات الأمن التابعة للحكومة السورية؟
جوان محمد: نعم، جاءت قوات الأمن العام، وقالوا: استسلموا، لا نريد أن يحدث شيء. لقد جئنا لحمايتكم، وسنخرجكم. أتوا إلى ذلك المركز، ودخلوا. كنا جميعاً في المركز. وإيفا هذه، كانت هناك أيضاً. كانت مع أحمد هناك. عندما دخل الأمن العام، كان أحدهم شيشانياً. تراجع الأمن العام، ودخل العرب. أول ما رأوه هو هذه الفتاة الألمانية.
رووداو: هل كان هناك أي فتاة أخرى، أي شخص غريب آخر بهذا الاسم معها؟
جوان محمد: لا، لم يكن هناك. رأوا هذه الفتاة إيفا. في المرة الأولى التي رأوها، أمسكوا بها وأخذوها، أخذوها بشكل منفرد، ثم قالوا لنا: "من هو العسكري ومن هو المدني؟" انفصلوا. قلنا حسناً. حوالي 16 عائلة من عفرين، أنزلونا جميعاً إلى الأسفل. قالوا: "ليقف العسكريون في جانب والمدنيون في جانب آخر". بالطبع، جعلتُ نفسي مدنياً ووقفت مع المدنيين. أخذوا جميع العسكريين وسلّموهم إلى سجن الأقطان. وقالوا لنا: "إلى أين ستذهبون؟" قلنا: "سنذهب إلى الحسكة". قالوا: "نحن بأنفسنا سنأخذكم إلى الحسكة". لكنهم لم يأخذونا إلى الحسكة، بل أخرجونا إلى حلب.
رووداو: ألم يكن الطريق مغلقاً؟
جوان محمد: قالوا: "سنأخذكم بسياراتنا".
رووداو: حسناً، عندما أخذوا هذه الفتاة، إيفا. هل أخذوها بهدوء أم سحبوها بالقوة، كيف أخذوها؟
جوان محمد: لم يكن بهدوء، ولم يكن بالقوة. كأنك تمسك بشخص وتأخذه، تتناقش معه، حيث كان هناك بعض الجدال.
رووداو: بأي لغة كانت إيفا تتواصل معهم؟ هل تعرف إيفا اللغة العربية؟
جوان محمد: لا، إيفا ما كانت تتحدث بالعربية، أما قائد الأمن العام فقد كان يتحدث بالعربية.
رووداو: من هو قائد الأمن العام المعروف الذي جاء إليكم هناك؟
جوان محمد: عبد العزيز محمد عبد الغني، من حلب، وهو مدير الأمن العام في حلب، معروف بالفعل. لقد أتى إلى هناك. هو الذي أتى. فهو قائد الأمن العام، ومسؤول الأمن العام الذي أتى وألقى القبض على إيفا وأحمد.
رووداو: بعد ذلك لم تعرفوا إلى أين أخذوها؟
جوان محمد: بحسب معلوماتنا، نعلم أنه بحسب ما سألنا جميع الرفاق الذين ذهبوا والذين اعتُقلوا، كانوا يقولون إنها في حلب. في سجنٍ بحلب.
رووداو: إيفا هذه بقيت عندكم في تلك الفترة، يوماً واحداً على سبيل المثال، أليس كذلك؟ أنت أيضاً كنت معها ليوم واحد. ألم تتواصل مع عائلتها إطلاقاً؟ ألم تتصل بأحد، أو ألم تتصل بها عائلتها؟
جوان محمد: في الحقيقة لم يكن معها هاتف. لم يكن بحوزتها هاتف؟ لا. فقط كان معها عتاد وسلاح.
رووداو: ألم تقل من هي عندما أتت؟ ألم تعرّف عن نفسها؟
جوان محمد: لا. عندما رأيتها للمرة الأولى، كانت ضيفتنا. قبل ذلك، أي قبل أن يدخل الأمن العام، كانت قد ذهبت ووقفت أمامهم، وطلبت منهم النزول وعدم الصعود، قائلة إننا سننزل. كان المنزل مكوناً من ثلاثة طوابق. هذه الفتاة الألمانية وقفت عند مدخل المبنى. وقفت في الطابق الأول، عند الممر، وطلبت منهم عدم الصعود قائلة: إننا سننزل. قالت: إن لدينا مدنيين هنا. لاحَظوا أنها لا تتحدث الكوردية ولا العربية، وبدا عليها بعض الثقل، فاعتقلوها واقتادوها.
رووداو: هل تتذكر ماذا كانت ترتدي؟
جوان محمد: كانت ترتدي ملابس مدنية.
رووداو: شكراً جزيلاً. حسناً أنك نجوت سالماً، لم يصبك أي مكروه.
جوان محمد: لا لم أُصَب بمكروه. الحمد لله. وشكراً لكم.
