رووداو ديجيتال
كشف مدير إعلام وزارة الدفاع العراقية اللواء تحسين الخفاجي أن العراق في طريقه لاستلام منظومات الدفاع الجوي الكورية M-SAM مع بداية العام المقبل، مبيناً أنها ستوفر قدرة أعلى على مواجهة الأهداف الجوية والتشويشات.
وجاء ذلك في مقابلة أجرتها معه شبكة رووداو الإعلامية، اليوم الأربعاء (19 تشرين الثاني 2025)، تناولت ملفات التعاون بين القوات الاتحادية وفي إقليم كوردستان، فضلاً عن خطة بغداد لشراء منظومات دفاع جوي كورية الصنع، والعلاقات مع الجانب السوري.
وأدناه نص المقابلة:
رووداو: بخصوص المناطق الحدودية بين إقليم كوردستان والمحافظات العراقية، كيف يمكن حفظ أمنها أكثر؟
تحسين الخفاجي: العلاقة بيننا وبين البيشمركة عالية جداً في مستوى التنسيق وفي مستوى العمل والأداء والعمل المشترك، إذ لدينا مع الكورد عمل مشترك في مجال الحدود الفاصلة ما بين حرس الإقليم وما بين أيضاً قوات الجيش الاتحادية. طبعاً أنشأنا لواءين؛ اللواء الأول الخاص واللواء الثاني الخاص. مهمة هذين اللواءين التنسيق وعمل مشترك مع البيشمركة، أولاً أن نمنع تواجد التنظيمات الإرهابية في هذه المناطق ونعمل مشتركاً في مطاردة وملاحقة المهربين ومهربي المخدرات وكذلك أيضاً كل من يحاول أن يقوم بعمل إرهابي أو إيذاء شعبنا العراقي الذي يشمل العرب والكورد. النقطة الثالثة أيضاً التنسيق في القيام بعمليات مشتركة سواء باتجاه الإقليم أو باتجاه المناطق الاتحادية، ولهذا العمل نجاح كبير جداً أسهم في استقرار المنطقة وفي التنسيق الرائع جداً في مجال الأمن وفي مجال تبادل المعلومات والتسهيلات الأخرى، لتسهم إسهاماً كبيراً في زيادة الاستقرار. منذ إنشاء هذين اللواءين ولحد الآن لم نشهد أي خرق أمني، وبالعكس هناك تطور في المجال الأمني وهناك تطور في الأداء الأمني.
رووداو: بعد انسحاب قوات حزب العمال الكوردستاني من المناطق الحدودية بين العراق وتركيا.. ما هي خطواتكم لحفظ هذه المناطق بشكل عام؟
تحسين الخفاجي: كوزارة الدفاع لدينا دائماً عمل مشترك وتنسيق مشترك مع البيشمركة ورئيس الأركان، وكذلك الهدف من الاتصال بين وزير الدفاع ورئيس أركان الجيش مع وزارة البيشمركة أو أيضاً في القيادات السياسية في الإقليم، هو من أجل التنسيق والعمل المشترك وكذلك زيادة الأمان لحدودنا. هذا التنسيق وهذا الاتصال وهذا العمل المشترك مع البيشمركة دائماً يأتي بثمار استقرار وثمار عمل مشترك وثمار تنسيق عالٍ في مجال تبادل المعلومات وفي مجال الإسناد المتبادل والتدريب. دائماً هناك زيارات من قبل رئيس أركان الجيش إلى الإقليم وأيضاً رئيس أركان البيشمركة سواء إلى قيادة العمليات المشتركة أو إلى وزارة الدفاع. هذه الزيارات وهذا التنسيق يسهم إسهاماً كبيراً في التخطيط وفي العمل المشترك وفي الأداء الأمني الذي وصلنا فيه إلى مراحل متقدمة وخصوصاً مع البيشمركة.
رووداو: ما هي المناطق التي ينسحب منها حزب العمال الكوردستاني ومتى سيكون انسحابه؟ هل هذا الأسبوع أم الأسبوع المقبل؟
تحسين الخفاجي: العمل أكيد مع وزارة البيشمركة، ووزارة البيشمركة لديها رؤية وتنسيق حتى مع وزارة الداخلية الاتحادية، فكما تعلمون أن حرس الحدود تابع إلى وزارة الداخلية، ولكن نبقى نحن في وزارة الدفاع من خلال رئيس الأركان والوزير دائماً على اتصال وتنسيق مع البيشمركة دائماً.
رووداو: بخصوص سوريا.. هناك 600 كيلومتر حدودية بين البلدين، ولديكم علاقة مع قوات سوريا الديمقراطية ووزارة الدفاع السورية.. علاقتكم بمن أقوى؟ ومن يحفظ هذا الشريط الحدودي الآن؟ هل وزارة الدفاع العراقية أم قوات الحشد الشعبي؟
تحسين الخفاجي: أولاً دعني أوضح لك بأن الحدود العراقية السورية في أفضل حالاتها، وهذه الحدود ممسوكة حقيقة من قبل قيادة قوات حرس الحدود المجهزة بتسليح وعمل كبير جداً، ووزارة الدفاع بالتعاون مع الحشد أسهموا في زيادة هذا التحصين من خلال وجود مانع طبيعي أو مانع خندق بعمق 3 أمتار وبعرض 3 أمتار. أيضاً لدينا أبراج نصبناها وتحتوي على كاميرات مراقبة وأسلحة ومعدات ونواظير ليلية، ولدينا ساتر ترابي وأسلاك شائكة، ونعمل دائماً بإسناد قيادة قوات حرس الحدود. فهذه المهمة هي من مسؤولية قيادة حرس الحدود التابعة إلى وزارة الداخلية، وخلف قطاعات حرس الحدود تتواجد قوات من الجيش العراقي تقدم الإسناد في حالة حدوث أي حالة. أؤكد لك بأن الحدود الآن طولها 610 كم من جلبارات وصولاً إلى فيشخابور تشهد استقراراً كبيراً جداً وتنسيقاً عالياً لدينا مع كل الجهات ومع كل دول الجوار بما فيها سوريا. أمننا وحدودنا مراقبة على مدار 24 ساعة، وهناك تنسيق في تبادل المعلومات وفي العمل بالكمائن والمراقبة سواء الجوية أو الليلية أو عن طريق الكاميرات الحرارية أو حتى النواظير الليلية. هذا التعزيز لقيادة قوات حرس الحدود، والتعزيز لقيادة الجيش العراقي وخطوط الصد التي أنشأناها كلها تسهم إسهاماً كبيراً في إعطاء رسائل أمان وأمن واستقرار إلى باقي قطاعاتنا وإلى شعبنا العراقي وإلى كل مدننا.
رووداو: أي خروقات أمنية في هذه المنطقة؟
تحسين الخفاجي: منذ بداية العام وحتى الآن، هناك نجاحات كبيرة لقواتنا الأمنية سواء مع البيشمركة أو القوات الاتحادية. نجاحات في التنسيق والعمل المشترك وفي أداء مهمات معقدة جداً، ونجاحات حتى في اتجاه الجانب السوري من خلال التنسيق مع قوات البيشمركة. هذه النجاحات وهذا التنسيق وهذا العمل أسهم إسهاماً كبيراً في أن نشهد هذا العام استقراراً كبيراً جداً، والدليل على ذلك الزيارات المليونية التي شهدها العراق والمؤتمرات الدولية، وآخرها الانتخابات. هذه كلها رسائل اطمئنان توضح بأن العراق مستقر، وأن الشعب العراقي لديه الإمكانية والقدرة على قيادة الملف الأمني، وخصوصاً أننا لدينا تنسيق عالٍ وعمل كبير وعلاقات طيبة مع كل دول الجوار والعالم.
مقالات ذات صلة
رووداو: هل هناك علاقة بين وزارة الدفاع العراقية وقوات سوريا الديمقراطية "قسد"؟
تحسين الخفاجي: نحن نتكلم عن منظومة الدفاع، ووزارة الدفاع بالتأكيد من خلال المنظومة الرئيسية نعمل ضمن القنوات الرئيسية.
رووداو: ما هي الخطة بشأن شراء منظومات دفاع جوي كورية الصنع؟
تحسين الخفاجي: هذا أمر مهم جداً. فوزير الدفاع وبدعم كبير من قبل القائد العام للقوات المسلحة تمكنّا من الحصول على بطاريات متقدمة M-SAM. هذه البطاريات دفاع جوي لديها القدرة والإمكانية على معالجة عدد كبير من الأهداف ومقاومة التشويشات، وتلبي متطلباتنا وحاجاتنا في حماية سمائنا. هذه البطاريات سوف تصلنا في بداية العام القادم، وسوف تسهم إسهاماً كبيراً في تقديم دعم إلى قيادة الدفاع الجوي وتطوير أدائها وأيضاً المحافظة على سمائنا من أي تهديدات خارجية. طبعاً البطاريات مهمة جداً وستنتشر في كل العراق وتعطينا الغرض من العمل وتقويم أدائنا في مجال الدفاع الجوي.
رووداو: هل الغرض من شراء هذه المنظومات هو من أجل حفظ الأمن أم من أجل الدفاع؟
تحسين الخفاجي: السلاح الذي نشتريه دائماً هو يلبي متطلباتنا في الدفاع، والسلاح الذي يلبي متطلباتنا هو أن يحمي شعبنا بكل أطيافه من الشمال إلى الجنوب، ومن الشرق إلى الغرب. أيضاً السلاح الذي نعمل عليه هو سلاح ضمن أنواعنا الجوية وضمن درجاتنا، وملائم إلى جغرافيتنا وطبيعة أرضنا، ولذلك عندما نختار السلاح نختاره ضمن ضوابط معينة مهمة جداً تلبي متطلبات الدولة العراقية.
رووداو: هل يعني أن هذه المنظومات تحتوي على صواريخ دفاعية؟
تحسين الخفاجي: طبعاً هي منظومة صاروخية، الغاية منها هي التصدي للأهداف الجوية.
رووداو: لا تزال هناك تحركات لداعش في مناطق معينة في كركوك مثل منطقة قارة جو.. هل لديكم أي تنسيق مع قوات البيشمركة لتأمين هذه المنطقة؟
تحسين الخفاجي: سبق وذكرت بأن التنسيق والعمل المشترك والعلاقة بيننا وبين البيشمركة عالية جداً ورائعة جداً، وفي السنتين الأخيرتين هي في أعلى مستوياتها من التنسيق والعمل المشترك والتخطيط المشترك. فلا توجد أي مشكلة في مجابهة تنظيم داعش الإرهابي الذي الآن هو يحتضر. نحن من نقوم بمهاجمته وبمتابعته والضغط عليه، كما أننا ضربناه في مناطق معقدة جغرافياً، واستطعنا خلال هذا العام قتل عدد كبير من عناصره فقط من خلال سلاح الجو العراقي، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على التنسيق العالي والعمل المشترك سواء مع الإقليم أو مع المركز. المنظومات الاستخبارية والأمنية وتبادل المعلومات المهمة بين المركز والإقليم، أدّى وانعكس على قطعاتنا الأمنية، ولذلك تلاحظ نجاحاتنا في متابعة التنظيمات الإرهابية سواء باتجاه الإقليم أو باتجاه الصحراء والمناطق المعقدة، بحيث أصبحت الآن ملاذاً غير آمن للتنظيم، ولذلك استطعنا بهذه النجاحات الاستخبارية والأمنية أن نقتلهم ونقتل قياداتهم ونحقق انتصاراً ونعكس هذه الحالة الأمنية على بلدنا العراق.
رووداو: هل لا يزال داعش يمثل خطراً بالنسبة للعراق بشكل عام؟
تحسين الخفاجي: لا يمكن لداعش أن يهدد العراق، فالآن داعش ليست لديه القدرة والإمكانية على التهديد، كما أن حدودنا مضبوطة وقطعاتنا عالية التدريب ولديها تسليح عالٍ جداً، وتنسيقنا مع البيشمركة عالٍ جداً، وهناك إسناد متبادل وعمل مشترك. كذلك هناك أيضاً عمل كبير وخبرة كبيرة اكتسبناها من خلال شهدائنا ومن خلال تحريرنا لأرضنا، ولذلك لن نسمح بأن يكون هناك تهديد من قبل التنظيمات الإرهابية لشعبنا، والدليل على ذلك هو تخطيطنا الاستراتيجي بإقامة خطوط الصد وبتصفية وادي حوران الذي كان يعتبر ملاذاً آمناً للتنظيم، وبمتابعتهم في الصحراء وفي عمق الصحراء وفي الجبال والوديان، وفي وادي الشاي ووادي زغيتون وكل المناطق التي يتواجدون فيها. لم يعد لهم تأثير.
رووداو: ما هي نسبة الضباط الكورد في الجيش العراقي؟
تحسين الخفاجي: لدينا نسبة للضباط الكورد في الجيش العراقي، وهذه النسبة لديهم حصة في وزارة الدفاع عن طريق القوات الجوية والكلية العسكرية والأجهزة الأمنية الأخرى. وهم يعملون معنا باستمرار وبتنسيق عالٍ، ولا توجد أي قلة في هذه النسبة لأن هذا استحقاق وطني واستحقاق دستوري.
رووداو: السكان الكورد في كركوك وصلاح الدين وخانقين يشتكون من قسوة المعاملة من قبل الجيش العراقي، ومثلاً على ذلك ما حدث من اعتداء على أربعة شبان كورد في طوزخورماتو يوم الانتخابات بسبب رفعهم العلم الكوردي.. ما تعليقكم على مثل هذه الحالات؟
تحسين الخفاجي: أعتقد أنكم رأيتم الجيش العراقي وعلاقته الطيبة سواء بالكورد أو في كل مناطق العراق، والتصرف الفردي لا يعني أن هذا يمثل الجيش العراقي وإنما هو تصرف شخصي، ونحن دائماً نتابع من خلال مواقع التواصل الاجتماعي ذلك. كذلك لدينا اتصال مع كل القيادات سواء في البيشمركة أو في حكومة المركز، ولدينا متابعة مستمرة. ولذلك أؤكد لك بأن الجيش العراقي هو لكل العراقيين، جيش يحمل هوية واحدة وهي هوية العراق والدفاع عن شعب العراق بكل أطيافه، وهذا التصرف لا يعني أن الجيش العراقي مسؤول عنه، بل هذا تصرف شخصي يُحاسَب عليه من يقوم به.
